اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دخلت الصين على خطّ التطورات الإقليمية عبر تحرّك جوي لافت داخل أجواء إيران، في خطوة تُعدّ الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وأظهرت بيانات تتبّع الطيران العالمي عبور طائرات صينية المجال الجوي الإيراني، ما يعكس نشاطاً مباشراً قد يتجاوز الطابع الدبلوماسي، وسط تقديرات بأن هذه الرحلات قد تكون مرتبطة بنقل وفود رفيعة المستوى أو تجهيزات ذات طابع عسكري.

ويأتي هذا التطور في توقيت حساس أعقب تعثر جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وطهران في باكستان، والتي كانت تهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح مسار نحو اتفاق أوسع.

ويرى خبراء أن دخول الطائرات الصينية إلى الأجواء الإيرانية يحمل رسائل سياسية واضحة، تؤكد سعي بكين إلى تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع طهران، خصوصاً في ظل تقارير عن استعدادها لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة خلال الفترة المقبلة.

كما يشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولاً في السياسة الصينية، من الاكتفاء بالدعم الاقتصادي والدبلوماسي إلى احتمال الانخراط في تعاون عسكري مباشر، بما يهدف إلى موازنة النفوذ الأميركي في المنطقة ومنع فرض هيمنة كاملة.

في المقابل، قد تُفسَّر هذه التحركات من جانب الولايات المتحدة على أنها تصعيد مباشر، خاصة بعد تحذيرات أطلقها الرئيس دونالد ترامب بشأن أي دعم عسكري صيني لإيران، ما يفتح الباب أمام توتر أكبر بين القوتين.

ويرجّح محللون أن تسعى الصين من خلال هذا الحضور إلى تثبيت موقعها كطرف رئيسي في أي ترتيبات أمنية مستقبلية في الشرق الأوسط، في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية قد تعيد رسم موازين القوى بشكل جذري.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟