اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة لمناقشة العدوان الأميركي على مدرسة الفتيات في مدينة ميناب الإيرانية، وسط دعوات دولية لفتح تحقيق عاجل في الحادثة.

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق بشأن قصف المدرسة في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه بشفافية، مؤكداً أن مسؤولية التحقيق تقع على عاتق الجهة المنفذة للهجوم، وبما يضمن تحديد الحقائق بشكل دقيق ومحايد.

وأشار تورك إلى أن قصف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في ميناب أثار “رعباً عميقاً”، مقدماً تعازيه إلى عائلات الضحايا، ومشدداً على أن قوانين الحرب وُضعت لحماية الأطفال والمدنيين والمنشآت المدنية، وعلى رأسها المدارس.

واعتبر أن اللجوء إلى القوة في ظل وجود مسار تفاوضي يُعد “فشلاً استراتيجياً” ذا تداعيات مدمرة على المدنيين، مضيفاً أن القنابل والصواريخ لا تحقق سلاماً مستداماً، بل تزيد من حدة العنف وتعمّق الأزمات.

كما حذّر من تصاعد الهجمات التي تستهدف مناطق سكنية مكتظة بالسكان والبنى التحتية المدنية في إيران، مشيراً إلى تعرض منازل ومرافق طبية ومدارس ومحاكم وشبكات نقل ومنشآت طاقة لهجمات في مختلف أنحاء البلاد.

ونقل عن السلطات الإيرانية أن حصيلة الضحايا تجاوزت 1900 قتيل من المدنيين، إضافة إلى عشرات الجرحى، في ظل استمرار العدوان منذ أواخر شباط/فبراير الماضي.

وفي ما يتعلق باستهداف المنشآت النووية، وصف تورك هذه الهجمات بأنها “عمل طائش لا يُصدق”، محذراً من تداعياتها الخطيرة على صعيد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، اللذين يضعان حماية المدنيين في صلب الأولويات.

ويُذكر أن اليوم الأول من العدوان شهد مجزرة في مدرسة ميناب للبنات، أسفرت عن سقوط 108 ضحايا، في حادثة أثارت إدانات واسعة ومطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين عنها.