اعتبرت الحكومة السودانية إن استضافة ألمانيا مؤتمراً حول السودان، اليوم الأربعاء، "تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول" في شؤون السودان الداخلية، كما تحفظت قوى سياسية ومدنية سودانية على المؤتمر.
وانطلق مؤتمر برلين بعد ظهر اليوم ضمن الجهود الرامية إلى حل الصراع الدائر في السودان ودعم التوصل إلى حل سياسي.
وقالت الخارجية السودانية في بيان، اليوم، إن انعقاد المؤتمر جاء دون التنسيق والتشاور مع حكومة الخرطوم، محذرةً من أن التعامل مع الجماعات شبه العسكرية من شأنه أن يقوض سيادة الدولة.
وأضافت أن مؤتمر برلين يعكس "نهج الوصاية الاستعماري الذي لا تزال تمارسه بعض الدول الغربية وتحاول من خلاله فرض أجندتها ورؤيتها على الدول والشعوب الحرة".
وأشار البيان إلى أن "تجاوز حكومة السودان في المؤتمر بحجة الحياد أمر مرفوض ويشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية"، وأن "المساواة بين الحكومة وجيشها ومليشيا إرهابية مجرمة متعددة الجنسيات تقوض أسس الأمن الإقليمي والدولي".
ويتضمن المؤتمر الدولي اجتماعاً لوزراء الخارجية ومؤتمراً إنسانياً يتضمن تعهدات تمويلية، إضافة إلى لقاء لجهات مدنية بهدف التفاوض على خريطة طريق للسلام، وتنظم المؤتمر الحكومة الألمانية بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
في هذا السياق، أعلنت مجموعة واسعة من القوى السياسية والمدنية السودانية رفضها وتحفظها على مؤتمر برلين واصفة إياه بأنه "يفتقر للشفافية ويخدم أجندات إقصائية".
وقالت 25 حركة سياسية ومدنية في بيان، الأربعاء، إنه بعد مراجعة دقيقة لمنهجية الدعوة وأجندة المؤتمر، تبين "اختلال معايير اختيار المشاركين وغياب الشفافية واعتماد الانتقائية في توجيه الدعوات بما أفضى إلى تمثيل طاغ لقوى متماهية مع مليشيا الدعم السريع مقابل إقصاء واسع للقوى الوطنية الداعمة لمؤسسات الدولة السودانية".
وأضافت أن "الإقصاء المتعمد لفاعلين أساسيين عبر رفض واشتراط عدم مشاركة قيادات بعينها وقوى مؤثرة تمثل قطاعات واسعة من الشعب السوداني يعد تدخلاً سافراً في الشأن السوداني في مقابل تمثيل غير مشروط لحلفاء مليشيا الدعم السريع".
وشملت قائمة القوى السياسية والمدنية الموقعة على البيان، حزب الأمة القومي وحركة العدل والمساواة السودانية وحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي وحزب البعث السوداني وتجمع المحامين السودانيين وتجمع الإعلاميين الوطنيين، وحركات أخرى.
في المقابل، أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، دعمه للمؤتمر، مشيراً إلى أنه يهدف لتسليط الضوء على "الكارثة الإنسانية الأكبر عالمياً "، وتنسيق الجهود من أجل وضع حد للنزاع الدموي في السودان.
وأكد التحالف في بيان، الثلاثاء، مشاركته في أعمال مؤتمر برلين، والعمل من أجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل إنهاء الحرب وبناء السلام في السودان.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التنمية الألمانية اليوم الأربعاء أن برلين ستقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.
وقالت الوزارة في بيان، إنها قدمت حتى نهاية 2025 مبلغ 155.4 مليون يورو (183 مليون دولار) لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ بـ20 مليون يورو هذا العام.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:55
قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
23:54
بقائي: يجب حث الدول المعنية على الكف فوراً عن السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها كمنصات انطلاق للعدوان على إيران
-
23:54
بقائي: من غير المسؤول إطلاقاً لوم إيران على دفاعها عن سيادتها مع التقاعس عن محاسبة المعتدين على انتهاكهم للقانون الدولي
-
23:45
ارتفاع حصيلة زلزالي فنزويلا إلى 4490 قتيلا
-
23:45
رئيس المجلس الأوروبي: إرث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أرسى دعائم الشراكة القوية بين الاتحاد الأوروبي ودولة قطر
-
23:45
الديوان الأميري القطري: إعلان الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد
