يأخذ كثيرون على لبنان الرسمي، ممثّلا برئاستي الجمهورية والحكومة، مسارعته إلى إبداء الاستعداد للتوجّه نحو التفاوض مع "إسرائيل"، لوقف الحرب والاتفاق على ترتيبات «اليوم التالي». ويرى منتقدو هذا التوجّه أن ما يجري يندرج في إطار مسار من التنازلات تنتهجه الرئاستان الأولى والثالثة، في مقابل تعنّت إسرائيلي ورفض تام للقيام بأي خطوة مقابلة.
ويستند هؤلاء في موقفهم إلى ما يعتبرونه تجارب سابقة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، حيث وفق رأيهم، لم تبادر "إسرائيل" إلى أي خطوة موازية لما قام به لبنان الرسمي، لا سيما الحكومة، فهي لم تنسحب من أي نقطة احتلتها، ولم تُفرج عن الأسرى، ولم توقف خروقاتها، بل على العكس وسّعت نطاقها.
وانطلاقا من ذلك، يرى حزب الله وأنصاره أن لبنان الرسمي أخطأ في مقاربة هذا الملف، معتبرين أنه يكرّر الخطأ نفسه اليوم، من خلال مبادرة الرئيس جوزاف عون التي أعلنت الجهوزية للتفاوض، فيما سارعت "إسرائيل" إلى الإعلان عن عدم استعدادها لذلك في الوقت الراهن. ويعتبر هؤلاء أن ما حصل مؤخرا ليس الا «تنازلا مجانيا اضافيا»، سيفتح الباب أمام مزيد من الضغوط والمطالب الإسرائيلية.
وتعتبر مصادر واسعة الاطلاع أن "لبنان الرسمي يقف راهنا في موقف وموقع لا يُحسَد عليهما، إذ لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي متفرجا، فيما يخوض حزب الله المواجهة العسكرية من دون أن يبادر إلى أي تحرّك سياسي. ومن هنا، جاء خروج الرئيس جوزاف عون بمبادرة عنوانها التفاوض، وإن كان يدرك أنها قد لا تفضي إلى نتائج فورية، وأن الكلمة في المرحلة الراهنة تبقى للميدان. إلا أنه بحسب المصادر، مقتنع بأن لحظة التفاوض ستأتي عاجلا أم آجلا، ما يستدعي التحضير لها منذ الآن، خاصة في ظل حراك وجو دولي يدفع في هذا الاتجاه".
ووفقا لكل ما سبق، تبدو خيارات لبنان الرسمي محدودة. فإما أن يواصل التمسك بمبادرة الرئيس عون والدعوة إلى التفاوض، بانتظار توافر اللحظة الإقليمية والدولية والداخلية المناسبة، وإما أن يتجه إلى خيار المواجهة مع "إسرائيل" والتناغم مع موقف حزب الله، "غير أن هذا الخيار الأخير قد يعرّض البلاد"، بحسب المصادر، "لمزيد من الدمار، لا سيما على مستوى البنى التحتية، وهو ما لا تبدو الرئاستان الأولى والثالثة في وارد الذهاب إليه في المرحلة الراهنة".
يتم قراءة الآن
-
تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات
-
الخيال الأميركي ... الخيال الإسرائيلي
-
حسابات معقدة على الجبهة اللبنانيّة... 72 ساعة حاسمة؟ مأزق "اسرائيل"...غياب القدرة على تحقيق الأهداف !
-
«فرانس 24» تتحدث عن اختفاء سيدة علوية كل أسبوع تقريبا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:44
الأنصار بطلاً لكأس التضامن الوطني بعد الفوز على النجمة بركلات الترجيح
-
23:29
مخبر: إنهاء الحرب والحصول على التعويضات وإدارة مضيق هرمز ورفع العقوبات ليست ملفات يمكن للشعب أو المسؤولين في إيران التغاضي عنها
-
23:28
مخبر: خلافاتنا مع الولايات المتحدة ستحل عندما تتأكد واشنطن أننا وصلنا من القوة إلى مستوى يجعلها عاجزة عن القيام بأي اجراء ضدنا
-
23:27
مساعد خامنئي محمد مخبر: الشعب الإيراني لن يترك العدو قبل ان يثأر لدماء قائده الشهيد وشهداء حرب رمضان
-
23:23
الحاج حسن: واشنطن لم تمارس ضغطا على "إسرائيل" التي تواصل مجازرها
-
23:23
الحاج حسن: لم نر أي أثر لوقف إطلاق النار الذي وعد به ترامب الرئيس عون
