اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى محاكمة الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو داخل فنزويلا لا خارجها، مشددا على أن الأولوية تتمثل في "إعادة إرساء الديموقراطية في فنزويلا".

وجاء ذلك في مقابلة تلفزيونية على هامش قمة للذكاء الاصطناعي انعقدت في نيودلهي بالهند، حيث قال لولا: "إذا كان لا بد من محاكمة مادورو، فيجب أن تجري محاكمته في بلده، وليس في الخارج"، مؤكدا أن البرازيل "لا يمكنها قبول قيام دولة بالقبض على رئيس دولة أخرى".

واختطفت قوات أميركية مادورو في العاصمة الفنزويلية كاراكاس في كانون الثاني الماضي، قبل أن تنقله إلى نيويورك حيث وُجهت إليه اتهامات بالإشراف على شبكة لتهريب المخدرات.

محادثات مرتقبة مع ترامب

وأشار لولا إلى أنه يعتزم طرح هذه المسألة في مقترح مكتوب يقدمه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرجحا عقد لقاء بينهما في واشنطن الشهر المقبل.

وأوضح أن مواطني بلاده المتهمين بارتكاب جرائم في الولايات المتحدة يجب أن يُحاكموا في البرازيل، مشددا على رغبته في التفاوض مع ترامب بشأن قضايا تشمل الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمعادن الأرضية النادرة.

وتُعد البرازيل -ذات الحدود المشتركة مع فنزويلا- لاعبا ديبلوماسيا مؤثرا في قارة أميركا الجنوبية، فيما شهدت علاقات لولا مع ترامب تحسنا منذ العام الماضي، رغم توترات سابقة على خلفية فرض واشنطن رسوما جمركية على السلع البرازيلية، بسبب تعامل برازيليا مع الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، الذي يواجه اتهامات بالتخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022.

تقليل الاعتماد على الدولار

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا لولا إلى تنويع العلاقات التجارية للبرازيل وتقليل الاعتماد على القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بين الاقتصادات الناشئة.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البرازيل والهند ينبغي أن يتراوح بين 30 و40 مليار دولار، نظرا لحجم البلدين وقوتهما الاقتصادية، داعيا إلى تسوية المبادلات التجارية بالعملتين المحليتين بدلا من الدولار الأميركي.

وأضاف الرئيس البرازيلي: "هذا ليس خيالا، وليس أمرا يتحقق بين عشية وضحاها، لكن يجب أن نبدأ التفكير فيه"، داعيا إلى مزيد من التنسيق والنقاش.

كما نفى لولا وجود أي نقاش داخل مجموعة "بريكس" -التي تضم دولا من بينها البرازيل والهند- بشأن إطلاق عملة موحدة، مؤكدا أنه "لا يوجد حديث عن عملة بريكس".

وكان ترمب قد صرح العام الماضي بأن المجموعة أُنشئت للإضرار بالولايات المتحدة وتقويض دور الدولار كعملة احتياط عالمية، ملوّحا بفرض رسوم جمركية إضافية على واردات دولها إذا مضت في هذا الاتجاه.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»