كشف موقع "ديكلاسيفايد يو كي" عن بيانات تسلط الضوء على الدور المحوري والواسع الذي يلعبه الجنود مزدوجو الجنسية في الحرب "الاسرائيلية" على قطاع غزة، بالإضافة إلى دورهم في نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة.
فقد نشر الجيش "الإسرائيلي"، ولأول مرة، بيانات رسمية تفصّل عدد جنوده الذين يحملون جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية "الإسرائيلية"، كاشفا عن وجود كبير لأفراد مزدوجي الجنسية في صفوفه. وتظهر الأرقام التي حصل عليها موقع "ديكلاسيفايد يو كي" عبر طلب حرية المعلومات الذي قدمته منظمة "هاتزلاخا" غير الحكومية، أن 50,632 جنديا في الخدمة يحملون جنسية إضافية واحدة على الأقل.
ويشكل حاملو جوازات سفر الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وأوكرانيا وكندا أكبر المجموعات، إذ يمثلون غالبية العدد الإجمالي. وتشير البيانات إلى أن 12,135 جنديا يحملون الجنسية الأمريكية، ما يجعل الأمريكيين أكبر فئة منفردة.
ويحمل أكثر من 6,100 جندي الجنسية الفرنسية، بينما يحمل أكثر من 5,000 جندي الجنسية الروسية. كما تحدد الأرقام ما لا يقل عن 2,069 جنديا يحملون الجنسية البريطانية.
وحتى الآن، تركز النقاش في بريطانيا بشكل كبير على عدد قليل من "الجنود المنفردين" أو المتطوعين الذين لا يحملون الجنسية "الإسرائيلية"، والذين قدر عددهم سابقا بنحو 54 شخصا. إلا أن البيانات التي نشرت حديثا تقدم صورة أوسع عن المشاركة البريطانية المعروفة.
وكشفت البيانات أن الجنسيات تضم رومانيين ومن الأرجنتين وأستراليا وهنغاريا والبرازيل وهولندا وبولندا وإيطاليا وكندا. ويشير التقرير إلى أن 4,440 جنديا يحملون جنسيتين أجنبيتين بالإضافة إلى الجنسية الإسرائيلية، بينما يمتلك 162 جنديا ثلاثة جوازات سفر أجنبية أو أكثر. ومنذ اندلاع الإبادة الجماعية "الإسرائيلية" في غزة، اعتمدت القوات "الإسرائيلية" على عشرات الآلاف من الجنود مزدوجي الجنسية ومتعددي الجنسيات في العمليات العسكرية في جميع أنحاء القطاع المحاصر.
وقد أثارت حجم المشاركة الأجنبية تدقيقا قانونيا دوليا متزايدا بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب بغض النظر عن مكان وقوعها.
ودعت منظمات حقوقية كبرى، من بينها "هيومن رايتس ووتش" و"أمنستي إنترناشونال" إلى إجراء تحقيقات مستقلة وحثت الحكومات على فحص سلوك مواطنيها العاملين في الجيش الإسرائيلي.
وقد بدأت بالفعل مبادرات قانونية في عدة دول. فقد أفادت التقارير بأن السلطات في كندا فتحت تحقيقات في جرائم حرب مشتبه بها قد يكون متورطا فيها جنود احتياطيون مزدوجو الجنسية، بينما قدمت منظمات حقوقية في بلجيكا والمملكة المتحدة شكاوى إلى هيئات قانونية دولية ومحلية تستهدف مئات الأفراد من حاملي الجنسية الأوروبية. ويقول خبراء قانونيون إن بعض الرعايا الأجانب بمن فيهم بريطانيون قد يواجهون المساءلة بموجب التشريعات المحلية التي تقيد المشاركة في القوات العسكرية الأجنبية في ظروف معينة.
وقد زاد تحذير محكمة العدل الدولية في كانون الثاني 2024 من وجود خطر محتمل للإبادة الجماعية في غزة من حدة الدعوات الموجهة للدول للتحقيق فيما إذا كان مواطنوها قد شاركوا في انتهاكات للقانون الدولي.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:33
وزارة الصحة: 4 شهداء سوريين وشهيدين فلسطينيين في غارة على بلدة الحوش قضاء صور
-
12:32
الخارجية القطرية: الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت انتهاك لسيادة البلدين وخرق لمبادئ القانون الدولي
-
12:32
الخارجية الكويتية: الهجوم الإيراني فجر اليوم أدى إلى وقوع أضرار في منشآت حيوية بينها بعثات دبلوماسية
-
12:31
الخارجية الإماراتية: الإمارات تدين بشدة الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت الكويت
-
12:16
"الوكالة الوطنيّة": الطيران الإسرائيلي شنّ 6 غارات استهدفت محيط مقام النبي حزقيل في بلدة بلاط
-
12:03
حركة_المرور كثيفة على الكورنيش البحري الروشة المنارة بيروت
