نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالاً تحليلياً، للكاتب دانيال ساميت، تناول التحول اللافت داخل الحزب الديمقراطي الأميركي تجاه "إسرائيل"، معتبرا أن هذا التحول قد يكون من أبرز ملامح السباق الرئاسي لعام 2028.
ومع أن الانتخابات التمهيدية لا تزال بعيدة نسبيا، فقد بدأ عدد من المرشحين المحتملين في تبنّي خطاب أكثر حدة وانتقادا لـ"إسرائيل"، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بحربهما على إيران.
واستعرض المقال مواقف شخصيات بارزة داخل الحزب، مثل غافين نيوسوم الذي أثار جدلا بوصفه "إسرائيل" بأنها "دولة فصل عنصري" قبل أن يتراجع جزئيا، مع استمرار انتقاداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع أنه من الصعب التمييز بين معارضة نتنياهو وسياساته، وبين معارضة "إسرائيل" نفسها.
كما سلط الكاتب الضوء على الناشطة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز التي ذهبت أبعد من ذلك، متهمة "إسرائيل" بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، وأعلنت رفضها للمساعدات العسكرية الأميركية لـ"إسرائيل"، حتى تلك المرتبطة بالدفاع عن النفس.
وعزز الكاتب طرحه بأرقام استطلاعات الرأي التي تُظهر تراجعا حادا في تأييد الديمقراطيين لـ"إسرائيل"، مقابل تعاطف متزايد مع الفلسطينيين، خاصة بين فئة الشباب، حيث أظهرت الأرقام -حسب استطلاع أجرته "إن بي سي نيوز" ونُشر في آذار الماضي- أن 67% من الديمقراطيين يدعمون الحق الفلسطيني، مقابل 17% لصالح "إسرائيل"، وأن 13% فقط ينظرون إلى "إسرائيل" بإيجابية، مقارنة بـ34% عام 2023.
وأشار الكاتب إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يمتد إلى القواعد الشعبية، حيث باتت المظاهرات المؤيدة لفلسطين والرموز المرتبطة بها أكثر حضورا في الأوساط التقدمية.
كما تطرق المقال إلى مواقف مرشحين محتملين آخرين، مثل روبن غاليغو وكريس مورفي اللذين حمّلا "إسرائيل" مسؤولية التوتر مع إيران. كما كرر السيناتور كريس مورفي -الذي يقال إنه يستعد لخوض سباق رئاسي- الفكرة ذاتها قائلا عن عملية "الغضب الملحمي" (الحرب على إيران): "إسرائيل أجبرتنا على ذلك"، في خطاب يعكس تغيرا في أولويات الحزب.
وحتى الشخصيات اليهودية داخل الحزب -مثل جي بي بريتزكر ورام إيمانويل- بدأت تبدي مواقف أكثر تحفظا تجاه "إسرائيل"، بما في ذلك الابتعاد عن جماعات الضغط المؤيدة لها مثل "أيباك".
ورغم هذا الاتجاه العام، أشار الكاتب إلى والي بنسلفانيا جوش شابيرو كحالة استثنائية، لأنه لا يزال يدافع عن "إسرائيل" داخل الحزب، وإن بدا معزولا نسبيا.
وقارن المقال هذا الواقع بمواقف سابقة لقيادات ديمقراطية مثل الرئيسين السابقين جو بايدن وباراك أوباما اللذين كانا أكثر دعما لـ"إسرائيل"، مما يعكس حجم التحول الجاري.
وخلص دانيال ساميت إلى أن تبني مواقف مؤيدة لـ"إسرائيل" لم يعد يتماشى مع التيار السائد داخل الحزب الديمقراطي، وأن الخطاب السياسي يتجه نحو مزيد من الانتقاد وربما القطيعة، خاصة مع سعي المرشحين لاستقطاب القواعد الشبابية والتقدمية التي باتت أكثر تأثيرا في رسم توجهات الحزب.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:56
أكسيوس عن مصدر: رسالة جميع القادة الذين شاركوا في الاتصال مع ترامب كانت أن إيقاف الحرب فيه مصلحة المنطقة.
-
23:56
أكسيوس عن مصدر: المفاوضات تسير بشكل جيد والوسطاء يأملون استكمال اتفاق إطار من صفحة واحدة غدا والإعلان عنه.
-
23:56
أكسيوس عن مصدر: الوسطاء يعتزمون بعد الإعلان عن اتفاق إطار إطلاق مفاوضات بعد بضعة أيام للتوصل إلى اتفاق تفصيلي.
-
23:46
ترامب: سيتم فتح مضيق هرمز إضافة إلى قضايا أخرى في الاتفاق، والتفاصيل والجوانب النهائية لاتفاق إيران تجري مناقشتها حاليا وسيعلن عنها قريبا.
-
23:46
ترامب: أجريت اتصالا جيدا مع قادة ومسؤولين في السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين بشأن إيران.
-
23:46
ترامب: تم التفاوض على اتفاقية بشكل شبه نهائي ونحن بانتظار وضع اللمسات الأخيرة عليها.
