رفعت سلطات ولاية أوريغون الأميركية، دعوى قضائية طالبت فيها بوقف نشر جنود من الحرس الوطني في مدينة بورتلاند شمال الولاية، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب بإرسال قوات إلى هناك.
وتطعن الدعوى القضائية في قرار تحويل 200 جندي من الحرس الوطني الأميركي بالولاية إلى سلطة فدرالية، بحجة أن استخدامهم لإنفاذ القانون المدني قد ينتهك القانون.
ورُفعت الدعوى القضائية في محكمة بولاية أوريغون ضد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، إضافة إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.
وقالت سلطات الولاية إن خطوة ترامب "مدفوعة برغبته في الاعتياد على استخدام القوات العسكرية بأنشطة إنفاذ القانون المحلية" خاصة في الولايات التي يديرها خصومه السياسيون.
واعتبرت السلطات أن لا حاجة لنشر الحرس الوطني في بورتلاند، لأن الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك كانت صغيرة وسلمية على عكس ادعاءات ترامب، مضيفة أن "نشر قوات بكثافة يهدد بتصعيد التوتر وإثارة اضطرابات جديدة".
وأكدت حاكمة الولاية، تينا كوتيك، المنتمية إلى الحزب الديمقراطي، أنها لم تحصل على أي تفاصيل أو إطار زمني بشأن نشر قوات الحرس الوطني، مضيفة في تصريحات للصحفيين "لا يوجد تمرد ولا تهديد للأمن القومي، وليست هناك حاجة لقوات عسكرية في مدينتنا الكبرى".
وبدوره، قال رئيس بلدية بورتلاند كيث ويلسون إن الأمر لا يستدعي إرسال أي قوات، وأضاف أن ترامب "لن يجد أي فوضى أو عنف هنا إلا إذا كان هو نفسه يخطط لذلك".
وذكر ويلسون أنه "قد يكون هذا استعراضا للقوة، لكنه لا يعدو أن يكون مجرد استعراض كبير".
ويخشى مسؤولون في بورتلاند من تكرار ما حدث صيف 2020، حين شهدت المدينة موجة من الاشتباكات العنيفة التي أعقبت مقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد الشرطة بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
وأظهرت بيانات أن جرائم العنف في بورتلاند انخفضت في الأشهر الستة الأولى من عام 2025، وتراجعت جرائم القتل بنسبة 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق تقرير صادر عن اتحاد رؤساء المدن الكبرى، فقد شهدت بورتلاند 17 جريمة قتل تلك الفترة مقارنة مع 56 جريمة قتل في لويز فيل بولاية كنتاكي، و124 جريمة قتل في ممفيس بولاية تينيسي، وهما مدينتان متقاربتان في تعداد السكان.
احتجاجات مستمرة
وفي الأسابيع الأخيرة، أغلق متظاهرون في بورتلاند ومدن أخرى مداخل مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين، مما أدى إلى صدام مع السلطات.
والسبت الماضي قال ترامب إنه وجه وزير الحرب بإرسال قوات إلى بورتلاند وحماية مرافق وكالة الهجرة والجمارك المحاصرة من أعضاء حركة "أنتيفا" وغيرهم ممن وصفهم بـ"الإرهابيين المحليين".
وأضاف ترامب -في منشور له على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"- أنه سمح للقوات باستخدام "القوة الكاملة إذا تطلب الأمر".
وقال شون بارنيل، المتحدث باسم وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) "نحن على أهبة الاستعداد لتعبئة أفراد الجيش الأميركي بغرض دعم عمليات وزارة الأمن الداخلي في بورتلاند بتوجيه من الرئيس".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين -لقناة فوكس نيوز تعليقا عن قرار ترامب- إن عناصر وكالة الهجرة والجمارك "بحاجة إلى الحماية وسط الاحتجاجات ضد الحملات على الهجرة غير النظامية". وأضافت "لن نتسامح مع هذا، هذه الإدارة لا تمزح".
ومنذ عودته إلى السلطة فيكانون الثاني 2025، نفذ ترامب وعده الانتخابي بملاحقة المهاجرين غير النظاميين وترحيلهم في حملة تقول منظمات غير حكومية إنها أدت إلى "انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان".
وفي حزيران الماضي، أرسل ترامب قوات من الحرس الوطني إلى مدينة لوس أنجلس في ولاية كاليفورنيا بسبب ما قال إنها اضطرابات ومقاومة لعملاء إدارة الهجرة والجمارك، كما فعل الشيء نفسه بالعاصمة واشنطن في آب.
وكان قاض اتحادي قد منع إدارة الرئيس من نشر قوات الحرس الوطني في كاليفورنيا لمكافحة الجريمة، معتبرا أنه غير قانوني.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
موقع "ذا وور هورس" الأميركي: تسجيل 64 إصابة في سلاح البحرية و51 إصابة في صفوف القوات الجوية و19 إصابة في صفوف المارينز
-
00:04
شبكة "ABC" الأميركية: عدد الإصابات في الجيش الأميركي في خلال حرب إيران بلغ 653 إصابة منها 64 تعود لرتب عالية من الضباط
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": مسيرة إيرانية استهدفت مركز عمليات القوات الأميركية في ميناء الشعيبة في الكويت في الأول من آذار مارس
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": الهجوم على ميناء الشعبية أسفر عن مقتل 6 من القوات الأميركية في هجوم هو الأكثر دموية خلال الحرب
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": الهجوم الإيراني على ميناء الشعيبة في الكويت أسفر كذلك عن إصابة عقيد في الجيش الأميركي بارتجاج في الدماغ
-
00:02
موقع "ذا وور هورس": 170 جندياً على الأقل تعرضوا لإصابات في الرأس في الفترة الممتدة من بداية حرب إيران حتى أوائل نيسان/ أبريل
