اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة حديثة أن العلاج بالموسيقى قد يمثل وسيلة واعدة لتحسين جودة النوم لدى كبار السن، متفوقًا على بعض النصائح التقليدية مثل تجنب التكنولوجيا قبل النوم والامتناع عن الكافيين والحفاظ على جدول نوم منتظم.

وفي الدراسة الصينية الجديدة، حلل الباحثون نتائج عشر دراسات سابقة شملت 602 مشاركًا تجاوزت أعمارهم الخمسين عامًا. وتراوحت مدة جلسات الاستماع بين 20 و60 دقيقة، باستخدام موسيقى آلية أو كلاسيكية بطيئة الإيقاع تتراوح بين 60 و85 نبضة في الدقيقة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استمعوا إلى الموسيقى لمدة تصل إلى ساعة يوميًا تمكنوا من النوم بسهولة أكبر وحصلوا على قسط كاف من الراحة، كما لوحظ تحسن واضح في أعراض الأرق لدى معظمهم.

ومع ذلك، لفت الباحثون إلى أن دراستين من أصل عشر تضمنت عوامل قد تؤدي إلى تحيز في النتائج، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد تأثير نوع الموسيقى وتكرارها على جودة النوم بدقة أكبر.

وأوضح الخبراء أن فعالية الموسيقى في تحسين النوم قد ترتبط بدورها في تنظيم العواطف ومعالجة الاضطرابات العاطفية الشائعة لدى كبار السن، إلى جانب خفض مستويات الكورتيزول ومعدل ضربات القلب والتنفس، مما يساهم في استرخاء الجسم وتهيئته للنوم.

وأكد فريق البحث من جامعة Ningxia Normal في مدينة غويوان أن التدخلات الموسيقية تمثل "نهجًا واعدًا غير دوائي لتحسين جودة النوم لدى كبار السن، خصوصًا في ظل المخاوف المتعلقة بالعلاجات الدوائية طويلة الأمد". كما أشاروا إلى إمكانية أن تساعد الموسيقى في بناء روابط نفسية إيجابية مع وقت النوم واستبدال العادات المعيقة للاستغراق فيه.

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أظهرت أن للموسيقى قدرة على تهدئة الجسم والعقل، والتحكم في الألم المزمن وتحسين التركيز، إذ تنشط الأصوات عالية التردد الجسم عبر تحفيز إفراز الأدرينالين، بينما تساعد الموسيقى منخفضة التردد الدماغ على الاسترخاء والتباطؤ.ب