ليس الشيخ نعيم قاسم من عشاق الدم , ولا هو ضد الدولة القادرة التي لا تسلّم مفاتيح الجنوب حيناً لياسر عرفات، وحيناً لآرييل شارون (وحتى لكل من هب ودب) . كما أن المقاومة ليست صناعة ايرانية , بل هي نتاج هذه الأرض التي كان لها أن تبقى تحت الأقدام الهمجية لولا بطولات أبنائها .
نعلم أن الدولة تذهب الى المفاوضات وهي عارية , ودون أي ورقة في يدها . ولكن هل يمكن "للسفير الاسرائيلي" في واشنطن يحيئيل ليتر أن يختزل جلسة الثلاثاء مع السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض , بالقول "معاً لتحرير لبنان من حزب الله" ؟ اذاً هذه هي القاعدة الفلسفية للوصول الى السلام مع الدولة العبرية، أي على جثة القوة التي وقفت في وجه البرابرة، حين كانت الدولة تتسكع على ابواب الأباطرة، كما على أبواب شيوخ القبائل…
أي مفاوضات تلك بين دولة في أقصى حالات القوة. ودولة في أقصى حالات الضعف ؟ ولكن أي خيار هناك سوى الخيار الديبلوماسي ؟ هل هذا الخيار الذي يفتقد الحد الأدنى من التوازن، يفترض الأخذ بشرط العدو تعرية لبنان من ورقة القوة الوحيدة، التي يمكن أن يضعها على الطاولة ؟
المثير أن يكون الرهان على "الرعاية الأميركية" , وبوجود رجل مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض يقول انه قدّم "لاسرائيل" ما لم يقدمه أي رئيس آخر . أيضاً الرهان على بنيامين نتنياهو الذي قال انه في مهمة روحية اقامة "اسرائيل الكبرى" على أنقاض لبنان وسوريا , وعلى الرئيس الأميركي الذي أهان حتى البابا لاون الرابع عشر (وهو بابا البشرية جمعاء لا بابا الكاثوليك فقط) , فكان رد الحبر الأعظم "... حتى اسم الرب المقدس، اله الحياة , يزج في خطابات الموت . كفى عبادة للذات وللمال ، وكفي استعراضاً للقوة، كفى للحرب " !
في كل الأحوال , لا يمكن الفصل بين المفاوضات اللبنانية ـ "الاسرائيلية" والمفاوضات الأميركية ـ الايرانية، التي يبدو أنها على قاب قوسين من الانعقاد , وحتى من التوصل الى اتفاق قد يؤثر على نحو دراماتيكي على المشهد الشرق أوسطي . ترامب قال "ان العملية العسكرية أوشكت على الانتهاء" ، لمصلحة من ؟
الرجاء العودة الى ما حدث في فيتنام وما حدث في أفغانستان . كتبنا ثمة أنواع من البشر غير قابلة للانكسار !!
يتم قراءة الآن
-
لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله
-
أجل... للقاء دمشق وحزب الله
-
«الفجوة» كبيرة بين مفاوضات روما والميدان في الجنوب العبوة الناسفة في مجدل زون «رسالة» في أكثر من اتجاه؟
-
عبور مفاجئ إلى لبنان... 11 إسرائيليًا يشعلون استنفارًا أمنيًا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:53
"رويترز" عن مسؤول سعودي: هجمات محتملة قد تستهدف مواقع مدنية واقتصادية بما يشمل البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات
-
23:36
ترامب: نسيطر على مضيق هرمز حاليا ولدينا الحصار البحري الذي تقوده البحرية الأميركية
-
23:36
ترامب: أعتقد أن الأمر سينتهي قريبا جدا لأن الإيرانيين لا يمكن أن يستمروا على هذا الحال
-
23:36
وزير الخارجية السوري: استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الأمن لن تثني السوريين عن المضي في التعافي وبناء الدولة
-
23:16
الرئاسة السورية: الشرع يبحث مع مستشار الأمن القومي البريطاني التطورات الإقليمية والدولية
-
23:08
اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم تجدّد بالإجماع دعمها لرئيس "الفيفا"
