لم يمر تعيين مجلس الوزراء غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك مرور الكرام لا لدى أهالي ضحايا مرفأ بيروت ولا لدى قسم كبير من اللبنانيين الذين استفزهم ترفيع القزي قبل صدور قرارات قضائية بملفات هي متهمة فيها كما بتقصير اداري بملف انفجار المرفأ.
وبالرغم من تمسك رئيسي الجمهورية والحكومة بالنص القضائي القائل إن «كل متهم بريء حتى تثبت إدانته» لتبرير السير بهذا التعيين، الا أنه وبحسب قانونيين ومتابعين عن كثب للملف فإن مجلس الوزراء وبتعيينه هذا قد أصدر الحكم مسبقا ببراءة القزي من كل التهم الموجهة لها.
تسوية بين عون وجعجع
وجاء تحرك اهالي المرفأ للاعتراض على القرار يوم أمس بعد اجتماع عقدوه، بحسب معلومات «الديار» مع رئيس الحكومة نواف سلام لمطالبته بالتراجع عن قرار التعيين.
لكن سلام لا يبدو في صدد القيام بهكذا خطوة لاعتباره أن ما قد يدفعه الى ذلك هو صدور قرارات تَدينها متمسكا بأن القانون لا يزال يمنحها كامل حقوقها المدنية.
ودائما بحسب معلومات «الديار» فإن قرار تعيين قزي لم يصدر عن سلام انما بعد كباش بين رئيس الجمهورية ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع استمر اشهرا، علما أن الأخير كان يدفع لتولي شربل خليل المنصب، وأتى تعيين القزي كتسوية لقربها من الطرفين.
ولم يدخل سلام في بازار الأسماء انما طلب من الطرفين الاسراع في التفاهم على اسم لأنه لم يعد يجوز ترك المنصب شاغرا نظرا إلى المهام الكثيرة والحساسة التي يفترض أن يشرف على تنفيذها.
ولم يعد خافيا أن اتصال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع برئيس الجمهورية جوزف عون لتهنئته بمرور سنة على انتخابه في اليوم التالي لتعيين القزي، وهو اتصال جاء متأخّرا أكثر من أسبوع على الذكرى الاولى لانتخاب عون في 9 كانون الثاني، أتى تتويجا للتسوية بين الطرفين، علما أن اعتبار جعجع خلال الاتصال أن «السنة الاولى من عهد عون شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وصولا إلى دولة فعلية وقادرة»، أظهر بوضوح منحى قواتيا جديدا بالتعامل مع عون بعدما كان وزراء ونواب من «الجمهورية القوية» قد انتقدوا ما أسموه بـ"الانطلاقة البطيئة» للعهد.
قراءة قانونية
قانونيا، يعتبر الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أنه «من الناحية القانونية البحتة، لا شيء يمنع إجراء هذا التعيين ما دام لم يصدر حكم قضائي بالإدانة. إلا أنّ الإشكالية تكمن في الناحية المعنوية، إذ إنّ هذا التعيين قد يثير التباسا وعلامات استفهام حول سلامة آلية التعيينات، وحول الصورة الإصلاحية التي تحاول الحكومة ترسيخها، بما قد يفتح الباب أمام التشكيك ويؤدي إلى إضعاف الثقة بالخيارات الوظيفية الحكومية».
ويرى يمين في حديث لـ«الديار» أنه «كان يُفترض بالحكومة، وبالشخص المستفيد من التعيين أيضا، تجنّب المضيّ به حرصًا على المصداقية، خصوصا أنّ الحكومة تحاول تقديم هذا المسار كخطوة إصلاحية “غير شكلية”، سواء عبر وضع آلية للتعيينات، أو عبر اعتماد معايير يفترض أن تحكم الترشيحات، بغضّ النظر عن مدى إلزامية هذه الآلية أو مدى الالتزام الكامل بمخرجاتها».
وعن امكانية تراجع الحكومة عن قرارها، يقول يمين:"تستطيع الحكومة استرداد القرار اذا تبين لها ان ثمة مخالفة قانونية ما في عملية التعيين، فيمكن لمجلس الوزراء استرداد قرار التعيين فيعتبر كأنه لم يكن».
يتم قراءة الآن
-
ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف... ودول الخليج والإقليم انفرجوا احتدام الكباش بين حزب الله و«القوات» تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا
-
مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!
-
طهران ترسم «مخرج» ترامب ورؤية بوتين وخشية نتنياهو
-
الرسالة التي منعت ضربة واشنطن على ايران ونزعت فتيل "ليلة الانفجار"!!!!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:11
التحكم المروري: قتيلان و12 جريحاً في 13 حادث سير تم التحقيق فيها خلال الـ 24 ساعة الماضية.
-
07:10
التحكم المروري: طريق ضهر البيدر سالكة حالياً امام المركبات ذات الدفع الرباعي او تلك المجهزة بسلاسل معدنية فقط، وطريق ترشيش - زحلة مقطوعة امام جميع المركبات بسبب تكون طبقة من الجليد.
-
07:10
التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على اوتوستراد الضبية باتجاه انطلياس وصولا الى نهر الموت.
-
23:58
معلومات الجزيرة: غارة من مسيرة "إسرائيلية" على محيط بلدة زبقين في جنوب لبنان.
-
23:06
معلومات الميادين: الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا في إقليم كردستان تعلن النفير العام وتدعو الشباب الكردي للتوجه إلى سوريا للدفاع عن الكرد.
-
22:45
عراقجي: المفارقة المؤلمة أن إبادة "إسرائيل" للفلسطينيين والمجزرة الجماعية التي أودت بحياة 71 ألف بريء لم تدفع المنتدى الاقتصادي العالمي إلى إلغاء أي دعوة وُجّهت إلى مسؤولين "إسرائيليين".
