اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أُصيب 10 فلسطينيين، من جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب المبرح خلال اقتحام محافظة طوباس، في تصعيد جديد لحملة المداهمات التي تنفذها في الضفة الغربية.

وفي سياق التصعيد ذاته، احتجزت قوات الاحتلال 34 فلسطينياً خلال اقتحام طوباس وبلدتي عقابا وطمّون وقرية تياسير، وفق ما أفاد به مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، في ظل تحويل عدد من المنازل إلى نقاط عسكرية للتفتيش والتحقيق الميداني.

وفي الخليل، اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على 3 فلسطينيين في بلدة يطا جنوب المدينة، في اعتداء جديد يعكس اتساع هجمات المستوطنين على الأهالي وأراضيهم.

إلى ذلك، دفعت قوات الاحتلال بجرافات ومعدات إنشائية ثقيلة نحو مخيم نور شمس شرق طولكرم، الذي يخضع لحصار مشدد منذ 291 يوماً، وسط استمرار منع غالبية سكانه من العودة إلى منازلهم التي أُجبروا على النزوح عنها.

وتواصل قوات الاحتلال كذلك تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، ضمن سياسة توسعية تستهدف مزيداً من الأراضي الفلسطينية. 

في الاثناء، بدأ "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، بالاشتراك مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، عملية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية المحتلة. وأفاد فلسطينيون من سكان المنطقة بأنّ بعض منازلهم تحوّلت إلى مواقع عسكرية.

كما صرّح محافظ مدينة طوباس، جنوب شرق جنين، بأنّ "جيش" الاحتلال أقام سواتر ترابية حول المنطقة، موضحاً أنّ بناء هذه السواتر أدّى إلى شلل حركة المرور في المدينة، وقدّر أنّ العملية ستستمر عدة أيام.

وبحسب "هيئة البثّ" الإسرائيلية، يشارك في العملية 3 ألوية، وتعمل بالتوازي بمساندة "الشرطة الجوية" وسلاح الجو.

وتشمل الحملة عمليات تمشيط واعتقالات، إضافة إلى ضبط وسائل قتالية ورصد ورش تصنيع أسلحة، في محاولة لإحباط إقامة خلايا للمقاومة، وجمع معلومات استخبارية، وفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية. 

على إثر ذلك، أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) - كتيبة طوباس، أن مقاتليها يتصدون لاقتحام قوات الاحتلال في عدة محاور، بحسب ظروف ومعطيات الميدان، ويمطرون قوات الاحتلال بزخات كثيفة من الرصاص والعبوات الناسفة.

وأعلنت السرايا أيضاً أن مقاتليها تمكنوا من تفجير عدد من العبوات الناسفة الأرضية في مسارات آليات الاحتلال المقتحمة، محقّقين إصابات مؤكّدة.

في ردود الفعل، رأت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان، أنّ العملية العسكرية الموسّعة التي يشنها الاحتلال على مدن وبلدات في الضفة المحتلة عدوان ممنهج جديد ضد الشعب الفلسطيني، وأنّه يأتي متزامناً مع محاولات "مسعورة" من قبل "الكنيست" لإقرار قوانين تمهّد لعمليات الضم.

وأكّدت حركة الجهاد أنّ "شعبنا الفلسطيني وقواه المقاومة ستتصدى بكل قوة وصلابة لهذه الجرائم التي يواصل العالم تجاهلها".

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان لها، إنّ إعلان الاحتلال إطلاق عملية عسكرية شمال الضفة يكشف حجم الإجرام المنهجي الذي تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة، وإنّ هذه العملية تأتي ضمن سياسة معلنة هدفها سحق أي وجود فلسطيني، وصولاً إلى السيطرة الكاملة على الضفة.

وأضافت حركة حماس أنّ هذه العملية تأتي ضمن مخططات الضم والتهجير، الهادفة إلى تحويل مدن وقرى الضفة إلى مناطق محاصرة مقطعة الأوصال.

كذلك، طالبت حماس المجتمع الدولي بتحرك فوري وجاد لوقف العدوان وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال ومحاسبته.

يُذكر أنّه، وفي بداية العام، نفّذ "الجيش" الإسرائيلي عملية واسعة النطاق في جنين، شملت غارات جوية بطائرات مسيّرة، استهدفت مخازن أسلحة، ثم دخلت المدينة قوات عديدة، بما في ذلك "حرس الحدود" وجهاز "الشاباك".

وفي أعقاب العملية، تمّ إجلاء نحو 30 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين.

وأسفرت اعتداءات "جيش" الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد ما لا يقلّ عن 1057 فلسطينياً، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، فضلاً عن اعتقال أكثر من 20 ألفاً، بينهم 1600 طفل، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، في 7 تشرين الأول 2023، وفق تقديرات منظمات حقوقية فلسطينية.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم