أفادت وسائل إعلام أميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية بدأت نقل قوات مشاة البحرية وسفن حربية إلى منطقة الخليج، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ونقلت الصحيفة "وول ستريت جورنال" عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن وزير الدفاع بيت هيغسيث وافق على طلب تقدمت به القيادة المركزية الأميركية لإرسال قوات إضافية إلى المنطقة، في خطوة تعكس توسعاً تدريجياً في نطاق الانتشار العسكري الأميركي في الخليج.
وتضمن الطلب إرسال عناصر من مجموعة جاهزة للإنزال البرمائي ووحدة استكشافية من قوات المارينز إلى المنطقة.
وأوضح المسؤولون أن هذه الوحدة تضم عادة عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف جندي من مشاة البحرية، وهي قوات مخصصة للتدخل السريع والعمليات البرمائية في حالات الأزمات والصراعات.
وأضاف مسؤولان أميركيان أن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس طرابلس"، المتمركزة في اليابان، بدأت التحرك نحو الشرق الأوسط برفقة وحدات من مشاة البحرية التابعة لها، في خطوة تعكس تصاعد القلق في واشنطن من التطورات العسكرية في المنطقة.
وأشار المسؤولان إلى أن وحدات من المارينز كانت موجودة بالفعل في الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولين أميركيين تعهدوا بإحباط أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، رغم أن أسواق النفط لم تُظهر حتى الآن رد فعل كبيراً على مخاطر تعطل الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحفي إن الاضطرابات في المضيق "أمر نتعامل معه"، مضيفاً: "لا داعي للقلق". وأكد أن لدى الولايات المتحدة خططاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح بأن يبقى هذا الممر البحري الحيوي محل نزاع.
من جهته، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أن الجيش الأميركي يستهدف قدرات إيران على زرع الألغام في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وأضاف هيغسيث أن تدمير القدرات البحرية الإيرانية كان أحد الأهداف الرئيسية للحملة العسكرية، قائلاً: "هناك سبب جعلنا تدمير أسطولهم البحري أحد أهدافنا الأساسية".
ويعكس هذا التحرك ما يُعرف في الأدبيات العسكرية بـ"زحف المهمة" أو "Mission Creep"، وهو مصطلح يشير إلى توسع تدريجي وغير مخطط له في مهمة عسكرية تبدأ بهدف محدد ثم تتسع مع الوقت لتشمل مهام أو مسؤوليات إضافية.
ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً بعد الهجمات التي نفذتها إيران على السفن والممرات الملاحية في مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وتسببت هذه الهجمات في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود، كما شكلت تحدياً عسكرياً وسياسياً كبيراً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تواجه ضغوطاً متزايدة لضمان أمن الملاحة الدولية في الخليج.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:57
الخارجية القطرية: الاتصال استعرض الجهود السياسية الرامية إلى تعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان
-
17:57
الخارجية القطرية: الرئيس اللبناني أعرب عن تقديره لمساعي قطر ووساطتها وجهودها لدعم الأمن وتعزيز الحوار بالمنطقة
-
17:56
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء ونائب الرئيس الأميركي ومسؤولون أميركيون أجروا اتصالا مشتركا مع الرئيس جوزاف عون
-
17:45
إعلام إيراني: وصول الوفد الإيراني برئاسة قاليباف الى طهران قبل قليل
-
17:09
الوكالة الوطنية: إصابة مواطن في بلدة المنصوري، أثناء تجوله مع آخرين، جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب.
-
17:07
الحكومة الباكستانية: الرئيس الإيراني يزور إسلام آباد غدًا الثلثاء وزيارته ستسمح ببحث مسار التفاوض مع واشنطن
