اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في ليلة 19إلى 20 كانون الثاني عام 1990، ارتكبت الوحدات العسكرية التابعة لجيش السوفييتي السابق مجزرة غير مسبوقة ضد المدنيين الذين انتفضوا في مدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، للمطالبة باستقلال أذربيجان عن الاتحاد السوفييتي، وعلى الرغم من هذه الجريمة البشعة، لم يتوقف الحراك الشعبي الأذربيجاني من أجل نيل الحرية، حتى نال الشعب الأذربيجاني، بدماء شهدائه، الاستقلال الذي ناضل من أجله.

إن هذه الجريمة المرتكبة ضد الشعب الأذربيجاني في حقيقتها، هي عمل إرهابي ضد الإنسانية وقيمها. لقد استشهد في هذه المأساة 147 مواطنا أذربيجانيا، وجرح 744 آخرون، واحتُجز حوالى841 شخصًا بشكل غير قانوني. وخلال هذه الجريمة، تم انتهاك العديد من قواعد القانون الدولي، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، انتهاكًا صارخا.

وفي أعقاب أحداث 20 كانون الثاني في باكو، دان الزعيم الوطني الأذربيجاني الرئيس الراحل حيدر علييف، خلال زيارته للبعثة الدائمة لأذربيجان في موسكو، هذه الفظائع بشدة في مؤتمر صحفي، واصفا الإرهاب المرتكب ضد الشعب بأنه عمل منافٍ للقانون والديموقراطية والإنسانية. يؤكد هذا التصريح الذي أدلى به الرئيس الراحل علييف خلال الحقبة السوفييتية، مرة أخرى، أن القادة العظماء وحدهم قادرون على اتخاذ مثل هذه الخطوات السياسية الهامة.

لقد أصبحت فاجعة العشرين من كانون الثاني عام 1990، رمزًا للوحدة الوطنية لدى الشعب الاذربيجاني، وصفحةً مجيدةً في تاريخ نضاله من أجل الحرية والاستقلال.

وفي كل عام، وفي ذكرى هذه الفاجعة الأليمة، يزور أبناء الشعب الاذربيجاني "ممر الشهداء" في العاصمة باكو، لتكريم ذكرى أبطالهم الذين سقطوا دفاعًا عن حريتهم واستقلالهم ولأنهم رمز منير لأبناء هذا الوطن، وتضحياتهم تمثل رمزًا خالدًا للإقدام والشجاعة في سبيل استعادة الحرية والكرامة الوطنية للشعب الاذربيجاني. 

* رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الأذربيجانية


الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!