اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أي منطق ذاك في الموقف الأميركي ؟ يحق "لاسرائيل" الأقوى من لبنان بآلاف المرات عسكريا وسياسيا وتكنولوجيا، أن تدمر عشرات البلدات اللبنانية، وتشريد أهلها بل وقتلهم، لاقامة منطقة عازلة، ولا يحق للبنان الذي يتلقى آلاف الأطنان من القنابل الاسرائيلية، أن يفكر بتحرير حفنة من ترابه ...

يسرائيل كاتس قالها علنًا، وليفهم أيضًا ذلك النوع من اللبنانيين، الذين لا يفرقون بين عواء الذئاب وزقزقة الطيور "نحن موجودون في التلال الخمس، ونحن أقمنا االمنطقة العازلة، خارج نطاق ـ ومنطوق ـ اتفاق وقف العمليات العدائية، وبموافقة الولايات المتحدة". احتلال، أجل احتلال وبالقوة. وما ينطبق على لبنان الذي تحت الوصاية الأميركية، ينطبق على سوريا التي تحت الوصاية الأميركية. قال ذلك أيضًا بنيامين نتنياهو. هنا التماهي الالهي بين الوصاية الأميركية و "الوصاية الاسرائيلية" ...

هكذا يحق "لاسرائيل" أن تمتلك مئات الرؤوس النووية، لتكريس الاختلال الأبدي في موازين القوى، ولا يحق للسعودية انشاء مفاعل نووي لأغراض مدنية، كما لا يحق لايران تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67، فقط لاضاءة الشوارع. اذًا، يفترض أن نبقى دون الحد الأدنى من القوة لحماية حدودنا، فيما نراهن على مؤتمر دعم الجيش، الذي هل يحق له حتى تحرير التلال الخمس، لتتمحور استراتيجية الحكومة على"حصرية السلاح". يا جماعة نحنا وين و "اسرائيل" وين !

استطرادًا، يمكن للمخلوقات في المنطقة أن تخرج على طاعة الله، ولا يمكنها الخروج على طاعة أميركا. مفاتيح الموت والحياة باتت بيد دونالد ترامب. لكن "أميركا العظمى" سقطت في فيتنام، وسقطت في أفغانستان، وبأيدي الحفاة. ماذا عن التريليونات العربية التي تذهب الى المطحنة الأميركية؟

لطالما تمنينا على الايرانيين الحد من تأثير الايديولوجيا في الأداء الديبلوماسي، ولكن تماما مثلما يحدث في لبنان، كلما أبدى عباس عراقجي مرونة في المفاوضات، ازدادت الضغوط والشروط جنونًا، فيما يحذر كبار مستشاري ترامب من السقوط في الوحول والنيران الايرانية. من هنا العودة الى الضربة الصاعقة، لكن الايرانيين هددوا بالرد الصاعق أيضًا...

لبنانيًا، بعد تصريحات كاتس والتي أعقبتها تصريحات نتنياهو، هل يعيد أولياء أمرنا النظر في المشهد ؟ ثمة احتلال. أي استراتيجية في هذه الحال ...؟

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟