اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

احتلت سوريا المرتبة 178 عالميا من أصل 181 دولة، في مؤشر المرأة والسلام والأمن (WPS) لعام 2025 - 2026، لتكون بذلك رابع أسوأ دولة في العالم. وقد صدر هذا التقرير عن "معهد جورجتاون" للمرأة والسلام والأمن، بالتعاون مع  معهد أوسلو لأبحاث السلام (PRIO)، بعد أن حققت 0.364 من درجة كاملة، مقابل المرتبة 171 من أصل 177، ودرجة 0.407 للعام الماضي.

هذا وقد سجل معيار "الأمان المجتمعي" التراجع الأشد دلالة من بين المعايير ال 13 التي يعتمدها المؤشر المذكور، فقد انخفضت نسبة النساء اللواتي قلن إنهن يشعرن بالأمان عند السير منفردات ليلا من 54.8 % في مؤشر العام 2023-2024 ، إلى 17 % في مؤشر العام 2025-2026، اي بفارق 37.8 نقطة مئوية، وهو فارق شاسع مرده يعود إلى حالات الاختطاف التي شهدتها مناطق سورية واسعة، وتركزت في مناطق الساحل وحمص وريف حماة.

والجدير ذكره في هذا السياق، أن التراجع السوري في هذا المعيار كان قد قابله ارتفاع المتوسط العالمي له من 64.3 % في المؤشر السابق إلى 66.3 % في المؤشر الراهن، وهذا يشير إلى أن المناخات العالمية كانت تشكل عاملا، كان يمكن له أن يكون داعما للتحول السوري، الذي سار بعكس تلك المناخات لاعتبارات عديدة.

يعتمد مؤشر "المرأة و السلام والأمن" على ثلاثة عشر مؤشرا موزعة على ثلاثة محاور رئيسية هي: الأمن والاندماج والعدالة. ومن بين المؤشرات الهامة، هناك مشاركة النساء في التعليم والحياة السياسية، ومستوى المساواة القانونية، وأشكال التمييز التي تتعرض لها النساء والفتيات، ثم مدى تمتع المرأة بحريتها في العمل وحقوقها فيه، ناهيك بحريتها التي تتمتع بها في الشارع وفي الأماكن العامة والنوادي والمطاعم.

والجدير ذكره في هذا السياق، أن البيانات التي يستند إليها المؤشر غالبا ما تكون صادرة عن وكالات الأمم المتحدة، والبنك الدولي، واستطلاع " غالوب" العالمي:

- في المحور الأول الأمن: كان التقرير قد أشار إلى تراجع شعور النساء السوريات بالأمان عند المشي منفردات ليلا، كما أشار إلى أن 97.1 % من النساء في سوريا " يعشن على مسافة تقل عن 50 كم عن مناطق النزاع المسلح".

- في المحور الثاني الاندماج: يذكر التقرير أن متوسط سنوات التعليم للنساء السوريات هو 5.1 فقط، بينما بلغت نسبة الشمول المالي، واستخدام وسائل الاتصال، والاستقلال الاقتصادي نحو 19.6 %.

- في المحور الثالث العدالة: سجلت سوريا مستويات متدنية في مؤشرات الوصول إلى العدالة والرعاية الصحية الأساسية، ووفيات الأمهات، والتمييز القانوني .

ومن المؤكد أن هذه الصورة "القاتمة" التي يرسمها المؤشر، كافية لقرع عشرات أجراس الإنذار بعد حصول سوريا على المرتبة 178 متقدمة فقط على جمهورية افريقيا الوسطى واليمن وأفغانستان.

وكانت الدانمارك قد تصدرت التصنيف العالمي، بوصفها أفضل الدول أداء في أوضاع النساء، فيما جاءت أفغانستان في المرتبة الأخيرة، وعلى المستوى العربي حلت الإمارات العربية  في المرتبة الأولى وال 20 عالميا، تلتها البحرين في المركز ال 55، ثم عمان في المرتبة 58، أما السعودية فحلت في المرتبة 63 ، تلتها الكويت في المرتبة 70، في حين حل لبنان في المرتبة 109، ووراءه باقي الدول العربية.


الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة