جويل عرموني
لم يكن رحيل زياد الرحباني حدثًا عابرًا في ذاكرة الفن ولا في وجدان محبيه، لكنه جرح مفتوح في قلب والدته السيدة فيروز، جرح لا يشبه أي ألم.
زياد لم يكن مجرّد ابن، بل كان روحًا موازية لصوتها، ظلّها المختلف، رفيق صمتها الطويل، وعصبها الفني الذي منح الحياة لأغنياتٍ خالدة وحكاياتٍ لا تموت.
اليوم، وهي التي غنّت للحبّ والحنين، وللعمر والبلاد، تجد نفسها أمام فراغٍ لا يُحتمل. كيف لفيروز، التي كانت صدى لأحلامنا، أن تتحمّل صدى الفقد؟ كيف لصوتٍ اعتدنا أن يطبطب على أوجاعنا أن يجد ما يداوي وجعه الشخصي؟
زياد الرحباني لم يكن موسيقيًّا عاديًا، كان الابن العبقري، الشاعر الساخر، والمفكّر الذي عاش خارج كل القوالب. كان يحاورها بنغماته حتى حين تصمت، يكتب لها ما لا يقال، ويترجم وجع الوطن في ألحانٍ تتأرجح بين الثورة والحنين.
اليوم، ومع غيابه، تخسر فيروز أكثر من ابن، وتخسر بيروت آخر مَن كان يشبهها.
زياد رحل، لكن حوارهما سيبقى في ذاكرة الفن اللبناني، كأنّه موسيقى لا تموت.
فيروز، أيقونة لبنان والعالم العربي، ستظلّ في قلوبنا، لكننا نعلم أنّ قلبها لن يكون كما كان بعد رحيل زياد...وكأن آخر وترٍ في حياتها قد انقطع.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:44
القناة 12 الإسرائيلية: "إسرائيل" ستقترح تجربة انسحاب جزئي من منطقة في جنوب لبنان ودخول الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي
-
10:31
الرئيس الإيراني: نسعى إلى التنفيذ الكامل لبنود مذكرة التفاهم في إطار القوانين الدولية وحقوق شعبنا
-
10:24
هيئة البث الإسرائيلية: منذ نهاية شهر شباط الماضي أطلق حزب الله على إسرائيل ما لا يقل عن 7285 صاروخاً ومسيّرة
-
10:15
سموتريتش لإذاعة الجيش الإسرائيلي: عدم انسحابنا من لبنان يشمل منطقة الشقيف حتى تفكيك حزب الله بالكامل
-
09:49
محلّقة إسرائيلية تلقي قنبلة صوتية باتجاه بلدة كفرتبنيت.
-
09:36
الحجار: الأجهزة الأمنية مستمرة في تعزيز إجراءاتها وانتشارها في مختلف المناطق اللبنانية ولا سيما في العاصمة بيروت
