اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الآن بدأت تنجلي صورة ما جرى لدى عرض بنيامين نتنياهو أمام دونالد ترامب السيناريو الخاص بتقويض النظام في ايران. الرئيس الأميركي بهره السيناريو. وزير حربه بيت هيهسيث الذي يبدو وكأنه خرج للتو من عالم ديزني لاند رأى "أن هذه فرصتنا الذهبية لاخراج الأرواح الشريرة من الشرق الأوسط". نائب الرئيس جي دي فانس حذّر من الانزلاق وراء التخيلات الدونكيشوتية لرئيس الحكومة الاسرائيلية الذي لولا المؤازرة الأميركية لوقع أسيراً بين يدي يحيى السنوار!

هذا ما نستشفه من معلومات المعلقين الذي يرصدون حتى وقع الأقدام في البيت الأبيض، ومن تصريحات فانس التي لا يمكن الا أن تكون منسقة مع الرئيس. الرجل الذي تعمد ترامب وضعه في الضوء، والذي يضغط اللوبي اليهودي لابعاده، يرفض الانجرار وراء السياسات الهيستيرية لنتنياهو الذي قد تعريه صناديق الاقتراع من عظامه...

باولو فون شيراخ، رئيس معهد السياسات العالمية وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة "باي أطلانطيك" في واشنطن، استعرض أقوال فانس للاسرائيليين "تذكروا أن دولتكم تعتمد على سخاء دافعي الضرائب الأميركيين الذين مولوا ثلثي الأسلحة الدفاعية (الدفاعية)"؟، حذرهم من "مهاجمة الحليف الوحيد المتبقي لكم في العالم"، ليقول شيراخ "لكنهم يقفلون آذانهم"!...

الآن يعلن فانس أمام الملأ "ان اسرائيل لا تستطيع أن تعتمد القتل (الذي يستتبع القتل) فقط لحل كل مشكلة من مشكلات الأمن القومي". المضي في الخط الاسبارطي (الدموي) لا بد أن يدفع باسرائيل الى قعر الشرق الأوسط . قعر جهنم...

ولكن ما يثير الذهول لدينا، وحتى الصدمة، تقهقر دونالد ترامب أمام اللوبي اليهودي بتأثيره في المسار الانتخابي في ولايات حساسة. المثال في مسألة بناء برنامج نووي في السعودية. الاتفاق الذي وافق عليه ترامب لم يتطرق الى ربط تنفيذ الاتفاق بالدخول في "اتفاقات أبراهام"، كما أن النص يلحظ تخصيب اليورانيوم في المملكة، والا تحولت المفاعلات الى مداخن فارغة.

هل نكون أمام ترامب الآخر، بعد انتخابات الكونغرس، وأمام اسرائيل الأخرى بعد انتخابات الكنيست. الآن كما قلنا "اللعب عسكرياً وديبلوماسياً في الوقت الضائع"!!

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار