في مقال لاذع يتجاوز النقد السياسي التقليدي، قدّم الكاتب توماس فريدمان قراءة قاتمة لأداء الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية، معتبرا أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مؤامرات خارجية، بل في منظومة قيم شخصية تُعيد تعريف سياسة الولايات المتحدة باعتبارها أداة لخدمة الأنا، لا المصلحة الوطنية.
وبلا مقدمات، استهل فريدمان مقاله بصحيفة نيويورك تايمز بهجوم غير مسبوق على الرئيس الأميركي، حيث قال “لم يسبق لي أن انسقت وراء نظريات المؤامرة التي تتحدث عن علاقة دونالد ترامب بروسيا، ولا أن فلاديمير بوتين يمتلك عليه نفوذا ماليا أو أشرطة جنسية يبتزه بها”.
وأضاف “لطالما اعتقدت أن الأمر أسوأ من ذلك بكثير، وهو أن ترامب، في قرارة نفسه، لا يشارك القيم الأساسية التي تبناها أي رئيس أميركي آخر منذ الحرب العالمية الثانية في ما يتعلق بما ينبغي أن يكون عليه دور الولايات المتحدة في العالم”.
ويرى فريدمان أن دونالد ترامب لا يمثل امتدادا لمدرسة “أميركا أولا” بقدر ما يجسد نهجا أكثر ضيقا وخطورة، وهو “أنا أولا”، واصفا إياه بأنه “نرجسي يصر على وضع اسمه على كل شيء، من مركز كينيدي الذي لا يملكه، إلى جائزة نوبل للسلام التي لم يفز بها”.
ووصف منظومة القيم التي يؤمن بها ترامب بأنها “مشوّهة”، تقوم على الإعجاب بالقوة المجردة، والثروة بغض النظر عن مصدرها، والتملق مهما كان زائفا. ومن هذا المنطلق، يفسر العلاقة الودّية التي أبداها ترامب تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بناء على موقفه من أوكرانيا، معتبرا أن المصالح والقيم الأميركية جرى تجاهلها بالكامل.
فريدمان: أسلوب ترامب في إدارة الدولة يشبه إلى حد كبير إدارته لشركاته الخاصة التي تعرضت للإفلاس مرارا، فهو يدير البلاد بعقلية رجل الأعمال الفردي، بعدما أحاط نفسه بمجموعة من “الموالين والمتملقين” وغيّب المستشارين الجادين الذين كان لهم دور في احتواء نزواته خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وحذر من أن أسلوب ترامب في إدارة الدولة يشبه إلى حد كبير إدارته لشركاته الخاصة التي تعرضت للإفلاس مرارا، فهو يدير البلاد بعقلية رجل الأعمال الفردي، بعدما أحاط نفسه بمجموعة من “الموالين والمتملقين” وغيّب المستشارين الجادين الذين كان لهم دور في احتواء نزواته خلال ولايته الرئاسية الأولى.
هذا التحول -برأي فريدمان- ينذر بإفلاس ليس ماليا فحسب، بل هو إفلاس أخلاقي وسياسي يهدد بانهيار “شركة أميركا” العابرة للقارات.
وبرغم إقراره بوجود تحديات حقيقية تواجه أوروبا، من الهجرة إلى صعود اليمين المتطرف، فإن فريدمان يؤكد أن أي رئيس أميركي سابق لم يفكر يوما في التضحية بالتحالف الأطلسي بسبب نزاع على السيادة في غرينلاند، خاصة أن الولايات المتحدة تمتلك أصلا حقوقا عسكرية واستثمارية واسعة هناك.
وخلص إلى أن الكونغرس بقيادة الجمهوريين، والذي يصفه بأنه “مجلس إدارة أميركا”، قام بتحييد نفسه تماما. “وهكذا الآن، نحن الشعب، نحن المساهمون، على وشك أن نتحمل الفاتورة”، على حد تعبيره.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
"المذبحة الشيعية الكبرى"
-
لبنان يتأهــب لمرحلة ما بعـد اتفاق اسلام اباد مداولات إيجابية بين بعبدا وعين التينة... ودعم سعودي لتوحيد الموقف
-
بن فرحان أحيا تعاون السلطات لا "الترويكا" سعى إلى وحدة موقف لبناني من المفاوضات المباشرة
-
«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني ترامب غاضب... ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:54
وسائل إعلام إسرائيلية: تعليق اجتماع الكابينت بعد مكالمة نتنياهو وترامب
-
23:53
وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن وزير في "الكبينيت": الأميركيون يحاولون إنهاء القضية والتوقيع بأسرع وقت على التفاهم مع إيران ومنع رد إيراني
-
23:53
مستشار الرئيس السوري: أميركا اقترحت علينا التدخل في لبنان لكننا لسنا معنيين وندعم بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على أراضيها
-
23:51
يديعوت أحرونوت عن مصدر: وزير الدفاع الإسرائيلي يجري اتصالا هاتفيا بوزير الحرب الأميركي
-
23:49
ترامب: اتفاقنا جدار منيع ضد امتلاك إيران سلاحا نوويا وهو النقيض التام لاتفاق أوباما
-
23:41
ترامب: لن تملك إيران أبدًا سلاحًِا نوويًا وسيفتح مضيق هرمز للتجارة قريبًا جدًّا
