لكأنه «يهوه» حط للتو في الكنيست الذي بناه البارون دو روتشيلد. مهرجان لدونالد ترامب على شاكلة المهرجانات، التي كانت تقام للآلهة في الميثولوجيات القديمة أو في الوثنيات القديمة. حقاً هل حل الأمبراطور الأميركي محل الاله العبري؟ لماذا لم يصطحب معه الليدي غاغا لتقديم عرض راقص يليق بالآلهة؟
لكنه اصطحب معه صقور «التوراة» في أميركا. من العائلة جاريد كوشنر وزوجته ايفانكا، ومن الادارة ماركو روبيو، بالشخصية الباهتة، وقد رأى فيه هنري كيسنجر، بالشخصية الصاخبة. ومن الدولة العميقة ميريام ادلسون، أرملة أمبراطور صالات القمار في العالم، والذي لشدة تأثيره كان يدخل من النافذة الى البيت الأبيض. الأرملة «الاسرائيلية» حتى العظم لتكاد تحسب أنها أكثر أهمة من راحيل زوجة يعقوب، أو من غولدا مئير، الابنة غير الشرعية ليهوذا. واذ تعتبر كبيرة الممولين لحملتي ترامب، فقد فرضت عليه نقل السفارة من «تل أبيب» الى أورشليم، والاعتراف بمرتفعات الجولان أرضاً اسرائيلية.
أثناء الخطاب قال لها «ميريام قفي» ليذكر مفاتنها. 60 مليار دولار في البنك، ورفض الاجابة عن سؤال سابق طرحه عليها «من تحبين أكثر، أميركا أم «اسرائيل»؟ بالتأكيد «اسرائيل». ابنة «يهوه» أم عشيقة «يهوه»؟ هكذا سأل الفيلسوف الفرنسي ادغار موران ساخراً...!
ترامب قال ان «اسرائيل» الآن أعظم من أي وقت مضى. ضمناً العرب أكثر هشاشة من أي وقت مضى، وكاد يحمل نتنياهو على كتفيه لكثرة ما أسبغ عليه من مزايا. انه داود القرن الذي لا أحد غيره يستحق أن يكون ملكاً على الشرق الأوسط، ما دام الرئيس الأميركي الهاً على العالم. انها «اسرائيل»، بالرقعة الصغيرة، التي دمرت كل أعدائها، وها هي تمشي فوق جثث 100000 فلسطيني ما زالت ضائعة تحت الأنقاض، أو مشتتة في العراء. اكليل من الغار على رأس الرجل الي صنع هذه المقبرة...
لا داعي لتغيير الخرائط أو لتغيير الأنظمة. قطبا الشرق الأوسط مصر وتركيا وقعتا في شرم الشيخ على ورقة السلام، حيث لا شعب فلسطينياً ولا دولة فلسطينية. قبالة ابي الهول المصري، حتى ولو كانت الحرائق تلامس جدران قصره، سلطان يده ممدودة «لتل أبيب» ولسانه ممدود لغزة. أكثر بكثير من أن تكون ديبلوماسية الثعبان أو استراتيجية الثعبان، لا داعي للتعليق على وصف استاذ جامعي فلسطيني في بريطانيا «لكأن دولنا عكازات للحاخام الأكبر»!
بعد اليوم «اسرائيل العظمى»، وليس «اسرائيل الكبرى» التي وضع حدودها «ذلك إله القديم». الآن كل الشرق الأوسط الكبير في قبضة «اسرائيل» ما دام في قبضة أميركا. من يتجرأ على الاعتراض، وقد رأينا كيف يفاخر دونالد ترامب بقدرة القاذفات»B – 2» على تدمير المفاعلات النووية الايرانية، ما أنقذ الشرق الأوسط والعالم من الأهوال. أما «الصواريخ النووية الاسرائيلية» فهي لانقاذ الشرق الأوسط والعالم من الأهوال.
إعمار غزة لتكون ريفييرا الشرق الأوسط. هل يستلزم ذلك جثث عشرات آلاف الفلسطينيين. اذا كم جثة لبنانية يحتاج تحويل لبنان الى لاس فيغاس أو البيفرلي هيلز؟ ترامب أعلن دعمه للرئيس جوزف عون لأنه يقوم في «مهمته نزع سلاح حزب الله، ونزع الفصائل الارهابية للحزب». بعد ذلك «بناء دولة مزدهرة تعيش بشكل جيد جداً»، ملاحظاً أن «هناك أموراً جيدة تحصل في لبنان»، أي لا اعمار الا بعد ازالة أوراق القوة الوحيدة المتبقية في لبنان.
وكان رئيس الجمهورية قد أدلى بكلام له دلالاته الكبرى، وأسئلته الكبرى في هذه المرحلة البالغة الحساسية والبالغة الخطورة. قال «ان الأوضاع في المنطقة تسير نحو التفاوض لارساء السلام والاستقرار، ولا يمكن أن نكون نحن خارج هذا المسار، بل لا بد أن نكون ضمنه، اذ لم يعد بالامكان تحمل المزيد من الحرب والدمار والقتال والتهجير».
الرئيس جوزف عون دعا الى «التفاوض للتوصل الى حلول، على غرار ما حصل في ملف ترسيم الحدود البحرية برعاية أميركية وأممية»، سائلاً «ما الذي يمنع تكرار الأمر والتفاوض، ولا سيما أن الحرب لم تؤد الى نتيجة»؟
نعرف كيف يفكر الشيخ نعيم قاسم، بالتركة الهائلة على كتفيه، ووسط هذه الأعاصير التي تهب من الداخل والخارج، شخصية وقورة وعاصفة، وبرؤية عقلانية لكل تفاصيل ولكل تضاريس الوضع اللبناني. الرجل ليس عاشقاً للحروب، لكنه رجل للبنان الذي كل همه حمايته من المغول الجدد، واقتلاعهم من أراضينا ومن أجوائنا، وحتى من صدورنا.
سلاح حزب الله ليس نوعاً من الفانتازيا اللبنانية المعهودة. هو السلاح نفسه والدم نفسه، الذي تمكن من دحر الاحتلال، واجتثاثه من أرضنا عام 2000. واذا حدثت بعد الأخطاء على المستوى السياسي، وبسبب تعقيدات المشهد اللبناني، فهذا لا يعني قطعاً امكان استخدام هذا السلاح في الداخل، وأياً بلغت الضغوط، ومهما علت اصوات من احترفوا ثقافة الحرائق.
لقد شاهدنا أي نوع من السلام الذي تم التوقيع عليه في المنتجع المصري. أين هو الأفق الفلسطيني؟ وأين هي الدولة الفلسطينية في الاتفاق الذي لا يمكن القبول بمندرجاته تطبق على لبنان؟ ليكون ما حصل في المدينة الرياضية يوم الأحد في ظل العلم اللبناني، وعلى وقع النشيد الوطني اللبناني، دليلاً قاطعاً على هوية حزب الله، وعلى مسار حزب الله الذي هو مسار الدولة القادرة، والبعيدة عن أي وصاية خارجية. يوم الأحد قال الحزب «نحن هنا من أجل لبنان». من قصر بعبدا كان المشهد شديد الوضوح وشديد التأثير...
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:47
حرس الثورة: دمرنا في القاعدة مراكز مهمة لإصلاح وصيانة المروحيات ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8 ومركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار التابع للجيش الأمريكي
-
07:46
حرس الثورة: قواتنا دمروا بالكامل مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة "علي السالم" الأميركية في الكويت بالإضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة "أحمد الجابر"
-
07:45
معاريف": الولايات المتحدة تختار عدم استهداف أهداف قد تدفع الإيرانيين إلى رد غير متناسب وهذا مؤسف
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات قاعدة أحمد الجابر بالكويت وقاعدة الأمير حسن الجوية في #الأردن
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة الشيخ عيسى الأمريكية في #البحرين
-
07:17
القيادة المركزية الأمريكية: مضيق هرمز ممر بحري حيوي للتجارة الدولية وإيران لا تسيطر عليه
