اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


أشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في بيان، إلى أنّ "وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذيّة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث، قامت بزيارة رسميّة إلى لبنان في الفترة الممتدّة من 14 إلى 16 كانون الثّاني 2026، أكّدت خلالها التزام الهيئة الرّاسخ بدعم لبنان في مرحلة دقيقة تتسم بتحدّيات سياسيّة واقتصاديّة وإنسانيّة متداخلة، مع التشديد على الدّور المحوري لقيادة النّساء في مسارات التعافي والاستقرار وبناء السّلام".

ولفتت بحوث إلى أنّ "وجودي في لبنان يحمل بالنّسبة لي معنى خاصًا. فهذا البلد يواجه اليوم تحدّيات كبيرة، لكنّه لا يزال يحتفظ بطاقة حقيقيّة على الصّمود والتجدّد. وقد لمست خلال هذه الزّيارة إحساسًا واضحًا بالمسؤوليّة المشتركة، وبإرادة حقيقيّة للعمل من أجل المرحلة المقبلة".

وركّزت على أنّ "هيئة الأمم المتحدة للمرأة تؤكّد التزامها الرّاسخ بالشّركة مع لبنان، لدعم مسار التنمية وتمكين النّساء والفتيات في المرحلة المقبلة، الّتي نأمل جميعًا أن تشكّل مرحلة تعافٍ وإعادة بناء. ونؤمن بأنّ أي تقدّم مستدام لا يمكن أن يتحقّق من دون المشاركة الكاملة للنّساء، ليس فقط كمستفيدات من السّياسات، بل كشريكات في صياغتها، واتخاذ القرار بشأنها وتنفيذها".

وأوضحت الهيئة أنّ "خلال الزّيارة، التقت المديرة التنفيذيّة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعددًا من كبار المسؤولين، حيث جرى التأكيد على الأولويّات المشتركة المتصلة بحقوق النّساء وقيادتهن، وعلى أهميّة مشاركة النّساء بصورة كاملة وفاعلة في صنع القرار وصياغة السّياسات وتنفيذ الإصلاحات، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًّا لتعافٍ مستدام".

وذكرت أنّ "بحوث رحّبت بزيادة تمثيل النّساء في الحكومة الحاليّة، وأشارت إلى التقدّم التدريجي في مشاركة المرأة في البلديّات، بوصفه مؤشّرًا مهمًّا على الحوكمة الشّاملة. وأعربت عن تضامن هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع الشعب اللبناني"، مشيرةً إلى "أنّ النّساء والفتيات يتحمّلن عبئًا غير متكافئ من تداعيات النّزاعات والأزمات، ما يستدعي سياسات واستجابات تراعي احتياجاتهن وتعزّز أمنهن الاقتصادي والاجتماعي".

وأعلنت الهيئة بأنّ "بحوث التقت أيضًا برئيسة الهيئة الوطنيّة لشؤون المرأة اللّبنانيّة الأولى نعمت عون، إلى جانب نائب الرّئيسة السفيرة سحر بعاصيري سلام وأعضاء المجلس التنفيذي"، مشيدةً بـ "الدّور المحوري الّذي تضطلع به الهيئة في دفع الجهود الوطنيّة لتعزيز المساواة بين الجنسَين وتمكين النّساء. وأشارت إلى أنّ الزّيارة شهدت توقيع مذكّرة تفاهم جديدة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، تُجسّد خطوةً متقدّمةً في الشّرْكة الاستراتيجيّة بين الجانبين، وتعزّز التعاون في مجالات المساواة بين الجنسين، والإصلاح التشريعي، وتمكين المرأة الاقتصادي، وأجندة المرأة والسّلام والأمن".

وأضافت أنّ "في هذا الإطار، شاركت المديرة التنفيذيّة في طاولة مستديرة مع قياديات من المجتمع المدني، حيث شدّدت على أنّ حقوق المرأة وقيادتها لا يمكن تأجيلها إلى حين عودة الاستقرار، وأنّ أصوات المجتمع المدني النّسوي تشكّل عنصرًا أساسيًّا في صياغة الأولويّات الوطنيّة، والرّسائل الّتي يحملها لبنان إلى المنصّات الإقليميّة والدّوليّة".

كما بيّنت الهيئة أنّ "على صعيد العمل الميداني، قامت المديرة التنفيذيّة بزيارة إلى "Access Kitchen" في منطقة مار مخايل، في زيارة تُبرز نماذج ناجحة للتغيير تقودها المبادرات المجتمعيّة، حيث اطّلعت على الجهود الرّامية إلى تعزيز المشاركة الاقتصاديّة والدّمج الاجتماعي للنّساء ذوات الإعاقة. والتقت خلال الزّيارة سيلفانا اللقيس، وأشادت بقيادتها للاتحاد اللّبناني للأشخاص المعوقين حركيًّا، وبنهجه القائم على تمكين النّساء، ودمجهن اقتصاديًّا، وصون حقوقهن".

ولفتت إلى أنّ "المديرة التنفيذيّة عقدت كذلك لقاءات تنسيقيّة مع قيادات أمميّة، حيث التقت مع كلّ من نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشّؤون الإنسانيّة في لبنان عمران ريزا، والأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبة، وجرى بحث سبل تعزيز التنسيق بين الجهود الإنسانيّة وجهود التعافي، مع التأكيد على إبقاء المساواة بين الجنسَين وقيادة النساء في صلب الاستجابات".

وفي ختام الزّيارة، أكّدت بحوث أنّ "هيئة الأمم المتحدة للمرأة ستواصل الوقوف إلى جانب لبنان، دعمًا للإصلاحات، وتعزيزًا للحوكمة الرّشيدة، وإيمانًا بدور النّساء كقوّة دافعة للتعافي والاستقرار والسّلام المستدام".

الأكثر قراءة

ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف... ودول الخليج والإقليم انفرجوا احتدام الكباش بين حزب الله و«القوات» تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا