بسبب خطر فقدان المقاعد... الجمهوريون يضخّون الأموال في أكثر من 36 سباقاً انتخابياً كانت تُعدّ "آمنة" لهم

بسبب خطر فقدان المقاعد... الجمهوريون يضخّون الأموال في أكثر من 36 سباقاً انتخابياً كانت تُعدّ "آمنة" لهم
A- A+

بدأ الجمهوريون ضخّ الأموال في أكثر من 36 سباقاً انتخابياً لمجلس النواب الأميركي كانت تُعدّ "آمنة" لهم، بعد أن أظهرت استطلاعات داخلية احتمال تعرّضها للخطر في انتخابات 3 تشرين الثاني، بحسب 3 عاملين في الحزب اطّلعت منهم وكالة "رويترز" على توجّهاته الانتخابية.


وأظهر تحليل أجرته الوكالة لبيانات الإنفاق أنّ مجموعات جمهورية كبرى ومتبرّعين بارزين بدأوا، منذ الأول من أيلول، الإنفاق في 39 سباقاً على الأقل لم يسبق لهم توجيه أموال إليها خلال الدورة الانتخابية الحالية.


وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري، رون بونجين، إنّ الحزب بات يدافع عن بعض معاقله التي لم يكن معتاداً القلق عليها. ويملك الجمهوريون حالياً 218 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 214 للديمقراطيين، إضافةً إلى نائب مستقل يصوّت إلى جانبهم ومقعدين شاغرين. ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ لا يقلّ عن أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس العام المقبل.


وقال عاملان جمهوريان مع قيادة الحزب إنّها تستغل قوتها الإنفاقية الهائلة لكبح جماح الديمقراطيين قبل أن تتاح لهم فرصة الهجوم، للمحافظة على الدوائر التي تشغلها.


ومن هذه الدوائر مقعد النائب برايان ستيل في ويسكونسن، الذي أنفقت لجان سياسية محافظة لدعمه 1.5 مليون دولار هذا الشهر، في أول استثمار لها في السباق خلال الدورة الحالية. وكان ترامب قد فاز في الدائرة بفارق نحو 4.5% عام 2024.


وفي كارولينا الشمالية، تلقّى النائب غريغوري ميرفي دعماً بقيمة 131,107 دولارات من لجنة سياسية محافظة، وهو أول إنفاق خارجي لصالحه في هذه الانتخابات. وفي المقابل، أنفق الديمقراطيون أكثر من 326 ألف دولار لمحاولة الإطاحة به منذ تموز، رغم فوز ترامب في دائرته بفارق 14% عام 2024.


وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط اقتصادية على مناطق تُعدّ معاقل تقليدية للجمهوريين، ولا سيما المناطق الزراعية المتأثرة بارتفاع أسعار البنزين والطاقة والأسمدة.


ونقلت "رويترز" عن مساعد في حملة جمهورية لمجلس النواب أنّ ارتفاع أسعار الديزل يجعل وضع المرشحين في أيوا وكانساس وولايات أخرى في الغرب الأوسط صعباً.


وتشير الوكالة إلى أن عمليات الانتشار الطارئة تعكس حقيقةً قاسية: فالضغوط الاقتصادية تُلحق ضرراً بالغاً بمناطق نفوذ الجمهوريين التقليدية. وتُؤثر أسعار البنزين المرتفعة وتكاليف الطاقة ونفقات الأسمدة بشدة على الناخبين في قلب المناطق الزراعية.


وبحسب شركة "آد إمباكت" لتتبّع الإعلانات السياسية، حجز الجمهوريون إعلانات بقيمة لا تقلّ عن 888 مليون دولار للأسابيع المقبلة، مقابل 666 مليون دولار للديمقراطيين.


وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية أنّ اللجان السياسية الكبرى المؤيدة للجمهوريين أنفقت نحو 309.7 ملايين دولار منذ عيد العمال، مقابل 174.2 مليون دولار لدعم المرشحين الديمقراطيين.


وفي جنوب تكساس، أنفقت مجموعات جمهورية نحو مليوني دولار منذ 5 أيلول لمساعدة النائبة مونيكا دي لا كروز على الاحتفاظ بمقعدها. وكانت مؤسسة "كوك بوليتيكال ريبورت" قد غيّرت تصنيف الدائرة من "تميل للجمهوريين" إلى "منافسة متكافئة"، رغم فوز ترامب فيها بفارق 18% عام 2024.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration