أميمة شمس الدين
نجح مجلس الوزراء في إقرار موازنة ٢٠٢٦ وفق المواعيد الدستورية لها وقبل زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان، وذلك بعد جلسات متتالية ركزت على مناقشة دقيقة لمواد الموازنة وبنودها، في ضوء التحركات النقابية والضغوطات المالية، والشروط المطروحة من صندوق النقد الدولي.
إيجابيتان تُسجلان لهذه الموازنة في الشكل وتتجلى في إقرارها ضمن المهل الدستورية، وفي المضمون تتجلى في عدم تضمنها ضرائب جديدة والتركيز على تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي، و هذا ما أكده وزير الإعلام بعد جلسة مجلس الوزراء إذ أشار الى أن موازنة 2026 لا تهدف الى زيادة معدلات الضرائب أو فرض ضرائب جديدة إنما تفعيل الالتزام الضريبي وتقدير الواردات بطريقة دقيقة، و تمويل النفقات العمومية، بما فيها الاستثمارية، من خلال تفعيل الالتزام الضريبي، ومتابعة المكلفين غير المسجلين لدى إدارة الضرائب وملاحقتهم، وكذلك المسجلون غير الملتزمين بالتصريح عن الضرائب وتسديدها ضمن المهل القانونية.
وإذ أوضح مرقص أنّ الإيرادات في مشروع الموازنة جرى تقديرها «بطريقة دقيقة بهدف عدم حصول عجز فعلي عند التطبيق، لفت أنّه «يتعذر في الوقت الحاضر أن تتضمن تصحيحاً للرواتب والأجور لكل العاملين في القطاع العام مدنيين وعسكريين ومتقاعدين.
هدر بملايين الدولارات سنوياً
في قراءته للموازنة أكد الباحث في الشؤون المالية و الإقتصادية الدكتور محمود جباعي على أنه لن "يكون هناك زيادة بالضرائب عن السنة الماضية، الا الايرادات المتوقعة بين 800 - 900 مليون دولار التي تعتمد على رؤية وزارة المال لجهة الرقابة على الجمارك في المرفأ والمطار وتحسين الجباية .لان لدينا هدرا جمركيا بمئات ملايين الدولارات سنويا". ورأى جباعي في حديثه "للديار" "أن كلام وزير المال دقيق لجهة عدم فرض ضرائب جديدة بل هناك ايرادات متوقعة من عمليات الجباية، مؤكداً أنه في حال كان هناك رقابة حقيقية على الضريبة والجمرك ونجحت وزارة المال في التعاون مع كل الوزارات الاخرى، من الممكن تحصيل ايرادات أعلى في موضوع الجمارك من الرقم المذكور، ومن المؤكد ان الارقام ستكون اكبر من السنة الماضية، لانه بمجرد تطبيق الرقابة عبر الشاشة واتباع التنظيمات والامور اللوجستية التي تتغير حاليا في داخل الجمارك لجهة التعاطي والرقابة، فإن المبلغ المتوقع سيرتفع".
ووفقاً لجباعي هذه الموازنة "ليست ممتازة وذلك لسبب الظروف السياسية والامنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، بل هي افضل الممكن حاليا، لكن اذا نجحت وزارة المال في موضوع الجباية، فهذه بداية نحو الاصلاح الحقيقي، لان مشاكلنا الرئيسية هي بسبب التهرب الجمركي والتهرب الضريبي والتهريب عبر الحدود، بالاضافة الى الاملاك البحرية التي هي من اختصاص وزارة الاشغال التي يجب عليها تحسين الرسوم وفقاً لقيمة كل منطقة مؤجرة."
تقنيات ضريبية واَليات رقابية
وشدد جباعي على ضرورة ايجاد نظام ضريبي تصاعدي متكامل بالاضافة الى تقنيات ضريبة مختلفة وآليات رقابية، وهذا لا يتم الا من خلال مكننة وزارة المالية من اجل تحصيل الايرادات بشكل صحيح، "لذلك فإن اولوية الوزارة اليوم هي المكننة والرقابة".
و"رأى أنه يجب الوصول الى الاستقرار السياسي ومن ثم تحسين الناتج المحلي للبلد."
وقال "هناك اليوم بعض الامور الايجابية المرتبطة باعادة الاعمار، منها مبلغ ال250 مليون دولار من البنك الدولي و75 مليون يورو من فرنسا الى جانب حوالى 20 مليون دولار من العراق. "واذا توافر الاستقرار السياسي، سيعقد مؤتمران في باريس الاول لدعم الجيش اللبناني والثاني لاعادة الاعمار، وايضا من المتوقع أن تأتي منح بقيمة ٦٥٠ مليون دولار لإعادة الإعمار في عام ٢٠٢٦، وهذه المبالغ بالاضافة الى القروض الموقعة في الطاقة والزراعة والبنى التحتية والتي تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات ستعزز الاستثمارات في كل المجالات، وهذا ما تعول عليه وزارة المال في موضوع النفقات الاستثمارية والتي ستكون من خارج الموازنة ،"وهذا سيؤدي حكما إلى تحسين امكان وضع موازنة تؤمن المزيد من الايرادات وبمبالغ اعلى".
وحذّر جباعي "ما دام حجم الناتج المحلي ضيق، فإن هامش التحصيل سيكون ضيقا، لذلك علينا العمل على تكبير حجم الاقتصاد"، متوقعاً "أن القروض الطويلة الاجل التي يعمل عليها وزير المال، في حال تم استثمارها بطريقة صحيحة في بعض القطاعات، فإنها سترفع حجم الناتج المحلي تباعا".
زيادة رواتب القطاع العام
وفي موضوع زيادة رواتب القطاع العام التي لم تلحظها موازنة ٢٠٢٦ أشار جباعي: "لا يمكن الحديث عن وضع الموازنة وتحسين الرواتب من دون الحديث عن اعادة هيكلة القطاع العام، حيث ان هناك اكثر من 30 الف وظيفة غير منتجة في الدولة اللبنانية ، موضحاً أن حجم النفقات العامة في اي موازنة، لا يجب ان يتعدى 15 - 18% من مجموع الناتج المحلي، "الا ان هذه النسبة وصلت قبل الازمة الى 35 - 40%، واليوم انخفضت الى 18%."
ويجب تحديد حجم انتاجية القطاع العام ومن ثم نتحدث عن تحسين الرواتب، فمن كان منتجا من حقه تحسين راتبه، وهذا يجري عبر خطوات علمية، بدءا من تكبير حجم الناتج المحلي واعادة هيكلة القطاع العام".
وأضاف " من الممكن زيادة رواتب القطاع العام و خاصة العسكريين والمتقاعدين في حال كان حجم الإيرادات كما تتوقعه وزارة المال، ووفق معلومات جباعي هناك بعض الزيادات للعسكريين والمتقاعدين في الفترة المقبلة ."
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:03
ربع نهائي مونديال 2026: انطلاق مباراة انكلترا والنروج، والأرجنتين تواجه سويسرا عند الساعة الرابعة فجراً بتوقيت بيروت.
-
23:22
فاينل فور بطولة لبنان في كرة السلة: الحكمة يتقدم على المركزية (1-0) في مجموع المباريات بفوزه عليه في المباراة الأولى (88-75).
-
23:00
فاينل فور بطولة لبنان في كرة السلة: الحكمة يتقدم على المركزية (69-57) في نهاية الربع الثالث.
-
22:48
الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة يستهدف بلدتي حاريص ومجدل زون في جنوب لبنان.
-
22:39
"أكسيوس": الجانب الإيراني نقل مقترح عُمان بشأن هرمز إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية.
-
22:19
فاينل فور بطولة لبنان في كرة السلة: المركزية يتقدم على الحكمة (45-44) في نهاية الربع الثاني.
