حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن مشروع قانون يحمل اسم "تعزيز الوحدة والتقدم العرقي" قد يمنح السلطات الصينية غطاء قانونيا واسعا لتبرير القمع وفرض سياسات الاستيعاب القسري ضد الأقليات العرقية والدينية.
وقد تم تقديم مشروع القانون إلى مجلس الشعب الصيني (الهيئة التشريعية) في الثامن من الشهر الجاري، في إطار تنفيذ "تفكير (الرئيس الصيني) شي جين بينغ المهم بشأن الشؤون العرقية"، كما ورد في الوثائق الرسمية المصاحبة للنص.
ووفق السلطات الصينية فإن مشروع القانون -الذي يتألف من 62 مادة- يشدد على "ازدهار وتطور جميع المكونات العرقية تحت حكم القانون".
لكن هيومن رايتس ووتش ترى أن مشروع القانون سيستخدم لتكثيف السيطرة الأيديولوجية واستهداف حقوق الأقليات، وتهديد لغاتهم وفرض الهيمنة الفكرية للحزب الشيوعي الصيني.
وقالت مايا وانغ، مديرة قسم آسيا بالمنظمة، إن "مشروع القانون الجديد يسعى لحشد البيروقراطية والمجتمع لتوحيد الناس تحت قيادة الحزب الشيوعي، على حساب حقوق الإنسان"، مشيرة إلى أن التبتيين والإيغور المسلمين وغيرهم سيكونون عرضة لقمع أكبر إذا دافعوا عن حقوقهم.
ويكرّس مشروع القانون أطرا أيديولوجية صارمة، تفرض رؤية الحزب الشيوعي حول "الوعي المشترك للأمة الصينية"، ويشمل ذلك التعليم والدين والثقافة والإعلام والإنترنت وحتى التخطيط الحضري والريفي، وحماية الأمن الغذائي والحدودي.
كما يُلزم مشروع القانون المؤسسات العامة والخاصة، بما فيها المؤسسات الدينية، بتعزيز أيديولوجية الحزب الشيوعي، ويحاسب أي تصرف يعتبر "إضرارا بالوحدة العرقية"، مما يمنح السلطات حرية واسعة في اضطهاد النشطاء والمدافعين عن حقوق الأقليات.
وفيما كان قانون الحكم الذاتي الإقليمي لعام 1984 يضمن حقوق الأقليات في استخدام لغاتهم وتطويرها، يسعى مشروع القانون الجديد لطمس هذه الحقوق لمصلحة سيادة اللغة الصينية "الماندرين". وينص مشروع القانون على ضرورة تعليم الأطفال الناطقين باللغات المحلية "الماندرين" مبكرا.
وتلفت هيومن رايتس ووتش إلى أن هذه السياسات طبقت فعليا في مناطق مثل التبت وشينغيانغ ومنغوليا الداخلية، حيث قلصت السلطات التعليم بلغات الأم، وقمعت المعارضين والمطالبين بالحفاظ على الإرث الثقافي واللغوي، رغم موجة احتجاجات واسعة من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
ويضيف مشروع القانون الجديد بعدا عابرا للحدود، إذ ينص على معاقبة "الأفراد والمؤسسات خارج الصين" إذا اعتبرتهم السلطات يهددون الوحدة الوطنية أو يحرضون على الانقسام العرقي، في مؤشر على توسع آليات القمع الصيني خارج حدود البلاد. وقد وثقت المنظمة سابقا حملات تضييق على الطلاب الصينيين والدعاة الحقوقيين في الخارج، واعتقالات لمغتربين جاهروا بالدفاع عن حقوق التبت أو الإيغور.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
موقع "ذا وور هورس" الأميركي: تسجيل 64 إصابة في سلاح البحرية و51 إصابة في صفوف القوات الجوية و19 إصابة في صفوف المارينز
-
00:04
شبكة "ABC" الأميركية: عدد الإصابات في الجيش الأميركي في خلال حرب إيران بلغ 653 إصابة منها 64 تعود لرتب عالية من الضباط
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": مسيرة إيرانية استهدفت مركز عمليات القوات الأميركية في ميناء الشعيبة في الكويت في الأول من آذار مارس
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": الهجوم على ميناء الشعبية أسفر عن مقتل 6 من القوات الأميركية في هجوم هو الأكثر دموية خلال الحرب
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": الهجوم الإيراني على ميناء الشعيبة في الكويت أسفر كذلك عن إصابة عقيد في الجيش الأميركي بارتجاج في الدماغ
-
00:02
موقع "ذا وور هورس": 170 جندياً على الأقل تعرضوا لإصابات في الرأس في الفترة الممتدة من بداية حرب إيران حتى أوائل نيسان/ أبريل
