اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الاثنين، عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيدها أن باريس في هذه المرحلة "لا تعتزم تلبية" دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتة إلى أنه "يثير تساؤلات جوهرية".

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن "ميثاق" هذه المبادرة "يتجاوز قضية غزة وحدها"، خلافاً للتوقعات الأولية.

وقالت "إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأية حال التشكيك فيها".

من جهته قال مصدر حكومي كندي لوكالة الأنباء الفرنسية إن كندا "لن تدفع" لترامب لقاء الانضمام إلى "مجلس السلام".

وقد دعا الرئيس الأميركي 60 دولة للانضمام إلى مجلس السلام، لكن العضوية الدائمة ستكون متاحة لمن يدفع مليار دولار.

وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في "مجلس السلام"، وأعلن مسؤولون آخرون تلقيهم دعوات.

تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة للانضمام إلى مجلس سلام غزة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لينضمّ إلى قائمة طويلة من زعماء الدول الذين وُجّهت لهم دعوات مماثلة. يأتي ذلك وسط مخاوف من أن تقوض هذه الدعوات عمل الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين: إن "الرئيس بوتين تلقى أيضا دعوة للانضمام إلى مجلس السلام".

ولم يشر بيسكوف إلى رد بوتين، لكنه أضاف أن روسيا ستدرس هذا العرض الذي تلقاه الرئيس الروسي عبر قنوات دبلوماسية، مؤكدا أن موسكو تسعى إلى "توضيح كل التفاصيل الدقيقة" المتعلقة بالعرض مع واشنطن.

من جهتها، أعلنت المجر تلقيها دعوة من الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام.

وكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف المقرب لترامب، على منصة إكس: "لقد قبلنا بطبيعة الحال هذه الدعوة المشرفة".

كما نقلت وكالة رويترز عن موقع أونيت ⁠الإخباري أن رئيس بولندا كارول ناوروتسكي تلقى دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بغزة.

ومن الشخصيات التي ستنضم للمجلس، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب والوسيط الدولي جاريد كوشنر.

كما تمت دعوة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والملياردير الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترامب روبرت غابرييل للانضمام إلى المجلس.

ووفقاً لنسخة من رسالة الدعوة ومسودة ميثاق اطلعت عليها وكالة "رويترز"، سيترأس ترامب المجلس مدى الحياة وسيبدأ بتناول ملف غزة ثم يوسع نطاق عمله ليشمل التعامل مع صراعات أخرى.

حماس تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى

من جهتها، حذّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومؤسسات مختصة بشؤون الأسرى من تدهور خطير في أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون "الإسرائيلية"، متهمة سلطات الاحتلال بممارسة التعذيب الممنهج وسياسات تنكيل لاإنسانية، في وقت تتواصل فيه حملات الاعتقال الواسعة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت حماس في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، إن المشاهد التي يبثها الإعلام "الإسرائيلي" عن ممارسات الاحتلال داخل السجون تعكس "صورة من أبشع صور الصَّلَف، والتحدي الوقح للإنسانية برمّتها، وللقوانين والمعاهدات الدولية"، مؤكدة أن ما يتعرض له الأسرى "لم يعد مجرد انتهاكات، بل جريمة إنسانية مكتملة الأركان".

وأضافت أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يتجاوز 9300 أسير، بينهم آلاف المعتقلين إداريا بدون تهمة أو محاكمة.

وأشارت الحركة إلى أن الأسرى يواجهون أوضاعا قاسية تشمل القمع الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمّد والحرمان من الزيارات، إضافة إلى سياسات التضييق والتجويع، محذرة من أن هذه الإجراءات "تهدد حياتهم وصحتهم وتعمّق معاناتهم اليومية".

وطالبت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالخروج من "مربع الصمت"، والتحرك العاجل لوقف ما وصفتها بالجرائم الوحشية، ومحاسبة قادة الاحتلال وإلزامهم باحترام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، والسماح للهيئات الدولية بزيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى دون قيود.

كما دعت الهيئات والمنظمات والفعاليات العربية والإسلامية والدولية إلى تنظيم حملات تضامن واسعة مع قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والضغط على مختلف الأطراف من أجل الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم الإنسانية، مع التأكيد أن "الأسرى ليسوا مجرد أرقام، بل إنهم بشر لهم حقوق وحياة وكرامة".


سموتريتش يعلّق على تحرك تركي - قطري

من جهته، رفض وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش، اليوم الإثنين، الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها أعضاء "مجلس السلام" و"المجلس التنفيذي لغزة".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" "الإسرائيلية" عن سموتريتش قوله "في هذه الأيام، يحق لنا تصحيح خطيئة الطرد من شمال السامرة، لكن هناك خطيئة واحدة لم نتمكن من تصحيحها بعد، وهي الطرد من جوش قطيف. ألم تكن أسوأ مجزرة حدثت للشعب اليهودي منذ المحرقة كافية؟".

وأشار في حديثه لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، الى أن الرئيس التركي رجب طيب "أردوغان هو يحيى السنوار. وقطر هي حماس"، مضيفاً "سيدي رئيس الوزراء إما نحن أو هم. إما سيطرة إسرائيلية كاملة (على قطاع غزة) وتدمير حماس وتشجيع هجرة العدو (من غزة) والاستيطان "الإسرائيلي" الدائم، أو جعل ثمن الحرب بلا القيمة".

وكان سموتريتش يعلق على الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأردوغان، والوزير القطري علي الذوادي، من أجل المشاركة في "مجلس السلام" الخاص بغزة.

وسيشرف المجلس على أعمال لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة إدارة القطاع مؤقتا، التي تهدف إلى "الإشراف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية في غزة".


ميدانياً

على الصعيد الميداني، أعلن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" وجهاز الأمن العام الشاباك، في بيان مشترك، بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بمشاركة الشرطة وحرس الحدود، مؤكدا أنها ستستمر لعدة أيام.

وأوضح البيان أن القوات اقتحمت منذ ليلة أمس حي جبل جوهر، بهدف تدمير بنى تحتية ومصادرة أسلحة في إطار ما وصفها بـ"مكافحة الإرهاب".

وأكد أن العملية ستستمر لعدة أيام، وستتخللها تحركات مكثفة للآليات العسكرية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شرعت بحملة اعتقالات ميدانية، وأغلقت عددا من الطرق الداخلية، وفرضت قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين شملت منعا للتجول في بعض الأحياء.

ونقلت القناة الـ12 "الإسرائيلية" عن مصادر أن الجيش دفع بمئات الجنود ووحدات خاصة إلى الخليل في إطار عمليته العسكرية هناك.

وأضافت أن عملية الجيش "الإسرائيلي" في الخليل تستهدف مصادرة كميات كبيرة من السلاح في المنطقة.

وفي تطورات سابقة في الضفة الغربية، اعتقل جيش الاحتلال، مساء الأحد، فلسطينيَّين اثنين، وحاصر مسجدا لبعض الوقت، وحوّل منزلا إلى ثكنة عسكرية في اقتحامات متفرقة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن الجيش "الإسرائيلي" اعتقل شابين من منطقة الأغوار الشمالية (شرق) خلال مداهمته خربة الحديدية.

وأشارت إلى مداهمة مستوطنين بحماية الجيش الخربة ذاتها في وقت سابق أمس، وتفتيش خيام المواطنين.

ووسط الضفة، قالت الوكالة إن الجيش "الإسرائيلي" احتجز عددا من المصلين داخل المسجد القديم في قرية كفر نعمة، غرب مدينة رام الله (وسط).

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت كفر نعمة، وحاصرت المسجد واحتجزت المصلين داخله، كما أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في محيطه وداخل أحياء القرية، مما أدى إلى حالة من الذعر والخوف في صفوف الأهالي، لا سيما النساء والأطفال، دون الإبلاغ عن إصابات.

وشمال شرق رام الله، ذكرت الوكالة أن الجيش "الإسرائيلي" صادر مركبة على حاجز عسكري عند مدخل بلدة المغير.

كما نفذت قوات الاحتلال منذ ساعات الظهر اقتحامات واسعة للبلدة، شملت مداهمة منازل عدد من المواطنين، وإجراء تحقيقات ميدانية معهم، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال في أحياء القرية ومحيطها.

وشمال غرب القدس، ذكرت أن الجيش اقتحم بلدة قطنّة ونصب حاجزا عسكريا عند مدخلها، وأوقف المركبات وفتشها ودقق في هويات المواطنين.


الصليب الأحمر يحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية

من ناحية ثانية، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن سكان قطاع غزة يواجهون معاناة شديدة بعد مرور 100 يوم على وقف إطلاق النار، بينما أعلنت فرنسا أنها ترسل مئات الأطنان من المساعدات الغذائية إلى القطاع.

وأضافت اللجنة -في بيان- أن سكان غزة بحاجة إلى وضع حد للعنف ومساعدات إنسانية عاجلة. وأكدت أن الظروف المناخية القاسية تزيد من صعوبة كفاح سكان غزة اليومي من أجل البقاء.

وما زالت الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع مستمرة، رغم الإعلان عن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزة، وتشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع.

في السياق، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن سفينة حاويات تحمل 383 طنا من المساعدات الغذائية غادرت أمس الأحد ميناء لوهافر الفرنسي متجهة إلى غزة.

وذكرت الوزارة -في بيان- أن هذه المساعدات تهدف إلى "تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين ويعانون سوء التغذية".

والمساعدات عبارة عن مكملات غذائية وستعطى بمعدل "جرعة واحدة يوميا لمدة 6 أشهر… للوقاية من سوء التغذية الحاد"، حسب ما أوضحه المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو من لوهافر (غرب).

وستصل سفينة الحاويات إلى ميناء بورسعيد بمصر في غضون 10 أيام تقريبا، ومن ثم سيتولى برنامج الأغذية العالمي نقل المساعدات الغذائية إلى غزة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة إكس إن "فرنسا تحشد كل جهودها لدعم شعب غزة".

وذكّرت الخارجية الفرنسية أنه منذ السابع من تشرين الأول 2023، قدمت فرنسا "أكثر من 1300 طنّ من المساعدات الإنسانية للمدنيين".

وأكدت الوزارة في بيانها ضرورة "إزالة إسرائيل كل العقبات لتتمكن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الإنسانية بشكل مستقل ونزيه في كل أنحاء قطاع غزة".


الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!