تستعد مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، لإجراء أول انتخابات بلدية منذ عام 2005، في خطوة تمثل أول استحقاق محلي يُنظَّم في القطاع منذ أكثر من عشرين عامًا، وذلك بعد حرب إسرائيلية مدمرة استمرت عامين وألحقت دمارًا واسعًا بمختلف مناطقه.
وسجّلت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إقبالًا واسعًا على الترشح، وفق ما أفاد المدير الإقليمي للجنة في قطاع غزة، جميل الخالدي.
وقال الخالدي إن مكتب اللجنة شهد "حركة استفسارات ومراجعات كبيرة من مختلف الفئات المجتمعية"منذ فتح باب الترشح الاثنين الماضي، في مؤشر على اهتمام ملحوظ بالمشاركة في الاستحقاق المرتقب.
وأوضح أن مهلة تقديم القوائم تنتهي الأحد المقبل، الأول من آذار، الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت غزة، على أن تُجرى الانتخابات في 25 نيسان المقبل، بالتزامن مع انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية.
ويأتي اختيار دير البلح لإجراء الانتخابات لكونها الأقل تضررًا نسبيًا مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، رغم ما لحق بها من أضرار جراء الحرب الإسرائيلية، التي خلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، الاثنين، أن هذه الانتخابات تمثل محطة مفصلية، كونها الأولى التي تُجرى في القطاع منذ عام 2005، مؤكدة أنها ستعمل على تنفيذ الانتخابات في جميع هيئات القطاع عند توفر الظروف الملائمة، دون تفاصيل إضافية.
وبيّن الخالدي أن النظام الانتخابي المعتمد يقوم على القوائم، بحيث تضم كل قائمة 15 مرشحًا على الأقل، من بينهم 6 سيدات كحد أدنى.
وأشار إلى أنه سيتم انتخاب خمسة مرشحين من كل قائمة، في صيغة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز التمثيل داخل المجلس البلدي.
وجدد التأكيد على أن اختيار دير البلح جاء لكونها الأقل تضررًا نسبيًا مقارنة بمناطق أخرى في قطاع غزة، رغم الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب الإسرائيلية.
كما أكد أن اللجنة أنجزت استعداداتها الفنية والقانونية، لكنها تواجه تحديات ميدانية، في مقدمتها تدمير غالبية مراكز الاقتراع أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.
وفي هذا السياق، أوضح الخالدي أن اللجنة تدرس إقامة خيام كمحطات اقتراع بديلة عند الحاجة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الأولية تفيد بإمكانية ترشح ما لا يقل عن أربع قوائم انتخابية حتى الآن، في ظل أجواء تنافسية متوقعة داخل المدينة.
ويبلغ عدد الهيئات المحلية في فلسطين 445 هيئة، منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتشمل 161 مجلسًا بلديًا و284 مجلسًا محليًا (أصغر من المجلس البلدي).
وفي 3 تشرين الثاني 2025، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن وزارة الحكم المحلي أعلنت تحويل المجالس البلدية إلى تسيير أعمال اعتبارًا من 11 كانون الأول 2025 وحتى إجراء الانتخابات، بعد انتهاء دورتها الانتخابية بمرور أربع سنوات.
وكانت الانتخابات المحلية قد أُجريت في الضفة الغربية عام 2021 على مرحلتين، فيما قرر مجلس الوزراء تأجيل عقدها في قطاع غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، على خلفية الانقسام الفلسطيني والخلافات مع حركة "حماس".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:26
عقوبات اميركية جديدة على شبكات تمويل "داعش" عبر 3 قارات
-
22:24
انتهاء المباراة بفوز الأرجنتين على النمسا بنتيجة 2-0
-
22:07
التحكم المروري: قتيلان في حادث على طريق عام قصرنبا - بعلبك
-
21:56
الجيش يوقف سوريا لارتكابه جريمة قتل و3 مواطنين بجرم الاتجار بالمخدرات وتعاطيها
-
21:45
انخفاض العقود الآجلة لخام النفط الأميركي لتصل إلى 74.82 دولارًا للبرميل
-
21:35
الخارجية الفرنسية: نناقش مع الشركاء نشر قوّة متعدّدة الجنسيات في لبنان كبديل لـ"اليونيفيل"
