اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في قصر بعبدا، في لقاء يندرج ضمن الحراك الدبلوماسي المتصاعد تجاه لبنان.

وتأتي زيارة بارو في سياق الاهتمام الفرنسي المتواصل، وعلى وقع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والعدوان الاسرائيلي على لبنان.

خلال اللقاء، جدّد الرئيس عون التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح.

وأشار عون إلى أنه متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد.

كما جدد التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عمّا سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود.

وفي مجال آخر، أكد الرئيس عون على أن الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل، لافتاً إلى أن المرافق الرسمية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت والمعابر الحدودية، تخضع كلها لإشراف الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية، فيما يسيّر الجيش دوريات وحواجز في مختلف المناطق اللبنانية لمنع المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين. 


من جهته، أعرب بارو عن استعداد ​فرنسا​ للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية، انطلاقاً من المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ"الشجاعة" وتلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبّرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها.

وركّز الوزير بارو على دور الجيش في أي حلّ للوضع القائم حالياً، وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (​اليونيفيل​) وانسحابها منه، كما تناول العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والرئيس السوري احمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.


وشكر الرئيس عون فرنسا رئيساً وحكومة وشعباً، على تضامنها مع اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة، والمبادرة الى تقديم المساعدات الإنسانية الى النازحين اللبنانيين.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات