اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير، بعض التفاصيل التي أدت إلى تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حافة تصعيد كان يمكن أن يكون كارثياً.

فقد اجتمع وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان في الرياض في ساعات مبكرة من صباح أحد الأيام، في محاولة لإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب.

بيد أن الصحفية ترى أن التحدي الأكبر الذي واجه هؤلاء الوزراء تمثل في غياب طرف إيراني واضح يمكن التفاوض معه، خاصة بعد مقتل شخصيات بارزة، من بينها مسؤول الأمن القومي علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كشريك محتمل للحوار مع الغرب.

ورغم هذه الصعوبات، تمكنت أجهزة الاستخبارات المصرية من فتح قناة اتصال مع الحرس الثوري الإيراني، وهو الكيان الأكثر نفوذاً في النظام الإيراني.

ومن خلال هذه القناة، طُرِح مقترح يقضي بوقف القتال لمدة 5 أيام لبناء الثقة وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار، وتشير الصحيفة إلى أن هذه المناقشات مهّدت الطريق للتحول الذي أعلنه ترامب لاحقاً من مقر إقامته في منتجعه بمارالاغو بولاية فلوريدا.

وتضيف وول ستريت جورنال أن قرار ترامب لم يكن مدفوعاً فقط بالفرص الدبلوماسية، بل أيضاً بضغوط سياسية واقتصادية متزايدة داخل الولايات المتحدة.

وتشير إلى أن تقلبات الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة، والانتقادات المتصاعدة من المستثمرين والرأي العام، كانت وراء قرار ترامب تأجيل الضربات، مما أدى إلى انتعاش قوي في مؤشرات الأسهم الأميركية وانخفاض ملحوظ في أسعار النفط، مما وفر للإدارة متنفساً مؤقتا.

ومع ذلك، تورد الصحيفة أن الوسطاء العرب أبدوا شكوكاً كبيرة في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، مشيرين إلى أن الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران لا تزال واسعة.

فإيران وفق تقرير وول ستريت جورنال تطالب بضمانات بعدم تعرضها لهجمات مستقبلية وبالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، بينما تواصل الولايات المتحدة المطالبة بتفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.

على أن القضية الأكثر إثارة للجدل هي الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز، فقد ذكرت الصحيفة أنه بينما يقترح الوسطاء الإقليميون "لجنة محايدة" للإشراف على الممر المائي، رد الحرس الثوري بطلب يتيح له تحصيل رسوم عبور، وهو ما قوبل برفض سعودي باعتبار "ذلك ترسيخاً غير مقبول للنفوذ الإيراني على صادرات الطاقة العالمية".

الأكثر قراءة

توجّه أممي لنشـر قـوات دولـيّة في الجنوب هل يردّ الرئيس عون قانون العفو إذا تجاهل مطالب الجيش؟