لا تكمن أهمية الطوابع البريدية في أنها تحمل في طياتها ذكريات حميمة ومشاعر متنوعة، علاوة على ما تتميز به من رموز معبرة للدول المختلفة، بل إن النادر منها تصل قيمته إلى الملايين.
أول طابع في العالم ظهر في بريطانيا في 6 ايار 1840. صاحب الفكرة يدعى رولاند هيل، وهو مدرس ومصلح اجتماعي، أراد إصلاح منظومة البريد في بلاده وكانت تعمل بطريقة معقدة ومكلفة.
كانت تكلفة الرسائل في السابق تحسب هناك بحسب المسافات وعدد الأوراق، وكان المستلم في الغالب يتولى دفع تكلفتها، ما أدى إلى رفض الكثيرين استلام الرسائل أو التهرب من الدفع.
اقترح هيل أن يتولى المُرسل دفع التكلفة، وأن توضع تعريفة موحدة بحسب وزن الرسالة بغض النظر عن المسافات، وأن يتم استخدام الطوابع اللاصقة بمثابة تأكيد على الدفع المسبق، بدلا من الإيصالات البريدية المستعملة قبل ذلك.
الطابع البريدي الأول في العالم كان بلون أسود، وحمل صورة جانبية للملكة فيكتوريا في شبابها، وكُتب عليه في الأعلى كلمة "بريد" وفي الأسفل "بيني واحد"، ولم يكتب اسم البلاد عليه. بريطانيا في هذا المجال لا تزال عكس الدول الأخرى، تكتفي فقط باستخدام صور لعاهل البلاد كرمز وطني.
الجدير بالذكر أن هذا الطابع البريدي لم يكن بإطار مسنن. فكرة الإطار المسنن ظهرت لاحقا في عام 1854.
صدر من هذا الطابع البريدي الأول حوالي 68 مليون نسخة، وبعضها لا يزال محفوظا في المتاحف أو في حوزة هواة جمع الطوابع، وثمن الطابع الواحد من هذا الإصدار الأول يتراوح حاليا، بحسب حالته، بين آلاف إلى ملايين الدولارات.
فكرة الطوابع البريدية ظهرت أول مرة في كتاب بعنوان "الإصلاح البريدي: الأهمية والجدوى"، ألفه رولاند هيل عام 1837، إلا أن المقترح لم يستقبل في البداية بحفاوة كما هي العادة. مدير البريد العام البريطاني في ذلك الحين، اللورد ليتشفيلد، وصفه بأنه "جامح ومتضارب".
مع ذلك لم يتأخر الوقت، حيث تحمس التجار والمصرفيون للفكرة، وفي عام 1839، دعت الحكومة البريطانية هيل الذي حصل على لقب سير إلى رئاسة البريد العام في البلاد.
من هناك بدأت رحلة الطوابع البريدية ودخلت الحياة العملية وأصبحت مع المظاريف لاحقا رسائل ينتظرها الكثيرون بلهفة، وتبعث البهجة والسرور حين يستلمها أصحابها بطوابعها الأنيقة.
استخدام الطوابع البريدية انتشر بسرعة وتحول جمعها إلى هواية، كما اكتسب البعض من هذه الطوابع الصغيرة التي تعد بمثابة قطع من التاريخ، قيم مذهلة وأصبح بمثابة ثروة. عدد من الطوابع البريدية بيعت في مزادات بالملايين، فما سر ذلك؟
الطوابع البريدية الأغلى في العالم هي تلك النادرة نتيجة إصدار أعداد صغيرة منها او نتيجة لوجود أخطاء وعيوب وخلل ما. اللافت أن هذه العيوب التي أثارت استياء القائمين على الطباعة، أصبحت بالنسبة لجامعي الطوابع النادرة ومتصيديها مصدر سعادة عارمة.
أغلى الطوابع في التاريخ:
الطابع الأول صيني ولونه أحمر، من فئة طوابع "الضرائب الحمراء"، وقد صدر في عهد سلالة "تشينغ" عام 1897 في فترة نقص الطوابع العادية.
تتمتع هذه الطوابع بقيمة فنية عالية جدا، وقد بيعت في عام 2009 بقيمة 18.8 مليون دولار أميركي.
يتم قراءة الآن
-
مُؤتمر دعم الجيش غير مربوط بالمرحلة الثانية... واستنفار لبناني لإنجاحه وسطاء يدخلون على الخط لتحسين العلاقة بين عون وحزب الله قاسم: تنفيذ اتفاق وقف النار مرحلة واحدة... وحصريّة السلاح شأن لبناني بحت
-
ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف... ودول الخليج والإقليم انفرجوا احتدام الكباش بين حزب الله و«القوات» تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا
-
دمشق تطوي ملف إحصاء 1962: تسوية أوضاع أكراد سوريا
-
حزب الله ينفي تحريف موقفه: الكلام المتداول مجتزأ
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:40
"رويترز": الأوروبيون اتفقوا على الحوار أولاً بشأن التعرفات الجمركية الجديدة مع احتمال اتخاذ إجراءات انتقامية بدءاً من 1 شباط
-
22:55
"سانا": الرئيس أحمد الشرع والرئيس الفرنسي ماكرون أكّدا ضرورة تسريع مسيرة إعادة إعمار سوريا وتهيئة الظروف لإقامة مشاريع تنموية
-
22:45
عبدي: فُرضت الحرب علينا رغم أننا أردنا وقف الهجمات، لكن عدة جهات كانت قد خططت لهذه الهجمات
-
22:44
عبدي: قبلنا الاتفاق مع دمشق لحقن الدماء و سنحمي مناطقنا
-
22:43
قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي: سأذهب إلى دمشق غدا لإتمام الاتفاق
-
22:43
عبدي: سحبنا قواتنا من دير الزور والرقة إلى الحسكة
