نشرت The Economist تقريرًا تناول تداعيات الحروب التي تخوضها "إسرائيل"، معتبرة أنها أضعفت أمنها وأثّرت سلبًا على موقعها الإقليمي والدولي، في ظل تغيّر ملحوظ في طبيعة عقيدتها العسكرية.
وأشار التقرير إلى غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتفالات الذكرى الـ78 لتأسيس "إسرائيل"، رغم التوقعات بمشاركته، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على فتور في الدعم السياسي، خاصة مع تكرار تدخله لفرض وقف إطلاق النار في أكثر من جبهة.
وبحسب المجلة، خاضت "إسرائيل" منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 حروبًا طويلة ومكلفة في قطاع غزة ولبنان وإيران، مبتعدةً عن عقيدتها التقليدية القائمة على الحسم السريع، لصالح صراعات ممتدة استنزفت قدراتها وأثّرت على تحالفاتها.
ولفت التقرير إلى أن ترامب فرض خمس اتفاقيات لوقف إطلاق النار خلال 15 شهرًا، بينها اتفاقات في غزة وإيران، غالبًا خلافًا لرغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ما يعكس تراجع قدرة "إسرائيل" على إدارة حروبها بشكل مستقل.
ورغم أن العمليات العسكرية أسفرت عن إضعاف قيادات في حركتي حماس وحزب الله، إلا أنها لم تحقق أهداف “الحسم الكامل”، في وقت تسببت فيه بسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين ودمار واسع، خاصة في غزة وجنوب لبنان.
كما أشار التقرير إلى أن وقف إطلاق النار في تلك الجبهات كان هشًا، مع استمرار "إسرائيل" في فرض ما تسميه “محاور أمنية” داخل الأراضي المتنازع عليها، دون تحقيق نصر استراتيجي حاسم.
وفي ما يتعلق بإيران، ذكرت المجلة أن "إسرائيل" أعلنت سابقًا تحييد تهديداتها النووية والصاروخية، لكنها عادت لاحقًا لخوض حرب جديدة بهدف تغيير النظام، دون تحقيق هذا الهدف، بينما تسعى واشنطن حاليًا إلى تسوية سياسية مع طهران.
ورأت “الإيكونوميست” أن إدارة نتنياهو للحروب تتناقض مع المبادئ التي وضعها ديفيد بن غوريون، الذي شدد على ضرورة تجنب الحروب الطويلة والحفاظ على التوازن بين القوة العسكرية والدبلوماسية، نظرًا لمحدودية موارد "إسرائيل".
وبحسب التقرير، فإن الحروب الأخيرة أدت إلى استنزاف واسع في صفوف قوات الاحتياط، وتراجع في الدعم الدولي، حتى من حلفاء تقليديين، نتيجة الخسائر البشرية الكبيرة والأوضاع الإنسانية المتدهورة.
كما نقلت المجلة عن مسؤولين وخبراء إسرائيليين تحذيرات من أن الأهداف العسكرية الحالية غير واقعية، وأن الاعتماد المفرط على القوة دون استراتيجية سياسية واضحة قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى البعيد.
وأشار التقرير إلى بروز عقيدة عسكرية جديدة تقوم على “الضربات الاستباقية”، حيث تسعى "إسرائيل" إلى مهاجمة خصومها قبل تطور تهديداتهم، وهو ما ظهر في عملياتها الأخيرة في عدة جبهات، رغم الجدل الداخلي حول جدوى هذا النهج.
وختمت المجلة بأن الرأي العام الإسرائيلي بات أكثر تقبلًا لفكرة الحروب المفتوحة، رغم التحذيرات من كلفتها العالية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تآكل الردع وتراجع فعالية الاستراتيجية العسكرية التقليدية.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:14
وزير الخارجية المصرية: ندين الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان
-
20:05
ترامب: الجميع يدرك تماماً أن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش لضمان "الشفافية النووية" على المدى الطويل
-
20:04
وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش لديه كامل الحرية للعمل بعزم ضد أي تهديد وسيواصل تدمير بنى حزب الله في لبنان
-
19:24
رويترز: انخفاض مخزونات النفط الخام في احتياطي البترول الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى لها منذ 1983
-
19:18
الرئيس بري ابرق معزيا امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بضحايا حادثة "رأس لفان"
-
18:56
نيويورك تايمز عن مسؤولين إسرائيليين: القادة الميدانيون تلقوا السبت أوامر بأن تقتصر عملياتهم بلبنان على الدفاع
