تبدأ الرحلة بولادة وصرخة، ورحلته عامرة بالولادات والصرخات، فكان مع كل موقف يولد من جديد وينده بصوت الحدث، حتى في الولادة الأخيرة نده الأحياء ولم يعاتب أحدا منهم.
رجل مرّ في المحطات الثلاث: ولادة، حياة، واستشهاد، وكان في المحطات الثلاث يشبه رُسل وأنبياء الأرض الى الشعوب والناس، عاريا كالتراب لابسا كزيزفون البقاع وسنديان الشوير، ناطقا كما الهواء الذي لا يصمت ابدا، ففي صمته تنتهي الحياة.
كانت ولادته تشبه البرق والرعد المتجدد مع كل خريف وشتاء، تضيء، تشق الأرض تزرع النبت الصالح تروي التراب فيكون زهر الربيع وخضار الزرع ومواسم الحصاد في عز الصيف.
لم يصنع قوالب جامدة، صنع قوالب حية تُبنى عليها عمارات الحياة، وجسور التفاعل وليس جسور التحالف والتضامن، ما كان سجينا ولم يحب السجون، كان نسرا يحلّق فوق القمم والبحار لا ليصل الى السماء بل ليرى الجواهر المدفونة في باطن التراب وفي أعماق البحار.
كان الصوت الذي نده بالحق والخير والجمال منذ الصرخة الأولى حتى الصرخة الأخيرة، لم ينخفض يوما في وجه الضجيج والثرثرة ولم تتعب أوتاره، ففي الثواني الأخيرة التي سبقت الوداع الأخير نده بصوته شكرا للجلاد، وهذا ما لم يقله العُظماء ولا رسل السماء.
شّق الطريق، عبدّه بفرح الوجع، بآه الغياب القسري، بعرق الجهاد، وطهّره بدماء الشرايين.
على مصلحة الحزب والأمة ما كان مساوما، وعلى الحق ما كان مفاوضا وللسلطة لم يكن طامحا، وعندما قالوا له نضع الشمس في يمينك ان رضيت ان تكون معنا قال لهم: شمسكم لا تغريني شمس بلادي أجمل.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:05
وزير الخارجية الإسرائيلي: حزب الله يشكل خطرا على استقلال لبنان وأمن "إسرائيل"
-
14:05
نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية الإيراني: لم يُعقد أي اجتماع مع غروسي في سويسرا رغم طلبه
-
14:05
كاظم غريب أبادي: لا توجد خطة للوصول إلى المنشآت والمواد النووية التي تعرضت للهجوم
-
14:05
أبادي: ستُناقش هذه القضايا وتحل حصراً في إطار الاتفاق النهائي ونتيجة لإجراءات عملية يتخذها الطرف الآخر لإنهاء جميع العقوبات
-
14:05
أبادي: لا يمكن الترويج لسياسة "التحرك وترك الأمور على حالها" عبر ضجة إعلامية
-
14:03
وزير الخارجية الإسرائيلي: المفاوضات الجارية في واشنطن مع لبنان تاريخية ومهمة للغاية
