اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دخل وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان إلى حيز التنفيذ رسمياً في منتصف الليل أمس. وسيسري عشرة أيام، وتأمل الإدارة الأميركية في جعله وقفاً دائماً بعد انتهاء هذه الفترة. خلال فترة وقف إطلاق النار، ستبقى قوات الجيش الإسرائيلي في مواقعها في جنوب لبنان. مع ذلك، قد تجبر الولايات المتحدة "إسرائيل" في المستقبل على الانسحاب من لبنان مثلما فعلت في السنة الماضية في قطاع غزة، بحسب صحيفة هآرتس الاسرائيلية .

وذكرت الصحيفة، جاء قرار ترامب مساء أمس، عقب قراره الذي أعلنه في الأسبوع الماضي بشأن جبهة إيران. في الحالتين، فرض الرئيس الأميركي هذه الخطوات على نتنياهو، الذي يرغب في مواصلة القتال في الجبهتين، والذي صرح مسؤولون في حكومته مؤخراً للمراسلين وعبروا عن معارضتهم لوقف إطلاق النار. في مكالمة هاتفية مع وزراء الحكومة مساء أمس، صرح نتنياهو بأن الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان كان بمثابة بادرة تقدير لترامب، في إطار مساعي "إسرائيل" إلى تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة بشأن القضية المحورية، إيران.

وأكملت الصحيفة، لم يكن أمام نتنياهو خيارات كثيرة. في هذه المرحلة من الحرب، التي دخل إليها بفضل جهود نتنياهو الحثيثة، أصبح ترامب يملك القول الفصل، إذا لم يكن الحكم الوحيد. في الواقع، هناك ما يبرر الادعاء بأن السياسة الخارجية الإسرائيلية باتت بيد الرئيس الأميركي. فمثلما أجبر ترامب نتنياهو على إنهاء الحملة السابقة في إيران، حرب الـ 12 يوماً في حزيران الماضي، ها هو الآن يفرض وقف إطلاق نار مؤقتاً في إيران ولبنان.

وقالت الصحيفة، لم يتم إبلاغ أعضاء الحكومة الإسرائيلية إلا لاحقاً، بعد أن أعلن ترامب أنه رتب وقف إطلاق النار في محادثات منفصلة مع نتنياهو ومع الرئيس اللبناني جوزيف عون. عرف مواطنو "إسرائيل" بذلك أيضاً من خلال إعلانه. رفض الرئيس اللبناني أمس إجراء مكالمة هاتفية ثلاثية مع نتنياهو وترامب، رغم وعد ترامب قبل يومين. ولكن ترامب يتحدث الآن عن قمة ثلاثية محتملة في الأسبوع القادم في البيت الأبيض. سنرى ماذا سيحدث.


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار