اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في لقاء يملؤه التقدير والامتنان، كرّمت حركة شباب الشرق مدير معهد وتر للتنشئة الموسيقية الأستاذ فادي النحاس وفريق عمله، لمناسبة مرور ثلاث سنوات على تأسيس المعهد، وذلك تقديراً لدوره الريادي في نشر الثقافة الموسيقية وصقل المواهب الشابة، وتحويل الموسيقى إلى رسالة تربوية وثقافية تحمل الجمال والقيم الإنسانية.

وقد استطاع معهد وتر للتنشئة الموسيقية خلال فترةٍ قصيرة أن يثبت حضوره كمحطةٍ مضيئة في عالم التربية الفنية، حيث فتح أبوابه أمام الأطفال والشباب ليكتشفوا مواهبهم ويعبّروا عن ذواتهم من خلال الموسيقى. ولم يقتصر دور المعهد على تعليم النوتة والعزف فحسب، بل تعدّاه ليكون مساحةً للإبداع والتلاقي الإنساني، ومنبراً يُنمّي الحسّ الجمالي ويعزّز روح العمل الجماعي والانضباط الفني، فكان بحق مدرسةً تُنبت الإبداع وترعى الأحلام.

أما مدير المعهد الأستاذ فادي النحاس، فقد شكّل مثالاً للفنان المبدع والمربي الشغوف برسالته. بعزيمته وإيمانه بالموسيقى كلغةٍ راقية توحّد القلوب، استطاع أن يقود هذا المشروع الثقافي بخطى واثقة، وأن يزرع في نفوس تلامذته حب الفن والالتزام والإبداع. فكان حضوره مصدر إلهام لكل من عمل معه أو تعلّم على يديه، وجعل من المعهد مساحةً تنبض بالحياة والنغم.

وفي كلمته خلال التكريم، أكد رئيس حركة شباب الشرق الإعلامي طوني أبونعوم أن هذا التكريم يأتي عربون وفاء لجهودٍ صادقة تبني الإنسان قبل الفن، مشدداً على أن الموسيقى ليست مجرد ألحان تُعزف، بل رسالة ثقافية وتربوية تُسهم في بناء مجتمع أكثر جمالاً ووعياً. وقال:

“نكرّم اليوم الأستاذ فادي النحاس وفريق معهد وتر لأنهم اختاروا أن يجعلوا من الموسيقى جسراً نحو الإبداع، ومن الفن مساحةً لتربية الأجيال على الذوق الرفيع والقيم النبيلة. فحين تُزرع النغمة في قلب الطفل، يُزرع معها الأمل بمستقبلٍ أكثر إشراقاً.”

وفي ختام اللقاء، ساد جو من الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الثقافي الذي بدأ حلماً صغيراً قبل ثلاث سنوات، فإذا به اليوم يكبر ويزهر في قلوب طلابه ومحبيه. فالموسيقى التي تنبع من الإيمان بالرسالة لا تموت، بل تستمر كالنور الذي يبدد العتمة، وكالوَتر الذي حين يُعزف بصدقٍ يلامس الروح ويبقى صداه طويلاً في ذاكرة الزمن.

الأكثر قراءة

لبنان يدخل أخطر جولة تفاوض منذ الحرب الوفد اللبناني يطالب بوقف النار أولاً وجدول زمني للانسحاب