اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يشكو التجار في الأسواق اللبنانية من موجة مضاربة غير مسبوقة يقودها أصحاب صفحات البيع عبر الإنترنت، ولا سيما تلك التي تستورد بضائعها مباشرة من الصين من دون المرور بالقنوات التقليدية. هذا الواقع، الذي أحدث خللًا واضحًا في ميزان المنافسة، إذ إن بائعي الأونلاين يستفيدون من انخفاض كلفة الاستيراد والشحن، ومن غياب معظم الأعباء التشغيلية التي ترهق المؤسسات التجارية، ما يسمح لهم بعرض أسعار لا يمكن للمحال والمستوردين المحليين مجاراتها.

ويؤكد التجار أن هذه الظاهرة لا تهدّد أرباحهم فحسب، بل تنذر أيضًا بإقفال عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لم تعد قادرة على تحمّل الخسائر المتراكمة. كما يشيرون إلى أن جزءًا من هذه التجارة يجري خارج إطار الرقابة الضريبية والجمركية، ما يفاقم الإرباك في السوق ويخلق بيئة تجارية غير متوازنة. ويرى المعنيون أن تنظيم هذا القطاع بات ضرورة لحماية الحركة التجارية وضمان منافسة عادلة تحافظ على استمرارية المؤسسات وتمنع مزيدًا من الفوضى في الأسواق.