اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواجه المشهد السياسي الداخلي نقاشاً متصاعداً حول مسألة التمديد للمجلس النيابي، في ظل تباين مواقف الكتل السياسية حيال مدة التمديد وآليته. وبينما تتّجه غالبية الكتل إلى تأييد التمديد لمدة عامين، تبرز مواقف معارضة أو متحفّظة من بعض القوى، ما يفتح الباب أمام احتمالات سياسية متعدّدة، من بينها تعديل حكومي أو حتى طرح الثقة بالحكومة، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات أمنية واجتماعية متزايدة.

وفي هذا السياق، يشير النائب أديب عبد المسيح لـ "الديار" إلى خلافات بين الكتل، "لكن الأكثرية تتّجه للتمديد سنتين من حيث المبدأ للمجلس النيابي، بمعنى أن غالبية الكتل تؤيّد التمديد لعامين ، كالحزب "التقدمي الإشتراكي" والثنائي الشيعي والنواب المستقلين والنواب السنّة أيضاً، في حين أن "القوات اللبنانية" قد تعارض أو تمتنع عن التصويت، كونها ترفض التمديد لأكثر من ستة أشهر، فيما "التيار الوطني الحر" يريد التمديد فقط لأربعة أشهر. وبالتالي، هناك أكثرية مؤيّدة للتمديد. ومن أجل اكتمال نصاب الجلسة، هناك حاجة لحضور 65 نائباً، لكن التصويت على التمديد يتم بالأكثرية".

وعن التعديل الحكومي في حال حصل التمديد للمجلس، يكشف عن معلومات "باحتمال حصول تعديل حكومي بعد إقرار التمديد للمجلس النيابي، حتى من الممكن الذهاب إلى طرح الثقة بالحكومة نفسها في المجلس النيابي، ومن الممكن أن يكون ذلك أحد الإحتمالين، لذلك هناك مفاجآت متوقعة من قبل البعض".

ومن هي الجهات التي تريد طرح الثقة بالحكومة، يشير إلى أن "التيار الوطني الحر ونواب الثنائي الشيعي يتحدثون عن هذا الأمر".

وبالنسبة للأعباء التي تواجهها الحكومة في ملف النزوح من الجنوب، يتساءل عن أسباب "عدم فرض الحكومة لقانون الطوارئ حتى الآن"، معتبراً أنه "من الصعب عليها أن تتمكن من ضبط الوضع على كافة الأراضي اللبنانية في ظل هذه الظروف، مع أنه من المفروض أن تبادر باتخاذ هذه الخطوة منذ اليوم الأول للحرب، لأن الجيش وحده القادر على ضبط الوضع في كل المناطق، كما حصل خلال انفجار مرفأ بيروت، عندما تولى الجيش السيطرة على البقعة التي حصل فيها الإنفجار. فالبلد يمرّ بحالة حرب وتهجير داخلي، كذلك من الضروري فرض حالة طوارئ، كي يتمكن الجيش اللبناني من القيام بأمور إستثنائية، ولكي تتمكن الحكومة من إدارة ملف النزوح".

وعما إذا كان الوضع يتّجه نحو أي أزمات إجتماعية، يبدي مخاوفه من "إمكان حصول إشكالات وحوادث على غرار ما يحصل في بعض المناطق بين النازحين وأبناء هذه المناطق. ولذلك، فإن ضبط الأمن يفترض إعلان حال الطوارئ، وتولّي الجيش اللبناني زمام الأمن على كل الأراضي أولاً، وإعطاء البلديات صلاحيات إستثنائية للحفاظ على الأمن تحت إشراف الجيش، لمنع أي حوادث نتيجة ضغط النزوح".

وعما إذا كنا أمام حرب طويلة، يرى أن "الوضع مربوط تماماً بما يجري في إيران، فإذا طال أمد الحرب فيها سيطول أيضاً في لبنان، وإذا انتهت في إيران ستنتهي في لبنان، ولكن لن تنتهي هذه الحرب في لبنان هذه المرة بالطريقة التي يتوقعها الجميع، أي أن الأمور لن تعود كما كانت في السابق، في ظل الضغط الدولي على الحكومة اللبنانية لتدخل في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل".

وعما إذا كان لبنان اليوم متروكاً من الدول الكبرى، أم أن المظلة الدولية لا تزال قائمة؟ يؤكد عبد المسيح أن "لا مظلّة فوق رأس أحد، ولكن ليس من مصلحة أي جهة خارجية بترك لبنان للفوضى التي ستؤثّر على جيرانه وعلى الديمقراطية وعلى التنوّع الطائفي فيه. لذلك، لن يوافق الغرب على سقوط لبنان، بل سيعمل على تصويب المسار فيه".


الأكثر قراءة

الدم بالدم لحماية لبنان