لا تزال فواتير الكهرباء في طرابلس حديث المجالس الطرابلسية رغم التدابير الاخيرة التي فرضت على اصحاب المولدات تركيب عدادات للحد من الفوضى في هذا القطاع المستجد الناتج عن ازمة التقنين الكهربائي المتواصل منذ سنين طويلة...
معاناة الفواتير الكهربائية مستمرة، يدفع المواطن فاتورتين، واحدة فاتورة الاشتراك واخرى لكهرباء الدولة، ومن الغرائب اللبنانية، ان يسدد المواطن فواتير مزدوجة في عدد من القطاعات ابرزها الكهرباء والمياه...
قد تكون التغذية الكهربائية في الآونة الاخيرة تحسنت قياسا الى السنوات التي مضت، وانخفضت ساعات التقنين، لكن معاناة المواطن الطرابلسي متواصلة مع تسديد فاتورتين تلتهم الراتب الضئيل الذي بالكاد يكفي لسد لقمة عيش العائلة...
استجاب العديد من اصحاب المولدات لقرارات وزارة الطاقة باجبارهم على تركيب العدادات... فهل حلت الوزارة الازمة؟ وهل كانت تدابيرها لمصلحة المواطن ام مدخلا متواريا لمداخيل اخرى تصب في مصلحة مافيا مولدات الاشتراك؟...
تتحدث مصادر محلية طرابلسية، ان العديد من اصحاب المولدات الذين خضعوا لقرار الوزارة وعمدوا على تركيب العداد، تحايلوا بجانب آخر على التسعيرة المحددة بقرار الوزارة بـ 32 ألف ليرة لبنانية للكيلو واط الواحد وفرضوا رسما مغايرا لهذا الواقع يتراوح بين 50 سنتا و 70 سنتا حسب الاحياء والشوارع في طرابلس، الامر الذي ادى الى ارتفاع ملحوظ في الفاتورة الشهرية للاشتراك، وبشكل زاد من الاعباء على المواطن الذي تصله في الوقت عينه فاتورة الكهرباء الرسمية بمبالغ تصل لدى البعض الى 300 دولار بحجة ان الفاتورة تجمع اكثر من شهر في فاتورة واحدة.
لم يكن حل ازمة الكهرباء في طرابلس موفقا بما يزيح عن كاهل المواطن اعباء الفواتير المرهقة والخانقة، فالعداد قابل للتلاعب به، والعديد من اصحاب المولدات غير ملتزمين بالتسعيرة الرسمية، وليس من رقابة جدية تضبط هذا القطاع، دون ان نغفل ان القرار الوزاري قد شكل محاولة لتنظيم هذا القطاع، لكنها خطوة لم تكتمل وتحتاج الى متابعة، رغم ان الوزارة مع محافظة الشمال قد وضعت ارقاما هاتفية للابلاغ عن اية مخالفة بهذا الصدد.
ويثير عدد من الفاعليات الطرابلسية مسألة ذات اهمية شعبية، مع تساؤلات تحيط بازمة الكهرباء، وتتعلق بمشروع (نور الكهرباء) لتزويد طرابلس ومحيطها بالطاقة الكهربائية 24 على 24 ساعة، وباسعار معتدلة تراعي قدرات الفئات الشعبية، وتضع حدا لقطاع مولدات الاشتراك، والذي اعلن عنه العام 2015 الرئيس نجيب ميقاتي وطرح اسهم بوشر حينها الاكتتاب فيها ، ثم فجأة دفن المشروع في مهده وانتهى الى مقبرة المشاريع كغيره من مشاريع وعدت بها طرابلس وبقيت حبرا على ورق.
يقول قائل ان قطاع مولدات الاشتراك فرض نفسه كأمر واقع وبات مصدر رزق لمئات العائلات ممن يعملون كموظفين وجباة في هذا القطاع، واعداد المولدات في طرابلس تضاهي كل المناطق، حيث انتشرت المولدات في كافة الاحياء والشوارع، ولكل شارع وحي مولده الذي يمنع على اي اشتراك مولد آخر الدخول اليه، حيث لكل حي حدود محددة وله شركته الخاصة...
تقول المصادر ان دفن مشروع (نور الفيحاء) شارك فيه اكثر من جهة لها مصلحة في هذا الدفن اولهم اصحاب المولدات وثانيا بعض السياسيين المستفيدين من تأمين غطاء للمولدات، ووحده المواطن يدفع الثمن مستمرا بتسديد فاتورتين كلاهما مرهق في ظل تدني الرواتب والظروف المعيشية الخانقة، وجل ما يحتاجه هذا المواطن هو اعادة النظر في التسعيرة الكهربائية سواء الرسمية او الخاصة، وفرض رقابة جدية ومتواصلة دورية دون انقطاع الى حين استقامة الاوضاع وعودة التيار الكهربائي 24 ساعة، كي يدفع المواطن فاتورة واحدة دون الغوص في مشاريع خصصة الكهرباء التي ستكون تداعياتها خطيرة على الفئات الشعبية من الفقراء وذوي الدخل المحدود.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:59
ميرفي: طالما أن الحرب مستمرة يظل مضيق هرمز مغلقاً وترتفع أسعار الوقود ولن يستمر ترامب في هذا النهج مع اقتراب موعد الانتخابات
-
17:59
ميرفي: الحرب تعرّض بلادنا للإفلاس وهناك خطط لتقليص الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم وتحسين الطرق لتمويل الحرب
-
17:59
ميرفي: وصلت مخزوناتنا من الأسلحة إلى مستويات منخفضة بشكل خطير وهذا أمر تدركه إيران جيداً
-
17:58
ميرفي: لم يعد لدى ترامب أي خيارات فقد أدى تفاقم عجزه عن إدارة الأمور إلى وضع الولايات المتحدة في مأزق والوضع لن يزداد إلا سوءاً
-
17:58
ميرفي: الحقيقة الجوهرية هي أن ترامب لا يملك أي مسار للتوصل إلى اتفاق مع إيران
-
17:58
ميرفي: لن تتخلى إيران عن برنامجها النووي ولن تتنازل عن سيطرتها على مضيق هرمز وقد أحكمت قبضتها عليه
