كشف كبار المسؤولين الأميركيين في الأيام الأخيرة، عن اعترافات غير مسبوقة بشأن سياسات بلادهم الخارجية وحروب المستقبل، وفق ما رصدت الصحافية كايتلين جونستون.
أعلن السيناتور ليندسي غراهام في مؤتمر صحافي، يوم الإثنين في تل أبيب بعد اجتماع مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، أن "حروب المستقبل تُخطط هنا في إسرائيل"، مشيرًا إلى زياراته المتكررة للمنطقة كل أسبوعين، موضحاً "إذا لم تكن خطوة واحدة أمام العدوّ، ستعاني. أكثر القوات العسكرية ذكاءً وإبداعًا على هذا الكوكب موجودة هنا"
وأضاف غراهام أن احتمال نشوب حرب أميركية مع إيران قائم، معترفًا بأن الجنود الأميركيين قد يتعرّضون لصواريخ إيرانية، لكنه أصرّ على ضرورة الانخراط في الحرب "هل يمكن أن يُصاب جنودنا في المنطقة؟ بالتأكيد. هل يمكن لإيران الردّ إذا شننّا هجومًا شاملًا؟ بالتأكيد، يمكنهم. لكن المخاطرة أقل بكثير من المخاطرة بالتردد وعدم الوفاء بوعودنا للشعوب التي وعدناها"
في الوقت نفسه، ألقى وزير الخارجية ماركو روبيو خطابًا في مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا فيه إلى العودة إلى أيام الهيمنة الغربية على الجنوب العالمي بدون مواربة أو اعتذار. وأشار إلى أن الغرب على مدى خمسة قرون كان يوسع إمبراطورياته من خلال المستكشفين والمبشرين والجنود، لكنه بدأ بالانحدار بعد الحرب العالمية الثانية. وأضاف روبيو "الإمبراطوريات الغربية الكبرى دخلت في مرحلة الانحدار، متسارعة بالثورات الشيوعية والإنتفاضات المضادة للاستعمار التي غيرت العالم"
Sometimes, Senator Graham just puts it out in the plainest language:
— Trita Parsi (@tparsi) February 16, 2026
“The wars of the future are being planned here in Israel.” pic.twitter.com/hs4MQGBK3n
روبيو الذي عُرف بمواقفه المناهضة للشيوعية، اعترف ضمنًا بالدور الذي لعبته الاشتراكية في مقاومة الاستعمار الغربي، لكنه قدّم ذلك كأمر سلبي، ودعا الأوروبيين للانضمام إلى نظرائهم البيض المسيحيين في الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على الشعوب ذات البشرة الداكنة "تحت قيادة الرئيس ترامب، ستتولى الولايات المتحدة مرة أخرى مهمة التجديد والاستعادة، ونحن نفضل القيام بذلك معكم، أصدقاؤنا في أوروبا"
كما شدد روبيو على الهوية الغربية المشتركة، قائلًا "نحن جزء من حضارة واحدة، الحضارة الغربية. تربطنا أعمق الروابط التي يمكن أن تتشاركها الأمم، صاغتها قرون من التاريخ المشترك، الإيمان المسيحي، الثقافة، التراث، اللغة، النسب، وتضحيات أسلافنا من أجل الحضارة المشتركة التي ورثناها"
وترى الصحافية كايتلين جونستون أن هذه التصريحات تمثل استعادة صريحة لحب الإمبراطورية الغربية الكلاسيكية، القائمة على إبادة جماعية في قارات كاملة، تجارة العبيد الأفارقة، واستعباد الشعوب بالقوة. وهي الحضارة نفسها التي تمارس اليوم سياسات وحشية، من مجازر غزة، إلى خنق كوبا، والتحضير لحرب مع إيران، واستغلال الجنوب العالمي، وصولًا إلى الفضائح الأخلاقية الكبرى مثل قضية إبستين.
وبحسب التقرير، فإن الحضارة الغربية اليوم ليست بحاجة للعودة إلى مجدها السابق، بل إلى وقفة صارمة لإيقاف سياساتها الاستغلالية والإصلاح، كما يظهر ذلك بوضوح من خلال المسؤولين الذين رفعتهم هذه الحضارة إلى مراكز قيادية.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:20
الجيش الإسرائيلي يهدد سكان 3 قرى في جنوب لبنان وتحديدا: أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية
-
09:12
غارة استهدفت بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية
-
09:10
استهداف "رابيد" على طريق دير الزهراني
-
08:55
هيئة الطيران المدني بالكويت: تعليق الرحلات الجوية من مطار الكويت وتحويل أخرى لمطارات بديلة حتى إشعار آخر
-
08:43
غارة من مسيرة إسرائيلية على محيط بلدة صديقين جنوبي لبنان
-
08:43
غارة إسرائيلية على أطراف بلدة بلاط في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان
