اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأى موقع المونيتور أن الصين لا تتعامل مع الحرب الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير 2026 على أنها أزمة تتطلب تدخلاً عاجلاً، بل تعتبرها تحولاً جيوسياسياً قد يخدم مصالحها على المدى المتوسط، خصوصاً مع انشغال الولايات المتحدة بصراع مكلف بعيداً عن آسيا.

ورغم الضغوط الأمريكية لممارسة تأثير على طهران، لم تُظهر بكين أي اندفاع لتقديم تنازلات أو فرض هدنة، مكتفية بخطاب تقليدي يدعو لتجنب التصعيد دون أي تحرك سياسي فعلي. وأدى تصاعد الحرب إلى تأجيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، المقررة بين 31 مارس و2 أبريل، وهو مؤشر واضح على تباين الأولويات بين الطرفين.

الفرص الصينية من استمرار الصراع

حددت الصحيفة عدة أسباب تجعل استمرار الحرب في صالح الصين:

استنزاف استراتيجي للولايات المتحدة: إذ تمثل الحرب مكلفة يومياً بأكثر من مليار دولار، وتشتت الانتباه الأمريكي عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ساحة المنافسة الرئيسة مع بكين.

إدارة المخاطر دون تعريض المصالح الحيوية: تمتلك الصين احتياطيات نفطية استراتيجية تصل إلى 1.3 مليار برميل، واستمرت في شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، ما يمنحها هامشاً واسعاً لتجنب المواقف المتسرعة.

استقرار النظام الإيراني ليس أولوية مباشرة: الصين تركز على حماية مصالحها الاقتصادية والدبلوماسية، مع استعداد للتكيف مع أي تحولات سياسية في إيران.

تعزيز النفوذ الإقليمي: تواصل بكين توسيع حضورها في الخليج عبر تحركات دبلوماسية ولقاءات مع مسؤولين رفيعين في السعودية والإمارات، كما تعزز صورتها الدولية من خلال تقديم مساعدات إنسانية إلى الأردن ولبنان والعراق المتأثرين بالحرب.

وأكدت الصحيفة أن الصين لا تسعى لإطالة الحرب مباشرة، لكنها ترى في استمرار انشغال الولايات المتحدة وغياب الضغط على مصالحها، فرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة بتكلفة محدودة مقارنة بالأدوات العسكرية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رونالدو يذرف الدموع... البرتغال تكرّم ديوغو جوتا بعد التأهل في ذكرى رحيله