اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم ينقطع التواصل بين رئيسي الجمهورية جوزاف عون، ومجلس النواب نبيه بري، كما هو حاصل مع حزب الله، الذي سُدّت الطرق بين القصر الجمهوري والضاحية الجنوبية اثر دخول لبنان المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" وتوقيع "اتفاق الإطار" برعاية أميركية، فتوقف اللقاء المباشر بين عون وبري، الذي اكتوى من عدم التزام العدو الإسرائيلي بالاتفاقات، وكان آخرها اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، ولا بالضمانات الأميركية، لكنه كان يقفز فوق الاختلاف في الأسلوب والوسائل للوصول إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، واعتماد القرارات الدولية بشأن الانسحاب الإسرائيلي واتفاق الهدنة، لوقف العمليات العسكرية.

هذه الثوابت ينطلق منها الرئيس بري، ولا يشكك في أن رئيس الجمهورية يسعى إليها، وبحثها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فانفتح على الرئيس عون، بعد أن ذكره في البيت الأبيض ووصفه برجل الدولة أمام الرئيس الأميركي الذي أشاد به، وهذا ما حمل الرئيس بري على الاتصال بالرئيس عون، وتهنئته بعودته بالسلامة. ولم تستبعد مصادر في كتلة التنمية والتحرير حصول لقاء بينهما، وهي ترى أن اللقاء يحصل عندما تقتضي الظروف التي ترتبط بمدى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، الذي يتزامن مع وقف إطلاق النار ولم يحصلا بعد، بالرغم من توقيع "اتفاق الإطار"، الذي يخشى رئيس مجلس النواب تطبيقه بالشروط الإسرائيلية.

ويمكن وصف العلاقة بين الرئيسين عون وبري بالطبيعية، وتمر "بمرحلة تجريبية"، وهي تمكّن رئيس الجمهورية من تحقيق الهدف الوطني الذي يلتقي عليه الجميع، وهو وقف الحرب، وحصول الانسحاب وعودة الأهالي وبدء الإعمار. فإذا حصل ذلك، وبوشر بالتنفيذ، فإن الرئيس بري سيكون في القصر الجمهوري مساندا الرئيس عون، الذي تقول المصادر إن موقفه في عشاء السفارة اللبنانية في واشنطن كان لافتاً، وتوقف عنده الرئيس بري وحتى حزب الله، فأكد أن سبب وجود السلاح هو الاحتلال الإسرائيلي، وأن خروجه يسهّل على الحكومة معالجة موضوع السلاح، وهذا ما كان يؤكد عليه الثنائي أمل وحزب الله.

فالمرحلة التجريبية باتت تنطبق على علاقة رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، وينطلقان بنيات إيجابية، وفقاً للمصادر التي تشير إلى أن كلاً منهما يريد الوصول إلى السيادة الكاملة على الأرض اللبنانية، بانتشار الجيش اللبناني، الذي لا يعارضه أحد، ولا سيما حزب الله، الذي كانت له تجربة التعاون مع الجيش، وهو ما أظهرته تقارير الجيش بعد 27 تشرين الثاني 2024، لكن الاحتلال الإسرائيلي لم يساعده على الانتشار الكامل.

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار