رغم استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتحديداً على المناطق الجنوبية، لم يؤثر ذلك في إعادة إعمار ما دمّرته آلة الحرب الإسرائيلية في حربها الواسعة التي من المفترض أنها توقفت في السابع والعشرين من تشرين الثاني من العام الماضي أي لحظة إعلان وقف إطلاق النار، فبالإضافة الى أهدافها، لا تريد "إسرائيل" أن تسمح لحزب الله بإعادة إعمار ما هدّمته، فهي تريد قتل إرادة الحياة في الجنوب، إلا أنه في كل مرة يُثبت الجنوبيون لعدوّهم قبل غيره أنه مهما قتل ودمّر لن يقتل فيهم روح البقاء والصمود في وجهه والقدرة على مواجهته، لأنهم يعلمون جيداً أن حياتهم تَعني موته المحتّم.
يَستكمل حزب الله إعادة إعمار بيوت شعبه بشكل طبيعي وتحديداً في الجنوب لما لذلك من رسالة واضحة للعدو، ففي منطقة جبل عامل الثانية التي تمتد من شمال الليطاني وصولاً للأوَّلي وتتضمّن البقاع الغربي باتت المرحلة الأولى التي تشمل الإيواء والأثاث والترميم مُنجزة بحدود 99% أي أنها بخواتيمها، وفق المصادر، فما يزيد على 86000 وحدة سكنية تم دفع التعويضات لأصحابها وبقيَ ما بين 500 و 1000 قيد التدقيق والمعالجة، أما الذين قدّموا اعتراضات فلا يتجاوزون 15%، بحسب ما تقول المصادر، وتم دفع التعويضات مرة أخرى لـ 65% منهم حتى اللحظة.
أما عن الاعتداءات الإسرائيلية التي حصلت بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار وتكثّفت في الآونة الأخيرة في بلدات يُحمر، كفرتبنيت، النبطية الفوقا، صيدا شارع دلاعة وبعض قرى منطقة الزهراني، فسرعان ما تم المسح الميداني للمنازل والمباني المتضررة ومباشرة الإجراءات التي تُسرِّع من دفع التعويضات كي تقوم الناس بترميم منازلها، وفق المصادر، واللافت هنا أن هناك منازل تضرّرت في الحرب وتم التعويض عليها وقام أصحابها بترميمها وبعد الاعتداءات الأخيرة تضررت مرة أخرى وباشر أهلها بشكل سريع بإعادة الترميم من جديد.
لا بدّ من الإشارة هنا الى أنه رغم كل الضغوطات إن كان لناحية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية أم لناحية الحديث عن منع إعادة الإعمار، إلا أن ذلك لم يُزعزع ثقة الناس بالمقاومة التي لم تتراجع يوماً عن وعودها لشعبها، كما لم تؤثر في تمسّك الناس بأرضهم وبيوتهم، ولم تُثنِهم عن ترميم منازلهم أكثر من مرة للبقاء فيها، فتجربة حزب الله اليوم بملف إعادة الإعمار مقارنة مع 2006 تُعمّق الثقة أكبر مع بيئته، فما أُنجز خلال ثلاثة أشهر ونصف مع حجم دمار يفوق ثلاث مرات حرب تموز 2006 تم إنجازه في ذلك الحين خلال ستة عشر شهراً.
إذاً، يَعتبر الجنوبيون أن إعادة إعمار بيوتهم والبقاء فيها حق لهم ولا يَستطيع أحد منعهم، فبقاؤهم صمود بوجه الضغوطات الخارجية والإعتداءات الإسرائيلية، وهُم بهذه الخطوة يقاومون ويواجهون العدوانية الصهيونية، وبهذا الفعل يشاركون في المقاومة، تماماً كما أن احتضانها والتمسّك بها مشاركة أيضاً في المقاومة، فهُم سيَفعلون كل شي للحفاظ عليها لأنهم يؤمنون بأن سلامة الوطن من وجودها، هذا الوطن الذي دفعوا من أجله أغلى ما يملكون كي يبقى...
يتم قراءة الآن
-
ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف... ودول الخليج والإقليم انفرجوا احتدام الكباش بين حزب الله و«القوات» تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا
-
مُؤتمر دعم الجيش غير مربوط بالمرحلة الثانية... واستنفار لبناني لإنجاحه وسطاء يدخلون على الخط لتحسين العلاقة بين عون وحزب الله قاسم: تنفيذ اتفاق وقف النار مرحلة واحدة... وحصريّة السلاح شأن لبناني بحت
-
دمشق تطوي ملف إحصاء 1962: تسوية أوضاع أكراد سوريا
-
طهران ترسم «مخرج» ترامب ورؤية بوتين وخشية نتنياهو
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:14
قوات الجيش السوري تقوم بعمليات تمشيط بمنطقة سد تشرين بريف حلب
-
09:10
معلومات الـLBCI: بعد إلغاء الزيارة العام الماضي قائد الجيش يزور واشنطن من ٣ حتى ٥ شباط
-
08:56
وسائل إعلام "إسرائيلية": أنباء عن حـدث أمني عند الحـدود "الإسرائيلية" الأردنية
-
08:56
وزارة الدفاع الروسية : منظومات الدفاع الجوي تدمر 92 طائرة مسيرة أوكرانية
-
08:52
رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف: الفتنة الأخيرة كانت امتداداً للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران
-
08:52
قاليباف: قائد الثورة فصل صفوف المحتجين عن مثيري الشغب غير آبه بتهديدات الرئيس الأميركي
