اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

إنه اسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنيسة ولقد اجتمع بالأمس أصحاب الغبطة في كنيسة الأرمن الأرثوذكسية في أنطلياس وصلوا معاً.

‎لا خلاف عقائدي او لاهوتي بين الكنائس بل هناك اختلاف في تحديد عيد الفصح، العقيدة واحدة، الأسرار واحدة موت وقيامة المسيح واحدة يصلّون جميعاً قانون الإيمان الذي أقر في مجمع نيقية ٣٢٥م والذي أحتفل بالذكرى الـ1700 لإنعقاده بزيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر الى تركيا لتكريم جميع الذين شاركوا بهذا المؤتمر وتابع طريقه الى لبنان ليقوم بزيارة رسمية والاولى له بعد استلامه الباباوية الى خارج الفاتيكان تحت شعار: «طوبى لصانعي السلام».

ولكن تحديد يوم العيد تعتمد كل كنيسة تقويما يختلف عن الأخرى، الأولى تعتمد الغريغوري والثانية اليولياني وعندما أصلح غريغوريوس الثالث عشر الروزنامة ٱكتشف وجود فرق 11 يوماً بين ٱصلاحه والإصلاح المعتمد في روزنامة يوليوس قيصر.

أما ‎على الصعيد المدني والإجتماعي عالمياً هناك روزنامة واحدة موحدة تنظم الحركة العالمية: توزيع الفصول، حركة الطيران، مواعيد المؤتمرات والإجتماعات الدولية والعالمية ألخ... تعتمد التقويم الغريغوري اما على الصعيد السنة الكنسية فهناك ٱختلاف وكل كنيسة تعتمد تقويما يختلف عن الأخرى.

‎تمّ اجتماع الكنائس في حلب سنة 1997، وهو المعروف بـ «اتفاق حلب» حول توحيد تاريخ عيد القيامة.

‎وعُقد تحديداً في 5 نيسان 1997 في مدينة حلب، برعاية مجلس كنائس الشرق الأوسط، وبمشاركة ممثلين عن معظم الكنائس:الأرثوذكسية الكاثوليكية الإنجيلية وقد اتفقت الكنائس في هذا الاجتماع على مبدأ توحيد عيد الفصح المسيحي على أساس علمي ولاهوتي مشترك، يقوم على:

‎اعتماد الاعتدال الربيعي في 21 آذار كما هو فلكياً،

‎وحساب البدر بحسب توقيت مدينة القدس،

‎ويكون العيد في الأحد الذي يلي أول بدر بعد الاعتدال الربيعي.

‎الهدف من الاتفاق كان:

‎إنهاء الانقسام الزمني بين عيد الفصح الشرقي والغربي،

‎تعزيز شهادة وحدة المسيحيين أمام العالم،

‎وتثبيت أن القيامة هي عيد واحد لكنيسة واحدة.

‎ورغم أن الاتفاق لم يُطبَّق عملياً بشكل دائم حتى اليوم، إلا أنّه بقي مرجعاً تاريخياً ولاهوتياً بالغ الأهمية، ويُعتبر أول وثيقة مسكونية رسمية عربية تسعى فعلياً لتوحيد الأعياد المسيحية.

وتجدر الإشارة الى أن الكنيسة الكاثوليكية طلبت من رعاياها سكان الدول ذات الأغلبية الارثوذكسية الإحتفال بالعيد بحسب الروزنامة الارثوذكسية كخطوة نحو الوحدة.

‎وفي الختام نتشارك مع أصحاب الغبطة والرعايا والإخوة المؤمنين ونصلي الى من قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ونصرخ: وحِّدنا لنفرح بقيامتك ونهتف معاً: المسيح قام، حقاً قام.

‎كل الشكر وعظيمه للأخ الصديق الأب هاني مطر استاذ اللاهوت والإختصاصي باللوترجية لمعونته وتزويدي بالكثير من المعلومات القيمة. 

الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!