اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال رئيس الحكومة ​نواف سلام​ في كلمة له عشية ذكرى اندلاع الحرب ال​لبنان​ية في 13 نيسان، أنه "ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلم من ماضينا لا أن نستحضره للتهويل، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض".

واعتبر أن "البعض أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وامنها، وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد انه يمكن تحويل ضعف لبنان الى قوّة، وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهماً ان لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه اسير لعبة أكبر منه".

وشدد رئيس الحكومة على أن المطلوب اليوم "أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض لا في وجه بعضنا وأن نحصّن الداخل ونمنع الفتنة او التهديد بها او التهويل بالحرب الاهلية".

وأردف: "أفهم قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم ولو بالحرب".

وعن الأهالي في جنوب لبنان، قال سلام: "أهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها".

وشدد على أن "الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير فحمايته كما حماية كل لبنان لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة"، مضيفاً "سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب التي لم تكن خيارنا".

وأكد رئيس الحكومة الاستمرار "بجهود وقف الحرب وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض ووقف الحرب وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين".

وأردف: "لنطبق بنود اتفاق الطائف كاملة ولنصوّب ما طبق منه خلافاً لنصه او روحه ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات وعلى تطويره كلما برزت حاجة الى ذلك".

وختم رئيس الحكومة نواف سلام كلامه قائلاً: " فلنواجه معاً الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية ووحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا بل ضرورة وطنية".


الأكثر قراءة

طبول الحرب تقرع... هل تصمد مفاوضات واشنطن؟ كواليس العفو العام… وماذا عن ملف الأسير؟