اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


وقّع وزير المالية ياسين جابر، اليوم، مع البنك الدولي اتفاقية بقيمة 150 مليون دولار لتمويل مشروع التحول الرقمي في الإدارات والدوائر الرسمية اللبنانية، بهدف تحديث القطاع العام وتحسين الخدمات الحكومية وتسهيل وصول المواطنين إليها.

وجرى توقيع الاتفاقية خلال زيارة المسؤولة الإقليمية الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة إلى بيروت، بحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ووزير تكنولوجيا المعلومات كمال شحاده، ومسؤول مكتب البنك الدولي في لبنان ووفد من البنك.

وأكد جابر أن المشروع يشكل «ركيزة أساسية لتحديث القطاع العام»، مشيراً إلى أن التعاون مع البنك الدولي دخل مراحل تنفيذية عدة، فيما لا تزال قروض إضافية قيد الإقرار، وفي مقدمها «قرض الأمان الاجتماعي».

ويهدف المشروع إلى بناء بنية تحتية رقمية حديثة وآمنة للدولة، وتطوير منظومة الأمن السيبراني والهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، وإنشاء منصات آمنة لتبادل البيانات، إضافة إلى رقمنة الخدمات العامة ذات الأولوية عبر بوابة حكومية رقمية موحدة.

وكان جابر عقد اجتماعاً مع خليفة ووفد البنك الدولي، تناول ملفات الإصلاح الاقتصادي والمشاريع المشتركة، ولا سيما الكهرباء والمياه والنفايات والرقمنة، فضلاً عن إصلاح القطاع المصرفي والمسار مع صندوق النقد الدولي.

وفي ملف الكهرباء، أبدى الجانبان قلقهما من بطء تنفيذ الإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان، خصوصاً في التحصيل وتقليص الهدر على شبكات النقل. ودعا جابر إلى إعادة النظر في مكونات القرض القائم بقيمة 250 مليون دولار، مقترحاً تحويل جزء من الـ90 مليون دولار المخصصة للطاقة الشمسية إلى تعزيز شبكات النقل، إلى حين حسم مسألة الأراضي المطلوبة لمشاريع الطاقة الشمسية.

أما في الملف المصرفي، فحذّر جابر من أن استمرار الواقع الحالي يعرقل الإصلاح، لافتاً إلى أن لبنان تحول، نتيجة سنوات الجمود، إلى «اقتصاد نقدي بامتياز»، ومشدداً على ضرورة إقرار القانون المصرفي في مجلس النواب باعتباره خطوة أساسية لاستعادة ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي.

من جهتها، أعربت خليفة، بعد سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، عن تفاؤلها بما لمسته من «رؤية واضحة وتوافق على الأولويات»، مؤكدة استمرار دعم البنك الدولي للبنان. وكشفت أنها تعتزم التواجد في بيروت أسبوعاً على الأقل من كل شهر لمتابعة التعاون والمشاريع الإصلاحية المشتركة.

ويُنتظر أن يساهم مشروع التحول الرقمي في تبسيط الإجراءات الحكومية، وتعزيز أمن البيانات، ورفع كفاءة الإدارة العامة، وتمكين المواطنين من إنجاز عدد متزايد من معاملاتهم إلكترونياً.