اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


غالباً ما استفيد من طرح بعض الاسئلة من قبل زملاء اعزاء حول قانون تنظيم مهنة المحاماة والانظمة الداخلية، والتي اعتبرها في محلها لان هذا القانون، وتلك الانظمة تتسم  بالتشعب لما يطرحونه من مسائل دقيقة.

ومن ضمن الاسئلة، ما يتعلق بإذن التوكل الذي يتقدم به المحامي امام نقيب المحامين، للمثول بوجه زميله المحامي سواء في دعوى شخصية او بوكالته عن آخرين. وقرار النقيب قابل للاعتراض امام مجلس النقابة، وقرار المجلس قابل للاستئناف امام محكمة الاستئناف الناظرة في الدعاوى النقابية والتي تضم الى جانب القضاة الثلاثة، عضوين من مجلس النقابة.

وقد لا يوافق النقيب على إعطاء الاذن لسبب يتعلق باستعمال المحامي طالب الاذن وكالة ضد زميله، او حتى حضور الجلسة امام المحكمة والادلاء بامور تتعلق بالاساس. اذ لا يحق له إلا الاستمهال للاستحصال على إذن من النقيب. اما في الاساس، فيعود للنقيب تقدير الاسباب التي يعطي على اساسها الاذن او يحجبه.

اما السؤال الذي يطرح فهو الآتي: اذا لم يوافق النقيب على إعطاء الاذن للمحامي الذي سبق مثلاً واستعمل وكالته، فهل يحق لمحامٍ آخر تقديم طلب الاذن في التوكل؟ الجواب هو بالايجاب. اذ ان اذن التوكل هو إذن شخصي ويتعلق بالمحامي طالب الاذن. فإذا ارتكب خطأ واستعمل الوكالة قبل الاستحصال على إذن التوكل، فيمكن لمحامٍ آخر تقديم الطلب.

اما السؤال الآخر والمهم فهو: هل يحق لمحامٍ آخر مسجل في مكتب المحاماة ذاته تقديم طلب الاذن في التوكل؟

عن هذا السؤال اجاب قرار صادر عن معالي النقيب رمزي جريج يوم كان نقيباً عاملاً، رد فيه طلب اذن التوكل من قبل محامٍ مسجل في المكتب ذاته الذي ينتمي اليه المحامي الذي رُفض طلبه بالتوكل، واعتبر النقيب جريج بتعليل منطقي ان تقديم هذا الطلب من قبل المحامي الآخر المنتمي الى المكتب ذاته يُعتبر التفافاً على قرار النقيب ومخالفاً للقانون وللانظمة الداخلية.

وبالتالي، يُستحسن بصاحب العلاقة الاستعانة بمحامٍ آخر لا ينتمي الى المكتب ذاته.

                                                                         نقيب المحامين السابق في بيروت

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع