اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شدّد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة على أنّ الحرية الحقيقية لا تكون إلا في المسيح، والإنسان الذي يملك المسيح لا يخاف الموت ولا يساوم على الحق، داعياً اللبنانيين إلى الثبات في إيمانهم بقضيتهم الوطنية ورفض الخضوع لأي سلطة ظالمة أو تسوية على حساب الحقيقة والسيادة.

وفي قداس عيد القديس العظيم في الشهداء ديمتريوس، في كنيسة القديس ديمتريوس في الأشرفية، أشار المطران إلى كم من مرة يخاف الإنسان قول الحق أو يستحي باسم الرب من أجل مكسب أو مركز أو حفنة مال، وكم يساير أو يراوغ خوفاً من قوي أو مجاملة لحاكم. وأكد أن القديس ديمتريوس لم يخش بأس الإمبراطور مكسيميان، ولم يخضع لتهديداته، بل اعترف بإيمانه بكل شجاعة وجرأة، فاختار أن يموت من أجل الحق لا أن يقدم الذبيحة للآلهة المزيفة، مشدداً على أن المتسلح بالحق لا يخشى أحداً، أما من يتكل على مركزه أو ماله أو قوته فيرتبك ويخاف من كلمة الحق كما يخاف من حاملها.

ودعا المطران إلى عدم الخضوع لمنطق الخوف أو التبعية، مؤكداً أن المسيح يريد شهوداً لا يخجلون باسمه ولا يخافون إعلان الحق، وأن اللبنانيين مدعوون للاستشهاد بالمعنى الروحي عبر الإيمان والرجاء والمحبة، ليكونوا شهوداً للحق في وجه الظلم والفساد. كما أشار إلى معنى الحرية والمقاومة في وجه الاحتلال والظلم، مستذكراً معاني ذكرى الـ«لا» (Όχι) لليونانيين الذين قاوموا الاحتلال الإيطالي ببسالة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث قال رئيس وزراء بريطانيا تشرشل إن الأبطال يقاتلون مثل اليونانيين.

وختم المطران عودة بدعوة اللبنانيين إلى التمسك باستقلالهم وسيادتهم مهما كانت الصعوبات، مؤكداً أن اللبنانيين المتمسكون بقضيتهم لن يُخذلوا إن آمنوا بها وناضلوا من أجلها واتكلوا على الرب القادر على كل شيء، فحين يدافع الإنسان عن قضية محقة وعادلة يكون النصر حليفه مهما تأخر، ومهما نُكّل بمن ينقل الحقيقة أو خُوّن أو اتهم أو قتل، ستظهر الحقيقة ويُفضَح الظالمون.


الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان