اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع إعطاء الرئيس الأميركي دونالد  ترامب مهلة جديدة لإيران  لتقديم "مقترح موحد" يعيد المفاوضات إلى مسارها، تتجه الأنظار إلى الخيارات التي قد تعتمدها واشنطن في حال فشل هذا المسار.

مهلة تتراوح وفق شبكة سي إن إن وموقع أكسيوس، بين 3 و5 أيام، تعكس رغبة أمريكية في الحسم السريع، دون إطالة أمد الهدنة أو منح طهران فرصة للمماطلة.

الخيار الأول يتمثل في التمسك بالشروط الأميركية الأصلية، عبر مواصلة سياسة "الضغط الأقصى" دون تقديم تنازلات.

هذا المسار يقوم على رهان أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية قد تدفع إيران إلى التراجع في اللحظة الأخيرة، والقبول بشروط تتعلق ببرنامجها النووي ودورها الإقليمي.

يبقى خيار العودة إلى العمل العسكري قائمًا في حال انهيار المفاوضات. وتشير تقارير إلى نقاشات داخلية في واشنطن حول ضربات محدودة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، وهو سيناريو يحمل مخاطر توسع المواجهة إقليميًا، لكنه يُستخدم كورقة ردع.

بالتوازي، بدأت الولايات المتحدة بالفعل في تنفيذ خيار تشديد الحصار البحري والعقوبات.

وتشمل هذه الاستراتيجية تعقب السفن المرتبطة بإيران في أعالي البحار، ضمن حملة تستهدف “أسطول الظل” الذي تعتمد عليه طهران لتصدير النفط بعيدًا عن العقوبات.

وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن عن اعتراض ناقلة نفط في المياه الدولية، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا نحو تضييق الخناق الاقتصادي، ليس فقط في مضيق هرمز، بل في نطاقات بحرية أوسع.

أما خيار إعلان "النصر" والانسحاب من الملف، فيبقى ضعيف الاحتمال، نظرًا لكلفته السياسية والعسكرية، وتأثيره على صورة الردع الأميركي وحسابات الحلفاء.

القرار النهائي لن يُبنى فقط على نتائج التفاوض، بل على معادلة أكثر تعقيدًا تشمل توازنات الردع، والانقسامات داخل القيادة الإيرانية، وضغوط الداخل الأمريكي، إلى جانب تداعيات أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مهلة ترامب الأخيرة أقرب إلى "نافذة حاسمة".. إما لإحياء المسار الدبلوماسي، أو للانتقال إلى مرحلة أكثر صدامية في واحدة من أخطر أزمات المنطقة.

وكان مصدران مطلعان على المناقشات الداخلية في أمريكا، قالا لشبكة "CNN"، اليوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب يعتزم منح الإيرانيين مهلة زمنية محدودة للتوصل إلى اقتراح موحد لإعادة المفاوضات الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح.

وأضاف المصدران أن الإدارة لا ترغب في تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، ولا تريد منح إيران الوقت لإطالة أمد المحادثات.

وهو ما أكده مصدر أميركي مطلع لرويترز، مشيرا إلى أن ترامب مستعد لمنح إيران مهلة إضافية لوقف إطلاق النار تتراوح من 3 إلى 5 أيام.

وأفادت المصادر بأن الرئيس ترامب كان متخوفًا من تمديد وقف إطلاق النار الأولي لما بعد الموعد النهائي المحدد يوم الأربعاء.

ولفتت إلى أن ترامب يرغب في إبرام اتفاق نهائي في أسرع وقت ممكن، وكان يأمل أن يدفع ضغط الموعد النهائي الإيرانيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته