استُخدم الزعفران منذ نحو أربعة آلاف عام في ثقافات متعددة، من اليونان والرومان إلى الهند، ويُعرف اليوم بفوائده الصحية المتنوعة، التي تتراوح بين دعم الصحة النفسية والوقاية من الأمراض المزمنة وحتى تحسين صحة القلب والعين.
ينتج الزعفران من ثلاثة خيوط حمراء تُستخرج من أزهار نبات Crocus sativus، وتحتوي على مركبات نشطة مثل الكروسين، البيكروكروسين، السافرنال والكروسيتين، وهي التي تمنحه رائحته القوية وطعمه المميز، وتعتبر مسؤولة عن أغلب فوائده الصحية المحتملة.
الفوائد الصحية للزعفران
1. مكافحة السرطان
أظهرت الدراسات المخبرية على الحيوانات أن مركبات الزعفران، خصوصاً الكروسين والكروسيتين، قد تعيق نمو وانتشار الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان الدم والثدي والقولون. ومع ذلك، لا تزال التجارب البشرية محدودة، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعالية الزعفران كعلاج داعم للسرطان.
2. إدارة الوزن والتحكم في الشهية
تشير بعض الدراسات إلى أن الزعفران قد يساعد في تقليل الشهية وتحسين إدارة الوزن. فقد لوحظ انخفاض محيط الخصر وتحسن مستويات السكر في الدم عند تناول مكملاته. إلا أن هذه التأثيرات محدودة ولا تغني عن اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
3. تحسين المزاج وتقليل القلق
أظهرت مراجعات علمية حديثة أن الزعفران قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق بشكل مشابه لتأثير بعض مضادات الاكتئاب الموصوفة طبياً. كما تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى فوائده المحتملة في دعم الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، مع تحسين الانتباه وتقليل فرط النشاط.
4. تحسين النوم
وجدت مراجعة حديثة أن تناول 28 ملغ من مستخلص الزعفران يومياً لمدة أربعة أسابيع يحسن جودة النوم ويقلل الأرق، مقارنة بالدواء الوهمي، رغم صغر حجم الدراسات المستخدمة.
5. تخفيف أعراض سن اليأس ومتلازمة ما قبل الطمث
قد يساعد الزعفران في تقليل أعراض سن اليأس مثل تقلب المزاج، القلق، وسوء النوم. كما يمكن أن يخفف أعراض متلازمة ما قبل الطمث وألم الدورة الشهرية، بما في ذلك التهيج والانتفاخ وألم الثدي.
6. دعم صحة العين
تشير الدراسات إلى أن الزعفران قد يحمي خلايا الشبكية من التلف، ويبطئ تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، ما يدعم صحة العين مع مرور الوقت.
7. صحة القلب والأوعية الدموية
أظهرت مراجعة لأكثر من 30 تجربة سريرية أن الزعفران قد يحسن بعض مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي، بما في ذلك انخفاض مستويات الكوليسترول الضار، الدهون الثلاثية، ضغط الدم، والسكر في الدم، بالإضافة إلى تقليل مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
نصائح عند استخدام الزعفران
على الرغم من فوائده، لا يُعتبر الزعفران بديلاً عن العلاج الطبي أو نمط الحياة الصحي.
يجب الانتباه إلى الجرعة، خصوصاً عند استخدام المكملات لفترات طويلة، واستشارة الطبيب عند الحاجة.
باختصار، الزعفران ليس مجرد توابل تضيف نكهة للأطعمة، بل يمثل خياراً صحياً واعداً لدعم المزاج، النوم، صحة القلب والعين، والتحكم في الوزن، مع ضرورة مزيد من الدراسات لتأكيد جميع فوائده على البشر.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:58
مسؤول إسرائيلي: تنفيذ المرحلة التجريبية في لبنان لن يتم إلا بعد وضع معايير واضحة
-
22:57
هيئة البث الإسرائيلية: سيتمّ تشكيل غرفة تنسيق تعمل من دون توقّف لتنفيذ الآلية الأمنية مع لبنان
-
22:52
جيش الاحتلال الإسرائيلي: قضينا على عنصر بالحزب كان ينشط قرب المنطقة الأمنية
-
22:44
نتنياهو عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: من الافضل له أن يهدأ
-
22:33
ناصر الدين: مبادرة وزارة الصحة مستمرة من خلال تغطية صحية 100/100 في المستشفيات الحكومية لكل النازحين والجرحى
-
22:30
نتنياهو للقناة 14 الإسرائيلية: علاقتي جيّدة جدًّا مع ترامب لكن ثمة اختلافات في وجهات النظر
