اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وضع رئيس الجمهورية جوزاف عون مجلس الوزراء في أجواء الاتصالات التي أجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول الذي عقد في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وشدد الرئيس عون على ان "الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً مطلقاً عندي"، وان سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ستطرح خلال اللقاء الثاني الذي سيعقد الليلة في واشنطن، تمديد وقف اطلاق النار، وان يشمل ايضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي.

واشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من جهته، إلى أنه "أكد للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في خلال اللقاء الأخير الذي جمعه به في باريس، على تمسك لبنان، كمرجعية للمفاوضات مع "اسرائيل"، بإعلان وقف الاعمال العدائية الذي تم في شهر تشرين الثاني 2024".

وشدد أمام الرئيس ماكرون، على "وجوب تحديد موعد جديد لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية الذي كان من المقرر أن يعقد في العاصمة الفرنسية مطلع آذار الماضي، كما على وجوب البدء بالتحضير لمؤتمر إعادة اعمار قرى الجنوب في اقرب فرصة ممكنة".

واوضح الرئيس سلام أنه "خلال اللقاء الذي جمعه بوزارء خارجية الاتحاد الأوروبي، لمس اهتمام دول الاتحاد باستقرار لبنان وأمنه، والتزامها بالعمل على زيادة المساعدات له".

وقبيل انعقاد الجلسة التقى الرئيس عون بالرئيس سلام، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمال الجلسة.

وبعد انتهاء الجلسة، تلا وزير الاعلام المحامي بول مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال: "عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والسيدات والسادة الوزراء وغياب وزير العدل.

في بداية الجلسة، دعا فخامة الرئيس الى الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء الذين استشهدوا في الفترة الأخيرة، ومنهم الإعلاميون وجنود "اليونيفيل".

بعد ذلك، اطلع الرئيس عون الوزراء على تفاصيل الاتصالات التي أجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأميركية، مشيراً الى انه وضع رئيس المجلس ورئيس الحكومة في أجواء هذه الاتصالات التي تركزت على وقف اطلاق النار واطلاق مسار التفاوض على أساس انهاء حالة الحرب مع "إسرائيل"، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها وعودة الاسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق. واكد الرئيس عون ان ثمة وسائل إعلامية تناولت هذا الملف على نحو غير دقيق، وأوردت معلومات غير صحيحة، لافتاً الى ان الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لم يكن وارداً مطلقاً عندي مطلقاً".

وتابع فخامة الرئيس: في الحادية عشرة من مساء اليوم بتوقيت بيروت، سيعقد لقاء في واشنطن من اجل تمديد وقف اطلاق النار، و من اجل ان يشمل ايضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي، وهذا ما ستحمله سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الاميركية السفيرة ندى حمادة معوض معها الى اللقاء، وستعمل ما في وسعها من اجل الحصول على هذه البنود.

وأضاف فخامته، الشق الإيجابي يكمن في انه للمرة الأولى، يعود ملف لبنان الى الطاولة الأميركية وبالتحديد الى طاولة وزير الخارجية الذي يشغل ايضاً منصب مستشار الامن القومي، وهو ما يفتح الباب امامنا في حال سارت الأمور كما يجب، لناحية ترميم الاقتصاد وإعادة الاعمار وغيرها. وآمل ان أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع الرئيس ترامب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل. فالاتصال الهاتفي لا يكفي لمثل هذا الامر والوصول الى تفاهم، لكنه كان متعاطفاً مع لبنان واعلن انه يحب هذا البلد، وهذا ما يجب ان نبني عليه للمستقبل.

واوضح فخامته اننا سنعمل على معالجة الخروقات التي حصلت لوقف اطلاق النار، من خلال الاجتماع الذي سيعقد اليوم في واشنطن.

وجدد الرئيس عون القول: "انا كرئيس للجمهورية مسؤول تجاه وطني وشعبي، وسأعتمد أي وسيلة كفيلة بانهاء الحرب والدمار، وألتقي بالكثير من اللبنانيين ومنهم أهالي شهداء امن الدولة الذي استشهدوا في سراي النبطية، وهم يصرّون على انهم تعبوا ويرغبون في الانتهاء من الحروب التي لا توصل الى أي مكان ولا تحقق الاستقرار المستدام".

كما شكر فخامة الرئيس الدول الشقيقة والصديقة على المساعدات الإنسانية والصحية والاغاثية التي أرسلتها ولا تزال، للتخفيف من معاناة النازحين.

وأخيرا عرض الرئيس عون امكان رفع بدل النقل بالنسبة الى موظفي القطاع العام نظراً الى ارتفاع أسعار النفط بسبب التطورات الراهنة، اضافة الى إعطائهم مساعدة لمرة واحدة استثنائية".

وتابع الوزير مرقص: "ثم تحدث دولة الرئيس سلام، فوضع في مستهل كلامه مجلس الوزراء في أجواء زيارته الأخيرة الى الاتحاد الأوروبي وفرنسا. وأوضح ان زيارته الى الاتحاد الاوروبي كانت مقررة منذ شهر، بناء على دعوة له للقاء وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ. وأشار إلى أهمية هذه الزيارة سياسيا كون دول الاتحاد هي شريكة تاريخية في دعم لبنان، وأصدرت مواقف سياسية عدة داعمة له في الشهر الأخير، واليوم هي من ابرز الدول التي قدمت مساعدات انسانية للبنان. وقال دولة الرئيس إنه عرض في خلال اللقاء الثوابت اللبنانية من الحرب التي اندلعت في 2 آذار، ولمس اهتمام دول الاتحاد باستقرار لبنان وأمنه، والتزامها بالعمل على زيادة المساعدات له.

كما جرى في اللقاء طرح موضوع مرحلة ما بعد انتهاء مهام اليونيفيل في الجنوب، ومدى استعداد الدول الأوروبية للمشاركة في أي قوة أممية يتم تشكيلها، بعدما يتم تحديد صيغتها الجديدة ومهامها.

ثم عرض دولة الرئيس أجواء زيارته الى فرنسا ولقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بحضور وزير خارجيته. وأوضح أن الجانب الفرنسي طرح في خلال اللقاء قضيتين أساسيتين بالنسبة إليه، الأولى هي آفاق المحادثات التي انطلقت في واشنطن. والقضية الثانية متعلقة بوضع قوات اليونيفل ومستقبلها أو البديل عنها، خصوصا بعد سقوط شهيدين فرنسيين من هذه القوات.

وقال دولة الرئيس إنه في موضوع المفاوضات، اكد للرئيس ماكرون على تمسك لبنان، كمرجعية لهذه المفاوضات، بإعلان وقف الاعمال العدائية الذي تم في شهر تشرين الثاني 2024، والمتضمن الآلية المعروفة بالميكانيزم، والتي تضم الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا، وأوضح له ان سفيرة لبنان في واشنطن، أكدت في خلال الاجتماع اللبناني- الإسرائيلي- الاميركي الأول، على ضرورة العمل على تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف الاعمال العدائية.

وأشار دولة الرئيس الى انه شكر الرئيس الفرنسي على الجهود التي قام بها، الى جانب الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، وعدد من الدول الصديقة، والتي افضت الى وقف اطلاق النار.

وقال: أكدت للرئيس الفرنسي، اهتمام لبنان باستمرار الشراكة مع فرنسا في ملفين أساسيين في المرحلة الراهنة. فقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان من المقرر ان يعقد في باريس في الخامس من آذار الماضي، مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، ونحن سنكون في حاجة ماسة الى انعقاد هذا المؤتمر في المدى القريب، لأن المسؤوليات التي ستلقى على عاتق هذه القوات ستكون أكبر في المرحلة المقبلة، ويجب إعادة تحديد موعد جديد لهذا المؤتمر، في اقرب فرصة ممكنة.

وأضاف دولة الرئيس: ضمن الأولويات التي وضعها لبنان في المحادثات مع "إسرائيل"، اكدت للرئيس ماكرون، على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وعودة الناس الى اراضيهم وقراهم، مما يقتضي ان تتواكب المفاوضات مع مسار التحضير لإعادة اعمار هذه القرى، علما ان الرئيس ماكرون كان اول من بادر الى طرح فكرة الدعوة الى مؤتمر لإعادة اعمار قرى الجنوب، بعد وقف اطلاق النار عام 2024، والذي تحول اسمه فيما بعد الى مؤتمر التعافي الاقتصادي وإعادة الاعمار. وشدد دولته على وجوب البدء بالتحضير لهذا المؤتمر ايضا في اقرب فرصة ممكنة.

وكشف ان الرئيس ماكرون ابدى تأييدا لهذه الطروحات، كما أشار إلى انه في صدد تقديم مساعدات إنسانية إضافية للبنان لمواجهة ازمة النزوح.

وأضاف الرئيس سلام انه التقى ايضاً في باريس، المدير العام الجديد لليونيسكو، وعرض معه المجالات التي يمكن لهذه المنظمة المساهمة فيها لدعم لبنان في هذه المرحلة، لافتا الى أن اليونيسكو أعادت تفعيل خطة طوارئ للبنان لاسيما لدعم القطاع التربوي.

وفي المحصلة، وصف دولة الرئيس اللقاءات التي أجراها في لوكسمبورغ وفرنسا بالناجحة جداً.

بعد ذلك، عرض وزير المال نتائج زيارته الى واشنطن، والاجتماع مع صندوق النقد الدولي، والاتفاق المزمع عقده معه، وأشار الى تغييرات حصلت في الأرقام المالية، ولاسيما في موضوع التضخم نتيجة الحرب الأخيرة".

وتابع: "واشير الى أنني كوزير للاعلام، تقدمت الى مجلس الوزراء بالمطالب التي حمّلني إياها رؤساء بلديات القرى الجنوبية، وقد اخذ علما بها دولة نائب رئيس المجلس، وسنتابعها مع الوزارات المختصة.

واشرت الى ضرورة اتخاذ موقف واضح في الحكومة، من الاعتداءات على الصحافيين والطواقم الاسعافية والمدنيين عموماً.

كما تم إقرار معظم بنود جدول اعمال المجلس، والتي كانت بنودا عادية".

الأكثر قراءة

الشرق الأوسط بين جهنم وجهنم