اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن العدالة بالنسبة للرئيس دونالد ترامب أصبحت تعني الانتقام، مشيرة إلى أنه يتباهى باستخدام سلطات إنفاذ القانون لملاحقة خصومه ومنتقديه ولحماية أنصاره والمتملقين له.

وجاء في مقال رأي لهيئة تحرير الصحيفة أن ترامب، وهو يستعد للاحتفاء بالذكرى الأولى لعودته إلى البيت الأبيض، أمضى هذا الأسبوع مستخدمًا الصلاحيات الواسعة لوزارة العدل كأداة لخدمة مصالحه الشخصية والسياسية.

واستعرضت الصحيفة بعض الملامح، منها فتح تحقيق جنائي ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وتفتيش منزل مراسلة صحيفة واشنطن بوست هانا ناتانسون، وإنشاء وحدة لمكافحة الاحتيال تابعة للبيت الأبيض لتسهيل الملاحقات القضائية ذات الدوافع الحزبية.

وقالت نيويورك تايمز إن تجاوز الرئيس لسلطات إنفاذ القانون يهدد الجميع، وإن تدخله في استقلالية الاحتياطي الفدرالي يقوض الاقتصاد، كما أن استهدافه لأعضاء الكونغرس ووسائل الإعلام يضر بحرية التعبير ومحاسبة الحكومة. وأضافت أن سعي ترامب للسيطرة على التحقيقات القضائية يحوّل الدولة إلى أداة لخدمة مصالح الإدارة الحاكمة بدلاً من تطبيق القوانين التي سنّها ممثلو الشعب الأميركي.

وحذرت الصحيفة من أن أميركا تواجه خطر فقدان إحدى سمات ديمقراطيتها الأساسية، وهي أن تحكمها القوانين لا رجل واحد، مشيرة إلى فقدان الثقة بوزارة العدل بسبب تصرفات ترامب، واستشهدت بحادثة ولاية مينيسوتا التي أطلق فيها عميل من إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه غود، مشيرة إلى أن التعامل مع القضية في عهد أي إدارة أخرى كان سيخضع لتحقيق دقيق.

كما أشارت إلى استهداف الصحفيين والمصادر، حيث صُودِر هاتف ناتانسون ضمن تحقيق حول تسريب معلومات، معتبرة ذلك انتهاكًا للقانون بهدف بث الخوف في نفوس الإعلاميين.

وأوضحت الصحيفة أن قائمة المتضررين تشمل أعضاء الاحتياطي الفدرالي مثل ليزا كوك، والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، والسيناتور الديمقراطي آدم شيف. بينما حظي أنصاره بالمجاملة والعفو عن المجرمين الموالين له.

كما أشار التقرير إلى فصل أكثر من 200 محام دائم واستقالة آلاف آخرين، ما حول وزارة العدل إلى ما وصفته الصحيفة بـ"مكتب محاماة شخصي لترامب".

وأخيرا، دعت نيويورك تايمز الكونغرس للتدخل ووضع حد لتدمير جهاز العدل وتحويله إلى أداة لخدمة المصالح الذاتية للرئيس، مشيرة إلى وجود بعض المقاومة من بعض أعضاء الحزب الجمهوري، الذين رفضوا اتهام باول بارتكاب أي مخالفة.

الأكثر قراءة

ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف... ودول الخليج والإقليم انفرجوا احتدام الكباش بين حزب الله و«القوات» تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا