اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


يبدو ان حديث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن التشاركية في موضوع انهاء موضوع الودائع المحجوزة في المصارف بحيث تتعاون الحكومة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين قد وضع موضع التنفيذ واول الغيث هو الاجتماع الذي عقده وزير المالية ياسين جابر مع جمعية المصارف ولا تستبعد مصادر مالية ان يخرج الدخان الابيض من هذه الاجتماعات بالاتفاق على كيفية اعادة الودائع بعد ان اعلن جابر انه لا شطب لهذه الودائع حتى ولو كان بعض الافرقاء يحبذ هدا الشطب.

كما أحال جابر إلى مجلس الوزراء مشروع مرسوم إحالة مشروع القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، ليصار إلى مناقشته في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد يوم الجمعة المقبل، تمهيداً لإقراره وإرساله إلى المجلس النيابي.

لكن هناك من يؤكد ان باستطاعة مصرف لبنان اعادة هذه الودائع ولكنه يكون يلعب الصولد"" في التفريط بكل شيء اذا لم يحسن استعمال ما بين يديه من قوانين وذهب وعملات اجنبية وتعاون مع المجلس النيابي لاقرار هذه القوانين. وبالتالي ينتظر المودعون تسلم الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد منصبه كي ينصرف الى معالجة هذه المشكلة المستمرة منذ العام ٢٠١٩.

ويقول في هذا الصدد امين عام جمعية المصارف فادي خلف ان اهم التحديات التي سيواجهها الحاكم الجديد، تحديد مصير ودائع المصارف لدى مصرف لبنان: وتفصيلها بشكلٍ واضح وشفاف، مع تبيان ما تبقّى فعليًا من هذه الودائع وما هو قابل للاستخدام، مما يفتح الباب أمام نقاشٍ عقلاني لتوزيع الخسائر والانطلاق بخطة إعادة هيكلة على أسسٍ سليمة.

"خبي قرشك الابيض ليومك الاسود" هذا المثل اللبناني الذي طالما ردده المواطن اللبناني متى يدخل حيز التنفيذ اذا كنا نعتبر ان لبنان منغمس كليا بأيامه السوداء منذ العام ٢٠١٩ وما يزال ؟ يسأل متى يتم الافراج عن الذهب الموجود في خزائن مصرف لبنان لكي يتم تسييله خصوصا مع وجود حكومة اصلاحية تحظى بالدعم الشعبي ورئاسة جمهورية همها وضع لبنان على سكة النهوض الاقتصادي والاجتماعي ووجود مودعين خسروا جنى العمر وباتوا "على الارض يا حكم " ولا يكلّون في المطالبة بودائعهم التي تبخرت بين ليلة وضحاها من تشرين الاول من العام ٢٠١٩.

وقد اطلق الحاكم السابق بالانابة وسيم منصوري الحوار حول مصير هذا الذهب بعد ان تلقى طلبات عديدة من مصارف استثمارية تعلن عن استعدادها لاستثمار هذا الذهب دون ان يفقد بريقة ووهجه، الا ان القانون يمنع التصرف بهذا الذهب الذي سيبقى في الخزائن دون اي استفادة منه سوى القول اننا نملك حوالى ٣٠ مليار دولار قيمة هذا الذهب .

فاذا اضفنا حوالى ١١ مليار دولار من الاحتياطي الاجنبي الذي يملكه مصرف لبنان لوصل ما يملكه الى ٤٠ مليار دولار وهو نصف المبلغ الذي تم صرفه وتم انفاقه من الحكومات السابقة اي ان مجموع الودائع المحجوزة او التي تبخرت يبلغ ٧٩ مليار دولار اميركي.

ولكن اذا استمر الحجز على الذهب فان مصرف لبنان بامكانه اعادة الودائع المحجوزة الى اصحابها عبر قوانين يوافق عليها مثل الذين استفادوا من المنصة التي انشأها مصرف لبنان دون وجه حق او الذين استفادوا من فروقات اسعار الصرف او الذين استفادوا من رفع سعر الفائدة .

وتقول مصادر مالية مطلعة ان مصرف لبنان بامكانه استرداد الاموال التي صرفت دون وجه حق وان لديه الاليات والاساليب والطرق لذلك، خصوصا انه تمكن من خلال التعاميم التي اصدرها من اقفال ٤٥ الف حساب مصرفي بالدولار الاميركي .

مهما يكن من امر فان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كان واضحا خلال استقبالاته بقوله ان اعادة الودائع تكون من خلال عملية تشاركية بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين  وقد بدأت الاجتماعات لبلورة الاتفاق من خلال الاجتماع الاول الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام مع جمعية المصارف، وهو أول اجتماع بين وزير المالية والجمعية، حيث تباحثا في العديد من الأمور ولكن أهم ما ركز عليه هو أن لبنان يستعد اليوم لبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي ومن الضروري أن يكون هناك تنسيق مع كل من له علاقة بهذا الموضوع وفي المقدمة بالطبع المصارف، فالأمور التحضيرية مع صندوق النقد الدولي هي إقرار القوانين والقواعد لكيفية معالجة موضوع المصارف في لبنان وموضوع أموال المودعين وأيضاً السرية المصرفية.

ولهذا فإنهما يعدان الإطار المطلوب كاملاً كي يبدأ بخطط لمعالجة الأزمة التي يعيشها لبنان ولا يزال وكذلك يعيشها المودعون.

وفي ما يخص أزمة أموال المودعين، شدد جابر على أن الحكومة لن تلجأ إلى شطب الودائع، بل ستعتمد آلية منظمة لاستعادتها تدريجاً.

كما ان منصوري يركز على اهمية الدعائم الاربع التي يجب الارتكاز عليها للخروج من ازمة الودائع اولا المحاسبة عن طريق القضاء حصرا ثانيا وضع الية واضحة لاعادة اموال المودعين ثالثا بناء الاقتصاد من خلال اعادة اطلاق عمل القطاع المصرفي ورابعا اعادة هيكلة الدولة واجراء الاصلاحات التي طال انتظارها وقد يكون الغاء السرية المصرفية اول الغيث .

الأكثر قراءة

من يدفع أميركا الى الجحيم؟